منظمة الدرع العالمية في أوروبا
في التاسع من مايو من كل عام، يحتفل الاوروبيون بيوم اوروبا، باعتباره مناسبة تجسد قيم الوحدة والسلام والتعاون بين الشعوب. وبهذه المناسبة، تتقدم منظمة الدرع الدولية باصدق التهاني الى شعوب ودول القارة الاوروبية، مؤكدة ان هذه المناسبة لا تمثل مجرد ذكرى سياسية او تاريخية فحسب، بل تجسد فكرة انسانية عميقة قامت على تجاوز الحروب والانقسامات، وبناء مشروع حضاري وانساني يعزز قيم السلام والتعاون والتعايش بين الشعوب.
وترى منظمة الدرع الدولية ان يوم اوروبا يمثل نموذجا عالميا في تحويل التحديات والصراعات الى فرص للوحدة والاستقرار والتنمية، وهو ما يعكس قوة الارادة الانسانية حين تتوحد من اجل مستقبل يسوده الامن والعدالة والاحترام المتبادل.
ومن هذا المنطلق، تؤكد منظمة الدرع الدولية التزامها الدائم بدعم المبادئ الانسانية وترسيخ ثقافة الحوار والانفتاح، وتعزيز جسور التعاون الدولي بما يخدم الانسان ويحفظ كرامته وحقوقه في مختلف انحاء العالم.
كما تؤمن المنظمة بان السلام الحقيقي لا يتحقق بالقوة وحدها، بل من خلال العدالة والتفاهم واحترام التنوع الثقافي والانسانية المشتركة بين الشعوب.
كل عام واوروبا وشعوب العالم تنعم بمزيد من السلام والمحبة والازدهار.
صادر عن
ادارة الاعلام والعلاقات الدولية
في منظمة الدرع الدولية
أعداد هائلة من الأطفال فقدوا أهلهم في العدوان على غزة… أرقام تكشف حجم المأساة الإنسانية.
تحت ركام المنازل المدمرة، وبين أنين الجرحى وصدى القصف، يطفو وجع آخر أكثر قسوة… وجع الطفولة اليتيمة. آلاف الأطفال فقدوا آباءهم وأمهاتهم في الحرب الإسرائيلية الأخيرة، ليجدوا أنفسهم فجأة أمام حياة بلا دفء، بلا بيت، وبلا سند، بعدما كانت ضحكاتهم تملأ الأزقة، وصوتهم يشكّل نبض الحياة في مدينة تحاصرها المآسي.
ولم يكن اليتم جرحهم الوحيد، فالمئات من هؤلاء الأطفال الأيتام فقدوا أطرافهم في القصف الوحشي، وتحولت أجسادهم الصغيرة إلى رموزٍ للألم والعجز، يعيشون اليوم بين الوجع والاحتياج، ينتظرون عالمًا ينظر إليهم بعين الرحمة لا بعين الشفقة.
أطفال لم يعرفوا معنى الأمان منذ ولادتهم، واليوم يواجهون المأساة مضاعفة — يتامى ومعاقون ومحاصرون. بعضهم يستيقظ ليبحث عن أمه تحت الركام، وآخر يسأل عن أبيه الذي وعده بالعودة ولم يعد. وجوه صغيرة ترسم على الرمال بيتاً مهدّماً، وشمساً لا تشرق إلا في خيالهم.
هؤلاء الأطفال لا يحتاجون فقط إلى الغذاء والدواء، بل إلى رعاية نفسية وإنسانية عاجلة تعيد لهم شيئاً من الأمل، وتمنع أن تتحول جراحهم إلى ندوبٍ دائمة في قلوبهم وعقولهم. إنهم أطفال غزة.. الأيتام الجرحى، الذين صاروا رموزاً للصبر والكرامة، وشهوداً على جريمةٍ لا تغتفر بحق الطفولة والإنسانية.
بحسب منظمات إنسانية،ومنظمة الدرع الدولية مفوضية فلسطين تجاوز عدد الأيتام في قطاع غزة أكثر من 39 ألف طفل يتيم منذ اندلاع العدوان في أكتوبر 2023، غالبيتهم فقدوا الأسرة كاملة في قصف المنازل فوق رؤوس ساكنيها. يعيش هؤلاء الأطفال اليوم بين مراكز الإيواء والخيام المؤقتة، في ظروف إنسانية قاسية، يفتقدون فيها أبسط مقومات الحياة من الغذاء والعلاج والتعليم.
