حقوق الانسان
تؤمن منظمة الدرع الدولية بأن الشباب ليسوا مجرد صانعي المستقبل، بل هم الوعي الحي للحاضر، والشرارة القادرة على إحداث التغيير الإنساني النبيل. إن التنوع الثقافي والفكري للشباب ليس معبرا للتباعد، بل هو نسيج متناغم يثري مفهوم السلام؛ فحين تتلاقى طاقاتهم من مختلف الخلفيات، تتحول الفروق إلى حوار، والتطلعات الفردية إلى قوة جماعية ترسخ قيم العدالة، وتصون الكرامة الإنسانية.
إن أيدينا المتشابكة اليوم لا تبني مجرد جسور للترابط، بل تشيد مأوى أخلاقيا وأمانا شاملا لأرضنا، هذا البيت المشترك الذي يستمد بقاءه من تضامننا وإدراكنا لوحدتنا المصيرية. معا، نجعل من المحبة عملا، ومن السلام حقا أزليا لكل إنسان.
منظمة الدرع الدولية
تؤمن منظمة الدرع الدولية بأن الشباب ليسوا مجرد صانعي المستقبل، بل هم الوعي الحي للحاضر، والشرارة القادرة على إحداث التغيير الإنساني النبيل. إن التنوع الثقافي والفكري للشباب ليس معبرا للتباعد، بل هو نسيج متناغم يثري مفهوم السلام؛ فحين تتلاقى طاقاتهم من مختلف الخلفيات، تتحول الفروق إلى حوار، والتطلعات الفردية إلى قوة جماعية ترسخ قيم العدالة، وتصون الكرامة الإنسانية.
إن أيدينا المتشابكة اليوم لا تبني مجرد جسور للترابط، بل تشيد مأوى أخلاقيا وأمانا شاملا لأرضنا، هذا البيت المشترك الذي يستمد بقاءه من تضامننا وإدراكنا لوحدتنا المصيرية. معا، نجعل من المحبة عملا، ومن السلام حقا أزليا لكل إنسان.
منظمة الدرع الدولية
إن الاستغلال والاعتداء الجنسي ليسا مجرد انتهاكات عابرة، بل هما جريمتان جسيمتان تستهدفان جوهر الكرامة الإنسانية، وتستنزفان أمان المجتمعات وصحتها النفسية والجسدية. لا يوجد أي مبرر أخلاقي أو قانوني أو إنساني يشرعن سلب حق الإنسان في الشعور بالأمان والدفاع عن جسده وكيانه.
وتشير التقديرات الدولية إلى أن نحو امرأة واحدة من كل ثلاث نساء حول العالم تعرضت خلال حياتها لشكل من أشكال العنف الجسدي أو الجنسي، كما تعرضت أعداد كبيرة من الأطفال والفتيان والفتيات لأشكال مختلفة من العنف والاستغلال الجنسي. وتبقى الأرقام الفعلية أعلى على الأرجح، بسبب عدم الإبلاغ عن كثير من الحالات نتيجة الخوف أو التهديد أو الوصمة الاجتماعية.
إن حماية الأطفال والنساء وجميع الفئات المستضعفة من أشكال الابتزاز والاعتداء الجنسي هي مسؤولية أخلاقية وقانونية تقع على عاتق كل فرد ومؤسسة. الصمت أمام هذه الجرائم يشكل تواطؤا غير مباشر، والتسامح مع المعتدين يضعف بنيان العدالة وسيادة القانون.
تؤكد منظمة “الدرع” الدولية على أهمية اتخاذ مواقف حازمة وإجراءات عملية للحد من هذه الانتهاكات، وذلك من خلال:
كسر حاجز الصمت:
إن فضح الانتهاكات والإبلاغ عنها هو الخطوة الأولى لنزع الحصانة عن الجناة وحماية الضحايا.
الملاحقة القانونية:
المطالبة بإنفاذ القوانين الرادعة وتشديد العقوبات بحق كل من يتورط في جرائم الاعتداء أو الاستغلال الجنسي دون استثناء.
توفير الحماية والدعم:
تقديم الدعم النفسي والقانوني والاجتماعي للناجين والناجيات، وضمان بيئة آمنة تعيد لهم حقهم في الحياة بكرامة.
تعزيز التوعية المجتمعية:
نشر الثقافة الحقوقية وتفعيل دور المجتمع في رصد ومواجهة كافة مظاهر العنف والتسلط.
