حقوق الانسان
التنمية المستدامة لم تعد خيارا، بل أصبحت ضرورة تمس حاضر الإنسان ومستقبله. هي وعد بأن الحياة التي نحياها اليوم لا تكون على حساب حياة من سيأتي بعدنا، وأن ما نستثمره من موارد وما نبنيه من مجتمعات، يجب أن يقوم على احترام التوازن، وتحقيق العدالة، وصون كرامة الإنسان.
حين نتحدث عن التنمية، فإننا لا نعني أرقاما في تقارير اقتصادية، ولا نفاخر بمشاريع ضخمة تفتقد إلى روح الإنسان، بل نتحدث عن تعليم طفل في منطقة نائية، عن تمكين شاب كان على هامش الحياة، عن إنقاذ حقل تربة من الجفاف، وعن يد تمتد لتزرع الأمل حيث ساد اليأس.
منظمة الدرع الدولية تؤمن بأن الإنسان هو المحور، وهو الغاية، وهو الوسيلة. لذلك اختارت أن تضع التعليم والتوعية في مقدمة أولوياتها، وأن تتوجه برسالتها إلى أولئك الذين لم يمنحوا فرصة، إلى المهمشين، إلى من تركوا على أطراف المجتمعات، وإلى من يكافحون كل يوم من أجل الكرامة. عملت المنظمة على دعم التعليم في المناطق المحرومة، وعلى تعزيز الوعي البيئي والتنموي، وساندت جهودا أهلية قادها الشباب في استصلاح الأراضي المهملة، وإعادة الحياة إلى التربة التي نهبت أو أُهملت.
وتدرك المنظمة أن الفقر ليس فقط عجزا ماديا، بل حرمانا من الإمكانيات. لذلك هي لا تمنح الناس المساعدات فحسب، بل تشركهم في صناعة الحل. تنظم اللقاءات مع المجتمعات، تصغي إليهم، تحترم أفكارهم، وتدعوهم ليكونوا شركاء في رسم طريقهم. تفتح منابر الحوار، وتطلق المؤتمرات والندوات والورش التي تنير العقول، وتربط بين التجارب والخبرات، وتخلق مساحات حقيقية للتعاون والعمل الجماعي.
ومن خلال هذه الرؤية، تسعى منظمة الدرع الدولية إلى ترسيخ مفاهيم التنمية المستدامة بجميع أبعادها: الاجتماعية، والاقتصادية، والبيئية. لا تفرق بين مدينة وريف، ولا بين رجل وامرأة، ولا بين مركز وهامش، فلكل فرد حق في الحلم، وحق في العمل، وحق في أن يكون جزءا من التنمية لا مجرد متفرج عليها.
الوعي لا يأتي فجأة، بل يبنى بالحوار، بالتعليم، بالممارسة اليومية، وهو السلاح الأقوى في وجه الجوع، والفقر، والتهميش. لذلك، ومع كل مبادرة، ترسل المنظمة رسالة واضحة: لن يكون هناك تنمية حقيقية ما لم نحملها في وعينا أولًا، ما لم ندرك أنها مسؤولية جماعية، وليست ترفا مؤقتا.
فلنرفع جميعا راية الوعي والمعرفة، ولنؤمن بأننا، رغم كل التحديات، قادرون على البناء. أنتم، أيها الشباب، قلب هذه المسيرة وروحها، فانهضوا، وابدؤوا معركة الوعي، وكونوا ركيزة التغيير الذي يصنع المستقبل.
الشباب هم القلب النابض لأي مجتمع. حين تتاح لهم الفرص، وتتوفّر لهم المعرفة، يتحولون من متلقين للمعونة إلى صانعين للتغيير. على هذه القناعة تبني منظمة الدرع الدولية استراتيجياتها في مكافحة الفقر والجوع، وتعزيز الوعي المجتمعي، والحفاظ على البيئة، من خلال الاستثمار في الإنسان أولاً، وتحديدًا الشباب.