تقول إحدى المتطوعات في مركز رعاية الأيتام بغزة: “أصبحنا نرى الأطفال لا يبكون فقط على من فقدوا، بل على طفولتهم التي سُلبت منهم قبل أن تبدأ”. فبعضهم لا يعرف حتى أين دُفن والده، وآخرون ينتظرون عودة أمٍّ لن تعود أبداً.
منظمة الدرع الدولية مفوضية فلسطين تحذر من كارثة إنسانية طويلة الأمد، فهؤلاء الأطفال لا يحتاجون فقط إلى الطعام والدواء، بل إلى رعاية نفسية وتأهيل اجتماعي يعيد لهم الإحساس بالأمان، ويمنع تحوّل جراحهم إلى غضب دائم.
في كل زاوية من غزة حكاية يتيم، يحمل في عينيه سؤالاً أكبر من عمره:
“لماذا أخذوا أبي؟ لماذا خربوا بيتي؟”
ورغم الألم، يصر أطفال غزة على الحياة. يرسمون على جدران المدارس المهدمة شمسا وعلما وأملا، كأنهم يقولون للعالم: قد فقدنا آباءنا، لكننا لن نفقد حقنا في غد أفضل وفي وطن يحتضننا بسلام.
منظمة الدرع الدولية مفوضية فلسطين
الدبلوماسية من أجل الكرامة الإنسانية
الدبلوماسية الحقيقية ليست ترفا سياسيا، بل ضرورة إنسانية لحماية الحقوق وصون القيم التي تجمع البشر جميعا. في ظل ما يشهده العالم من نزاعات دامية وتحديات متفاقمة، يبقى الحوار السبيل الأوحد لتجنيب الشعوب ويلات الحروب ولتحقيق العدالة التي تحفظ للإنسان كرامته.
الكرامة الإنسانية لا يمكن أن تُجزأ أو تُختزل في شعارات، فهي جوهر وجود الإنسان ومعيار رقي الأمم. وحين تتحول الدبلوماسية إلى أداة لبناء جسور الثقة وإزالة أسباب العداء، فإنها تصبح الطريق الأقصر نحو سلام دائم يقوم على العدالة لا على موازين القوة.
لقد أثبتت التجارب أن الغلبة العسكرية لا تنتج إلا مزيدا من الألم، بينما الحوار الصادق القائم على الاحترام المتبادل يفتح آفاقا أرحب للتفاهم والتعايش. ومن هنا، فإن الحاجة إلى دبلوماسية واعية باتت أكثر إلحاحا من أي وقت مضى، دبلوماسية تسعى إلى معالجة جذور الأزمات بدل الاكتفاء بإدارتها، وتضع الإنسان في قلب الاهتمام لا على هامشه.
الدبلوماسية من أجل الكرامة الإنسانية تعني البحث عن حلول عادلة تضمن حق الشعوب في الحرية والتنمية، وتعني الدفاع عن المستضعفين وإعلاء صوت الحق في مواجهة الظلم، كما تعني أن يكون القانون الدولي أداة لحماية الإنسان لا سلاحًا في يد الأقوياء.
وهنا تلعب منظمة الدرع الدولية دورا محوريا في ترسيخ هذه القيم، من خلال مبادراتها وجهودها المتواصلة للدفاع عن حقوق الإنسان، وتعزيز ثقافة الحوار، وتأكيد أن السلام العادل لا يمكن أن يقوم إلا على احترام الكرامة الإنسانية وصيانتها.
فالكرامة الإنسانية هي القيمة التي من أجلها يجب أن تتجند السياسات، وتبنى التحالفات، وتدار المفاوضات. ودونها يفقد السلام معناه، وتفقد العدالة جوهرها.

خطاب الكراهية آخذ في التصاعد في جميع أنحاء العالم، ولم يعد يقتصر على كلمات جارحة أو مواقف عدائية، بل بات سلوكًا يحرض على العنف، ويقوّض التنوع والتماسك الاجتماعي، ويهدد القيم والمبادئ المشتركة التي تربط المجتمعات. جريمة الكراهية تُعرَّف بأنها فعل جنائي مدفوع، كليًا أو جزئيًا، بتحيز ضد شخص أو جماعة على أساس العرق أو الدين أو النوع أو التوجه والهوية الجنسية، وهي تمثل تهديدًا مباشرًا لحقوق الإنسان.