إن الحق في الحماية من العنف والاستغلال هو حق أساسي أصيل كفلته المواثيق والإعلانات الدولية لحقوق الإنسان. لنكن جميعا سدا منيعا ضد الاستغلال، ولنعمل معا لبناء مجتمع يحمي فيه القانون كرامة الجميع دون تمييز.
صادر عن إدارة الإعلام والعلاقات الدولية في منظمة الدرع الدولية
تستعد العاصمة البلجيكية بروكسل لاستضافة ملتقى بروكسل الدولي 2026 – جسور للحوار والتعاون، الذي تنظمه منظمة الدرع الدولية بالتعاون مع المجلس الدبلوماسي الدولي يومي 5 و6 أكتوبر 2026، في خطوة تهدف إلى ترسيخ الحوار الدولي وتعزيز التعاون بين المؤسسات الأممية والأوروبية ومنظمات المجتمع المدني، إلى جانب الشخصيات الدبلوماسية والأكاديمية وصناع القرار من مختلف أنحاء العالم.
ويأتي هذا الحدث في وقت يواجه فيه العالم تحديات متشابكة وغير مسبوقة، تشمل تصاعد النزاعات المسلحة والأزمات السياسية، وتفاقم الأوضاع الإنسانية الناتجة عن الحروب والنزوح واللجوء، إلى جانب تنامي الانقسامات الدولية، وارتفاع معدلات الفقر وانعدام الأمن الغذائي، والتحديات الاقتصادية التي تؤثر في استقرار المجتمعات، فضلاً عن تنامي خطاب الكراهية والتطرف، واتساع فجوة التنمية بين الدول، والتحديات المرتبطة بالتحول الرقمي وأمن الفضاء السيبراني. كما تتزايد المخاطر الناجمة عن التغير المناخي والكوارث الطبيعية والتدهور البيئي، وما يترتب عليها من آثار مباشرة على الأمن الإنساني والتنمية المستدامة.
وفي ظل هذه المعطيات، يهدف ملتقى بروكسل الدولي 2026 إلى توفير منصة دولية للحوار البنّاء وتبادل الخبرات وتعزيز التعاون بين المؤسسات الدولية والإقليمية ومنظمات المجتمع المدني وصناع القرار، بما يسهم في صياغة رؤى مشتركة وإطلاق مبادرات عملية تدعم السلام، وترسخ مبادئ العدالة وحقوق الإنسان، وتعزز الشراكات الدولية من أجل مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً.
مشاركة دولية وأوروبية رفيعة المستوى
وفي إطار التحضيرات الجارية، تعمل اللجنة المنظمة على توجيه الدعوات إلى نخبة من المؤسسات والهيئات الدولية والإقليمية، بما يعكس الطابع العالمي للملتقى، ومن أبرز الجهات المستهدفة:
الهيئات الأممية والأوروبية: ممثلو مكاتب الأمم المتحدة في بروكسل، ومسؤولو المفوضية الأوروبية، وأعضاء البرلمان الأوروبي، إلى جانب وكالة الحقوق الأساسية للاتحاد الأوروبي.
المنظمات الدولية المعنية بالسلام: المؤسسات والتحالفات العاملة في مجال فض النزاعات، وتعزيز ثقافة السلام، والحد من الصراعات المسلحة.
المنظمات البيئية والمناخية: الهيئات الدولية المتخصصة في قضايا التغير المناخي والاستدامة البيئية، انطلاقاً من العلاقة الوثيقة بين الأمن البيئي والأمن الإنساني.
الشبكات الحقوقية ومنظمات المجتمع المدني: المؤسسات الأوروبية والدولية المعنية بحماية حقوق الإنسان، ومكافحة التمييز والعنصرية، والدفاع عن الحريات الأساسية.
النقابات المهنية والقضائية: نقابات المحامين والقضاة في بلجيكا وأوروبا، لما تمثله من دور محوري في تعزيز سيادة القانون والعدالة.
الاتحادات والنقابات الصحفية: الجمعيات والنقابات المهنية للصحفيين والإعلاميين على المستويين الأوروبي والدولي، دعماً للإعلام الحر والمسؤول.
الشخصيات الدبلوماسية والأكاديمية: سفراء ودبلوماسيون، وخبراء دوليون، وأكاديميون، ورجال دين، وممثلون عن منظمات دولية وإقليمية من مختلف القارات.
