إن الاستغلال والاعتداء الجنسي ليسا مجرد انتهاكات عابرة، بل هما جريمتان جسيمتان تستهدفان جوهر الكرامة الإنسانية، وتستنزفان أمان المجتمعات وصحتها النفسية والجسدية. لا يوجد أي مبرر أخلاقي أو قانوني أو إنساني يشرعن سلب حق الإنسان في الشعور بالأمان والدفاع عن جسده وكيانه.
وتشير التقديرات الدولية إلى أن نحو امرأة واحدة من كل ثلاث نساء حول العالم تعرضت خلال حياتها لشكل من أشكال العنف الجسدي أو الجنسي، كما تعرضت أعداد كبيرة من الأطفال والفتيان والفتيات لأشكال مختلفة من العنف والاستغلال الجنسي. وتبقى الأرقام الفعلية أعلى على الأرجح، بسبب عدم الإبلاغ عن كثير من الحالات نتيجة الخوف أو التهديد أو الوصمة الاجتماعية.
إن حماية الأطفال والنساء وجميع الفئات المستضعفة من أشكال الابتزاز والاعتداء الجنسي هي مسؤولية أخلاقية وقانونية تقع على عاتق كل فرد ومؤسسة. الصمت أمام هذه الجرائم يشكل تواطؤا غير مباشر، والتسامح مع المعتدين يضعف بنيان العدالة وسيادة القانون.
تؤكد منظمة “الدرع” الدولية على أهمية اتخاذ مواقف حازمة وإجراءات عملية للحد من هذه الانتهاكات، وذلك من خلال:
كسر حاجز الصمت: إن فضح الانتهاكات والإبلاغ عنها هو الخطوة الأولى لنزع الحصانة عن الجناة وحماية الضحايا.
الملاحقة القانونية: المطالبة بإنفاذ القوانين الرادعة وتشديد العقوبات بحق كل من يتورط في جرائم الاعتداء أو الاستغلال الجنسي دون استثناء.
توفير الحماية والدعم: تقديم الدعم النفسي والقانوني والاجتماعي للناجين والناجيات، وضمان بيئة آمنة تعيد لهم حقهم في الحياة بكرامة.
تعزيز التوعية المجتمعية: نشر الثقافة الحقوقية وتفعيل دور المجتمع في رصد ومواجهة كافة مظاهر العنف والتسلط.
إن الحق في الحماية من العنف والاستغلال هو حق أساسي أصيل كفلته المواثيق والإعلانات الدولية لحقوق الإنسان. لنكن جميعا سدا منيعا ضد الاستغلال، ولنعمل معا لبناء مجتمع يحمي فيه القانون كرامة الجميع دون تمييز.
صادر عن إدارة الإعلام والعلاقات الدولية في منظمة الدرع الدولية
أوقفوا الاستغلال والاعتداء الجنسي – منظمة الدرع الدولية was last modified: أغسطس 8th, 2026 by admin