أسباب هذه الظاهرة متعددة، منها الجهل وانعدام الوعي بحقوق الإنسان، والاستقطاب السياسي الذي يستخدم الكراهية أداة للتحشيد، والتوترات الاقتصادية والاجتماعية التي تدفع البعض للبحث عن “كبش فداء”، إضافة إلى ضعف التشريعات أو قصورها في تجريم التحريض. كما تلعب بعض الجهات الإعلامية دورًا سلبيًا في نشر المحتوى التحريضي، في حين تستفيد قوى متطرفة أو عنصرية من إثارة الانقسامات لتحقيق مكاسب سياسية أو أيديولوجية أو حتى اقتصادية.
انتشار خطاب الكراهية على شبكة الإنترنت وخارجها يقوض الحريات الأساسية، ويهين ويهمش الأفراد والجماعات المستهدفة، ويخلق بيئة خصبة لجرائم الكراهية. ولذا حرصت الصكوك والاتفاقيات الدولية على مواجهته، مثل الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري التي تحظر “الدعاية” و”نشر الأفكار” حول التفوق العنصري والتمييز، وتُلزم الدول بمنعها ومعاقبة مرتكبيها، وكذلك نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية الذي يعاقب كل من يحرض بشكل مباشر وعلني على ارتكاب الإبادة الجماعية.
التصدي لخطاب الكراهية لا يعني تقييد حرية التعبير، بل منع انزلاقه نحو التحريض على التمييز والعداوة والعنف، وهو أمر محظور بموجب القانون الدولي. دور السلطات والحكومات هنا أساسي، عبر سنّ وتطبيق قوانين صارمة، ومراقبة المحتوى الإعلامي ضمن إطار يوازن بين الحرية والمسؤولية، ودعم المبادرات المجتمعية لنشر ثقافة التسامح، إضافة إلى تعزيز التعاون الدولي لملاحقة المحرضين على الكراهية عبر الحدود.
في حال التعرض لواقعة كراهية، من الضروري الإبلاغ عنها للسلطات المختصة وتقديم المعلومات التفصيلية، إذ إن الإفلات من العقاب يشجع على التكرار ويقوض هيبة القانون.
تلعب منظمة الدرع الدولية دورا محوريًا في هذه المواجهة، من خلال نشر الوعي الجماعي عبر الحملات الإعلامية والتثقيفية، وتنظيم تدريبات للصحفيين والنشطاء والمعلمين حول رصد ومكافحة خطاب الكراهية، والمناصرة لدى صناع القرار لاعتماد سياسات وتشريعات أكثر صرامة، فضلًا عن تعزيز التضامن بين مختلف المكونات المجتمعية، ورصد الانتهاكات وتوثيقها بدقة لتقديمها للجهات الوطنية والدولية.
إن مواجهة خطاب الكراهية مسؤولية مشتركة تتطلب وعيًا جماعيًا وتعاونًا وثيقًا بين الأفراد، المجتمع المدني، والسلطات، لضمان بقاء الفضاء العام – الواقعي والرقمي – ساحة للتقارب والتفاهم، لا منصة للانقسام والتحريض.
منظمة الدرع الدولية _ بلجيكا
14 آب / أغسطس 2025
دعوة لوقف العقاب الجماعي والتجويع الممنهج ضد المدنيين في غزة
منذ اندلاع العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، لم تقتصر آلة الحرب على القصف بالصواريخ والطائرات، بل لجأ الاحتلال إلى سلاح أشد فتكًا وأكثر خنقًا للحياة: التجويع الممنهج، كأداة لكسر إرادة الشعب الفلسطيني وإخضاعه بالقوة. هذا السلاح، الذي يُستخدم بدعم سياسي وعسكري مباشر من الولايات المتحدة، يجري في ظل صمت دولي مخزٍ، في انتهاك صارخ لكل القوانين والأعراف الإنسانية، وفي سياق سياسة متعمدة تسعى إلى سحق الكرامة الوطنية الفلسطينية.
ما يحدث في غزة ليس نتيجة عرضية للقتال، ولا يمكن اعتباره “أضرارًا جانبية”. بل هو نهج مدروس، تُنفّذه إسرائيل كجزء من استراتيجية إبادة بطيئة، تعتمد على حرمان السكان من ضروريات البقاء. الغذاء، الماء، الوقود، الدواء — كل ما يُبقي الإنسان حيًا، تم منعه أو تدميره. المخابز قُصفت، الشاحنات الإغاثية استُهدفت، المستودعات الغذائية دُمرت، وكل ذلك ضمن حملة تستهدف قتل الحياة من الجذور.