ويعكس هذا الحضور الدولي المرتقب حرص منظمة الدرع الدولية على بناء فضاء عالمي للحوار والتعاون، يجمع مختلف الأطراف الفاعلة لتبادل الخبرات وإطلاق مبادرات مشتركة تسهم في تعزيز السلام والتنمية المستدامة، وترسيخ قيم العدالة وحقوق الإنسان، وتوسيع آفاق الشراكة بين المؤسسات الدولية والإقليمية بما يخدم المصالح المشتركة للشعوب.
مكان انعقاد الملتقى:
Square de Meeûs 5-6, B-1000 Brussels, Belgium
صادر عن:
إدارة الإعلام والعلاقات الدولية
منظمة الدرع الدولية
للتواصل:
Belgium: +32 0474 18 14 30
Email: congress@icprfc-shield.org

إن التنوع البشري لم يكن يوما سببا للشقاق، بل كان دائما مصدر غنى وقوة وسر الانسجام الإنساني. فالاختلاف في الفكر أو العرق أو الثقافة لا ينبغي أن يكون جدارا للفصل، بل مساحة للتكامل والتلاقي وبناء جسور التفاهم بين الشعوب.
إن حقوق الإنسان ليست منحة تعطى، بل هي اعتراف متبادل بالقيمة الإنسانية المشتركة. فلا يمكن ليد تبني السلام وهي مغلقة بقبضة من العنف أو الكراهية، بل يبدأ السلام الحقيقي عندما تمتد الأيدي للمصافحة والتعاون والتضامن، وتلتقي الإرادات من أجل ترسيخ قيم العدالة والكرامة الإنسانية.
إن السلام ليس مجرد حلم أو شعار، بل مسؤولية أخلاقية وإنسانية تتطلب عملا يوميا قائما على الحوار والتسامح واحترام الآخر، وجعل التفاهم بديلا عن الصدام، والتعايش بديلا عن الانقسام. كما أن حماية الكرامة الإنسانية يجب أن تبقى خطا أحمر لا يمكن تجاوزه تحت أي ظرف.
ومن هذا المنطلق، تؤكد منظمة الدرع الدولية أن رسالتها لا تقتصر على الأطر التقليدية للعمل الإنساني والحقوقي، بل تمتد إلى حماية الروح الإنسانية والدفاع عن القيم النبيلة التي تجمع البشر على اختلاف ثقافاتهم وأديانهم وانتماءاتهم.
وتؤمن المنظمة بأن كل إنسان يستحق أن يعيش بأمن وكرامة وسلام، وأن يكون قادرا على مد يده للآخر دون خوف أو تمييز أو إقصاء.
فلنعمل جميعا من أجل بناء مظلة عالمية من السلام والتضامن الإنساني، تحمي المستضعفين، وتنشر ثقافة المحبة والتسامح، وتمهد الطريق أمام الأجيال القادمة للعيش في عالم أكثر عدلا واستقرارا واتساعا للجميع.
صادر عن
إدارة الإعلام والعلاقات الدولية
منظمة الدرع الدولية



في ظل الازمات الانسانية المتلاحقة التي يشهدها العالم، تواصل منظمة الدرع الدولية التزامها الاخلاقي والانساني بالوقوف الى جانب الفئات الاكثر تضررا في مناطق النزاع، مجسدة قيم التضامن العالمي من خلال برامج اغاثية ميدانية مستدامة تستهدف حماية الانسان وصون كرامته.
اوكرانيا: دعم الاسر الفارة وحماية الطفولة
تواصل المنظمة تنفيذ خطط الاستجابة الطارئة داخل الاراضي الاوكرانية، حيث تقدم مساعدات حيوية لاكثر من 800 عائلة من النازحين الذين اجبروا على مغادرة منازلهم بسبب الحرب.
وتركز تدخلاتها على:
دعم الاشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة عبر توفير المستلزمات الطبية واللوجستية اللازمة
اطلاق برامج دعم نفسي واجتماعي للاطفال الايتام للتخفيف من اثار الصدمات
تقديم المساندة القانونية والمعيشية للمهاجرين واللاجئين في مناطق النزاع
السودان: استجابة غذائية في ظروف حرجة
مع تدهور الاوضاع الانسانية في السودان، كثفت المنظمة تدخلاتها عبر شبكة متطوعيها في الميدان، خاصة في مخيمي ام راكوبة والطنيدبة في شرق السودان.