الدعم الأمريكي لهذا النهج لم يتوقف عند حد الإمداد بالسلاح أو المال، بل امتد إلى حماية سياسية مطلقة في المحافل الدولية. واشنطن استخدمت حق النقض (الفيتو) مرارًا لإفشال أي قرار أممي يسعى إلى وقف العدوان أو فتح ممرات إنسانية. بهذا، لم تعد الولايات المتحدة مجرّد حليف، بل أصبحت شريكًا مباشرًا في جريمة حرب تُرتكب على الهواء مباشرة.
التجويع هنا ليس فقط وسيلة لإضعاف الجسد، بل أداة لإذلال الروح، لترويض شعب اختار الصمود بدل الركوع. الاحتلال يراهن على الجوع أكثر من القنابل، لأنه يدرك أن انكسار الروح عبر حرمان الأطفال من الحليب، والأمهات من الماء، والأسر من الغذاء، قد يُفضي إلى تدمير المجتمع من الداخل. إنها حرب لا تُخاض في ساحات القتال، بل في بطون خاوية وأجساد أنهكها العطش والجوع.
والأدهى من ذلك، أن هذه الجرائم تُرتكب أمام مرأى العالم، في عصر تنقل فيه الكاميرات كل شيء لحظة بلحظة. بينما تلوذ الحكومات بالصمت أو الاكتفاء ببيانات هزيلة، تخرج الشعوب إلى الشوارع، في مظاهرات ووقفات تضامنية تصرخ في وجه هذا الظلم، مطالبة بكسر الحصار، وإنهاء سياسة العقاب الجماعي التي لا تميّز بين طفل وامرأة وشيخ.
ورغم كل هذا، فإن ما يميز الشعب الفلسطيني هو أنه لا ينكسر. غزة، التي حوصرت وجُوّعت وقُصفت، لم تمد يدها للجلاد، ولم تساوم على كرامتها. بل باتت، كما عهدناها، أيقونة للصمود، وصورة مشرّفة لشعب يُصنع من معاناته معنى، ومن جوعه صمود، ومن دمه شرعية لا تُسقطها قنابل ولا تحاصرها قرارات.
نحن في منظمة الدرع الدولية، نؤكد أن ما يجري في غزة جريمة حرب مكتملة الأركان، لا تسقط بالتقادم، ولا يجب السكوت عنها. نحمل الاحتلال الإسرائيلي كامل المسؤولية، ونحمّل الولايات المتحدة الأمريكية والدول الداعمة له شراكة مباشرة في هذه الجريمة. كما ندعو الإعلام الحر، ومنظمات حقوق الإنسان، وكل الضمائر الحية حول العالم، إلى التحرك الفوري لفضح هذه السياسات، وكسر الحصار، وإيصال صوت المحاصَرين إلى كل منصة ومنبر.
إن حرب التجويع لن تُخضع شعبًا اختار الكرامة، ولن تهزم شعبًا تمرّس على المقاومة حتى وهو بلا ماء ولا خبز. غزة لا تلفظ أنفاسها الأخيرة، بل تبني في كل لحظة على أنقاض الدمار إرادة جديدة للحياة، وعلى وقع الجوع، تنحت طريقًا نحو الحرية لا يعرف الانكسار.
صادر عن: منظمة الدرع الدولية – بروكسل، بلجيكا – 28 مايو 2025
منظمة الدرع الدولية تدعو إلى تحرك عاجل لإنهاء المجازر بحق الشعب الفلسطيني
لا تزال آلة القتل الإسرائيلية تحصد أرواح الأبرياء في فلسطين في حرب إبادة جماعية تستهدف الأطفال والنساء والشيوخ وتمحو المدن من الوجود. وسط هذه المجازر، يقف العالم متفرجا بينما تتواطأ القوى الكبرى بصمتها القاتل، متجاهلة كل القوانين والمواثيق الدولية التي تحمي حقوق الإنسان.
إن ما يجري في غزة والضفة الغربية ليس مجرد عدوان، بل عملية تطهير عرقي ممنهجة تهدف إلى محو الهوية الفلسطينية وفرض سياسة الأمر الواقع بالقوة والدمار. القصف العشوائي، استهداف المستشفيات والمدارس، قتل المدنيين بلا تمييز، حصار خانق يهدد حياة الملايين، كل ذلك يتم بغطاء من الدول الكبرى التي تدعي الدفاع عن حقوق الإنسان لكنها تكيل بمكيالين عندما يتعلق الأمر بفلسطين.
كيف يمكن للعالم أن يبرر هذه الجرائم؟ كيف يمكن للضمير الإنساني أن يصمت أمام قتل الأطفال بدم بارد؟ كيف يسمح للعدوان أن يستمر بينما يحرم الشعب الفلسطيني من حقه المشروع في الدفاع عن نفسه؟
تصعيد خطير وانتهاكات جسيمة
منذ استئناف العدوان الإسرائيلي على غزة، ارتفعت حصيلة الضحايا إلى أرقام صادمة، حيث يقتل الأبرياء وهم نيام داخل الخيام، وتُرتكب جرائم حرب موثقة تشمل استهداف المدنيين العزل، قصف المستشفيات والمدارس، وتدمير البنية التحتية بشكل ممنهج. إن ما يحدث في فلسطين ليس مجرد صراع، بل حملة تطهير عرقي تهدف إلى محو الهوية الفلسطينية وترسيخ الاحتلال بالقوة والعنف.
ازدواجية المعايير وصمت المجتمع الدولي
لطالما ادعى المجتمع الدولي التزامه بحقوق الإنسان، لكنه اليوم يظهر تناقضه الفاضح. فبينما تفرض العقوبات على دول أخرى بحجة انتهاكات حقوق الإنسان، تبقى إسرائيل فوق القانون، محمية من المساءلة والمحاسبة. كيف يمكن تبرير هذه الازدواجية؟ كيف يسمح العالم بارتكاب مجازر جماعية دون أي تحرك جاد؟
إننا في منظمة الدرع الدولية ندين بشدة هذه الجرائم البشعة، ونطالب الأمم المتحدة، والمحكمة الجنائية الدولية، وجميع المنظمات الحقوقية باتخاذ إجراءات فورية لوقف العدوان ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم. كما ندعو شعوب العالم إلى التحرك الفوري عبر التظاهر، الضغط السياسي، وكشف زيف الروايات الإعلامية التي تحاول تبرير هذه الانتهاكات.
إن ما يحدث في غزة هو اختبار حقيقي للإنسانية وللضمير العالمي. إما أن يتحرك العالم لإنقاذ الأبرياء، أو أن يسقط في وحل التواطؤ والجريمة. لن يغفر التاريخ للصامتين، ولن تمحى دماء الضحايا من ذاكرة الأحرار.
منظمة الدرع الدولية تؤكد أن الشعب الفلسطيني لن يسحق، وأن نضاله المشروع من أجل الحرية لن يتوقف. العدالة قادمة، والاحتلال زائل مهما طال الزمن.
إننا في منظمة الدرع الدولية نرحب بإعلان وقف إطلاق النار في غزة، ورغم التواطؤ الإقليمي والدولي بحق الفلسطينيين ورغم تأخره، إلا أننا نعتبر هذه الخطوة انتصاراً للعدالة الإنسانية وتأكيداً على حق الشعب الفلسطيني في العيش بكرامة وتقرير المصير.
تشير المنظمة إلى أن وقف إطلاق النار جاء بعد سلسلة من المجازر والإبادة الجماعية التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق المدنيين في غزة، مما أسفر عن مقتل وإصابة الآلاف من المدنيين الأبرياء وتدمير البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك المستشفيات والمدارس والمنازل.
تدعو المنظمة إلى فتح المعابر الحدودية فوراً، والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية العاجلة لتلبية احتياجات سكان غزة الأساسية. وتشدد على ضرورة السماح للصحفيين والإعلاميين الدوليين، وكذلك الحقوقيين، بالدخول إلى القطاع لتوثيق الجرائم والانتهاكات التي ارتكبتها قوات الاحتلال، وكشف حجم المأساة الإنسانية التي تعرض لها المدنيون.
تؤكد منظمة الدرع الدولية أن هذا التطور يمثل نهاية لمرحلة مؤلمة من المعاناة الإنسانية، وخطوة أولى نحو تحقيق العدالة التي يجب أن تكون الأساس لأي تسوية سياسية. كما تشدد على أهمية ضمان حقوق الشعب الفلسطيني في إنهاء الاحتلال، ورفع الحصار، وضمان حياة كريمة تتماشى مع القوانين والقرارات الدولية.
تدعو المنظمة المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات فورية وفعالة لمحاسبة مرتكبي الجرائم بحق الشعب الفلسطيني وضمان عدم تكرار هذه الانتهاكات. كما تؤكد أن تحقيق السلام الدائم يتطلب إرادة سياسية دولية حقيقية لإنهاء الاحتلال وضمان حقوق الشعب الفلسطيني في السيادة والحرية.
منظمة الدرع الدولية تجدد التزامها بالدفاع عن حقوق الإنسان وتعزيز قيم العدالة والسلام، داعية إلى التضامن العالمي لدعم الشعب الفلسطيني في نضاله من أجل الحرية وإنهاء معاناته.