وتشمل الجهود:
توزيع سلال غذائية متكاملة للاسر النازحة من مناطق الاشتباكات
العمل على تامين وصول المساعدات الى القرى والمخيمات التي تعاني من نقص حاد في الموارد
غزة: اغاثة عاجلة ودعم مستمر
في قطاع غزة، ومع تصاعد الازمة الانسانية، عززت المنظمة استجابتها الاغاثية لتشمل مراكز ايواء النازحين، حيث تم استهداف اكثر من 500 اسرة نازحة من شمال وشرق القطاع.
وتضمنت التدخلات:
تشغيل التكيات الخيرية لتوفير وجبات يومية للعائلات المتضررة
توزيع مساعدات عاجلة تشمل الطرود الصحية والمستلزمات المعيشية
التزام مستمر ورؤية انسانية
تؤكد ادارة الاعلام والعلاقات الدولية في منظمة الدرع الدولية ان هذه الجهود تمثل جزءا من عمل مستمر ينبع من رسالة انسانية راسخة تهدف الى حماية حقوق الانسان وتعزيز الكرامة في مختلف الظروف.
كما تشدد على ان المتطوعين في الميدان يمثلون الركيزة الاساسية لهذا العمل، حيث يعملون في ظروف صعبة للوصول الى المحتاجين وتقديم الدعم اللازم، انطلاقا من ايمانهم بان العمل الانساني مسؤولية مشتركة.
وفي هذا السياق، تجدد المنظمة دعوتها الى تعزيز التعاون الدولي وتكثيف الجهود المشتركة لمواجهة التحديات الانسانية، مؤكدة استمرارها في اداء دورها في دعم الفئات الاكثر ضعفا في مختلف مناطق العالم.
ادارة الاعلام والعلاقات الدولية – منظمة الدرع الدولية



















صالح محمد ظاهر يدعو إلى الاستيقاظ ومواجهة عبث القلة المتحكمة بمصير الشعوب ويحذر من تشويش العقل البشري وتزييف الحقائق كأداة للهيمنة
في بيان صادر عن منظمة الدرع الدولية، وجّه رئيس المنظمة الدكتور صالح محمد ظاهر نداءً إنسانيًا عاجلًا إلى شعوب العالم، دعا فيه إلى اليقظة ومواجهة محاولات الهيمنة الفكرية والسياسية، محذرًا من مخاطر التضليل وتشويه الوعي الإنساني.
وجاء في نص النداء:
“اننا نوجه نداء واضحا الى احرار العالم بجميع اطيافهم ولغاتهم وعقائدهم: آن الاوان للاستيقاظ، وآن الاوان لمواجهة عبث القلة التي تتحكم بمصائر الشعوب. لا تسمحوا لمهموسين بجنون السلطة ان يقرروا عنكم، او يصوغوا مستقبلكم، او يفرضوا واقعا لا يشبهكم ولا يخدم انسانيتكم.
فالاستيقاظ لا يعني الفوضى، والسؤال لا يعني الخيانة، والرفض لا يعني العداء، بل يعني ان الانسان ما زال حي الضمير، واعيا بحقوقه، متمسكا بكرامته. لقد حان وقت اعادة الاعتبار للانسان، واعادة السلطة الى قيم العدالة، واعادة الصوت الى الشعوب. فالعالم لا يحتاج الى سادة جدد، بل الى ضمير عالمي يقف في وجه العبث، وانسان حر يرفض ان يكون تابعا او صامتا.
يقف العالم اليوم على حافة انفجار اخلاقي وانساني شامل. تدار الحروب بوجوه جديدة لكن بالعقلية ذاتها التي احرقت البشرية مرتين في القرن الماضي. لم تكن الحربان العالميتان الاولى والثانية مجرد صراعات عسكرية، بل زلزالين انسانيين خلفا عشرات الملايين من القتلى، ومدنا مدمرة، واجيالا مشوهة نفسيا، وجراحا ما زالت مفتوحة في ذاكرة البشرية.
وظن العالم انه تعلم الدرس وان تلك الماساة لن تتكرر، لكن الحقيقة المؤلمة ان المشهد يعاد اليوم بشكل مختلف، لا دفعة واحدة بل بالتقسيط. فما ان تنطفئ حرب في مكان حتى تشتعل اخرى في مكان اخر، وما ان يهدأ نزاع حتى يزرع صراع جديد على حدود اخرى. وكان العالم حقل الغام واسع خطط له بعناية ليستنزف البشرية انفجارا بعد انفجار.
لقد زرعت الالغام في كل اتجاه: الغام الطوائف والقوميات، الغام الاديان حين تُستغل للتحريض والكراهية بدل الرحمة، الغام العنصرية وبث العداء بين الانسان واخيه الانسان، الغام الفقر المصطنع والتجويع الممنهج، الغام الامراض والاوبئة والفيروسات التي تتحول من ازمات صحية الى ادوات ابتزاز سياسي واقتصادي، الغام الخوف والجوع والبطالة، والغـام تهجير العقول وتفريغ الدول من شبابها وطاقاتها حتى تضعف المجتمعات من الداخل.
وهناك الغام اخرى اخطر من كل ذلك، تستهدف القيم الانسانية نفسها: زرع الكراهية بدل المحبة، والانقسام بدل التضامن، والانانية بدل المسؤولية المشتركة. فما يجري اليوم ليس تفجيرا للاوطان فحسب، بل تفتيت ممنهج للاخلاق، وهدم منظم للمجتمعات، وبث دائم للخوف وانعدام الامان، حتى يصبح الانسان قلقا على لقمة عيشه وصحته ومستقبله وهوية ابنائه.
وهكذا تدار الحروب الحديثة، ليس بالدبابات وحدها، بل بتفريغ الانسان من معناه، وكسر ثقته بنفسه وبالاخر، وتحويله الى فرد خائف منشغل بالبقاء بدلا من الكرامة.
وفي هذا السياق يتعرض العقل البشري لاستهداف مباشر عبر حملات ممنهجة لتشويش الفكر ونشر الاكاذيب وتزييف الحقائق بهدف اخضاع الشعوب واضعاف ارادتها. لم يعد التضليل مجرد سوء معلومات او اختلاف في الراي، بل اصبح اداة متطورة للسيطرة على المجتمعات واركاعها وتمكين القوى المستبدة من الهيمنة على مواردها وقراراتها.
تشويش العقل هو عملية خلط متعمد بين الحقيقة والباطل، تهدف الى اضعاف التفكير النقدي واشاعة الخوف والارتباك وخلق واقع مزيف يفرض على الناس كانه الحقيقة. ويتم ذلك عبر الاعلام الموجه، والاشاعات المنظمة، والتضليل الرقمي، وتزييف التاريخ والوقائع.
وعندما يفقد الانسان القدرة على التمييز بين الحقيقة والكذب يصبح عاجزا عن المقاومة او اتخاذ القرار، ويتحول المواطن الى تابع مستسلم للرسائل المضللة. وهكذا تسلب الشعوب ارادتها السياسية والاجتماعية، وتفكك المجتمعات من الداخل، ليصبح الافراد متلقين خائفين لمعلومات مصممة للتحكم بهم، ما يسهل الهيمنة على الموارد وفرض السياسات القمعية.
لم يعد الاستعمار اليوم يحتاج الى دبابات وجيوش، بل يستخدم الاعلام بدل المدفع، والاشاعة بدل الرصاصة، والتضليل بدل الاحتلال المباشر. انه استعمار فكري يخضع الشعوب دون ان تشعر، ويستهدف السيطرة على العقول قبل الاراضي.
وفي النهاية، يجب ان نتذكر حقيقة بسيطة لكنها اساسية: نحن جميعا بشر، متساوون في الكرامة والحقوق والمصير. لا دين ولا عرق ولا لغة تجعل انسانا اعلى من انسان. وما يجمع البشرية اكبر بكثير مما يفرقها. ان مستقبلنا واحد، وامننا مشترك، وعدالتنا مترابطة.
لذلك فان المسؤولية اليوم تقع على عاتق كل من يملك وعيا وصوتا: لا تكتفوا بالمراقبة، ولا تسمحوا للصمت ان يصبح شريكا في الجريمة، ولا تتركوا القوى المختلة تفرض واقعا يقتل الاحلام ويطمس القيم. آن الاوان لرفض كل اشكال الهيمنة، واستعادة الكرامة والانسانية والعدالة، وبناء عالم يقوم على الحقيقة والوعي والتضامن الانساني.”
الدكتور صالح محمد ظاهر
رئيس منظمة الدرع الدولية
رئيس اتحاد الصحفيين والكتاب الدولي
رئيس المجلس الدبلوماسي الدولي