تعتمد المنظمة نهجًا متكاملًا يبدأ بالتعليم، كأداة أساسية للتحرر من الحاجة، وليس فقط لاكتساب المهارات. تعمل على دعم مبادرات التعليم المجاني في المناطق المحرومة، وتطوير برامج تدريبية تراعي الواقع المحلي، وتُشجع على الريادة والإبداع، حتى يصبح الشاب قادرًا على خلق فرصه بدل انتظارها. كما تحرص على تعزيز التوعية والتعليم في المناطق المهمشة، وتوفير فرص متكافئة للأطفال والشباب في هذه المناطق، بعيدًا عن التمييز والإقصاء.
وترى المنظمة أن الفقر لا يُحارب بالمساعدات فقط، بل بالتمكين. ومن هنا، تسعى إلى بناء وعي اقتصادي واجتماعي لدى الشباب، يمنحهم القدرة على الدخول إلى سوق العمل، والمساهمة في تنمية مجتمعاتهم. كما توجّههم نحو مشاريع تنموية مستدامة، خاصة في الزراعة والتصنيع الغذائي، باعتبارها أحد أبرز مفاتيح محاربة الجوع.
في الجانب البيئي، تبذل المنظمة جهودًا كبيرة لنشر ثقافة استصلاح الأراضي والمحافظة على التربة الزراعية. تنظم ورشًا وندوات حول طرق الزراعة المستدامة، وتدعم المبادرات الشبابية التي تعيد إحياء المساحات المهملة، وتحولها إلى مصادر إنتاج تعود بالنفع على المجتمع والبيئة معًا. وتولي أهمية خاصة لحماية التربة الصالحة من التدهور، باعتبارها المورد الأساسي للأمن الغذائي، وأحد عناصر التوازن البيئي في وجه تغيّرات المناخ.
ضمن جهودها المتواصلة، تنظم منظمة الدرع الدولية مؤتمرات وندوات دورية تجمع خبراء وممارسين من مختلف الدول، لتبادل الخبرات والاطلاع على أفضل الممارسات في مجالات التنمية والتعليم والبيئة. كما تعقد لقاءات محلية مع المجتمعات، تتيح فيها للشباب والنساء والمهمشين فرصة التعبير عن احتياجاتهم ومشاركتهم في وضع الحلول، في إطار شفاف وشامل.
وفي سعيها الدؤوب لتعزيز العدالة الاجتماعية، تضع المنظمة حماية الفئات الضعيفة والمهمّشة في صلب أولوياتها. فهي تعمل على تمكينهم من حقوقهم، وحمايتهم من التمييز والعنف والتهميش الاجتماعي، سواء من الأفراد أو من النُظم غير العادلة.
ما تزرعه منظمة الدرع اليوم من وعي، يُثمر غدًا فرصًا، ومشاريع، ومجتمعات أقوى وأكثر قدرة على مواجهة التحديات. فحين يُصبح الشباب شركاء حقيقيين في التنمية، لا يعود الفقر قدرًا، ولا الجوع مصيرًا، بل معركة يمكن الانتصار فيها.
وفي هذا السياق، تدعو منظمة الدرع الدولية كل شاب وشابة إلى النهوض، والمشاركة في معركة الوعي والمعرفة، لأن التغيير يبدأ من الفكرة، وينمو بالفعل. لا تدعوا شيئًا يُثني عزيمتكم، فأنتم تملكون القوة، والعقل، والإرادة. أنتم الأمل، وأنتم من يستطيع البناء مهما اشتدت التحديات.
في ظل التحديات المتسارعة التي يشهدها عالمنا اليوم ومع تزايد هيمنة النخب العالمية واستفحال التضليل الإعلامي وتهميش القانون الدولي ترفع منظمة الدرع الدولية صوتها عاليًا وتناشد كل الشرفاء في العالم من حقوقيين وصحفيين وإعلاميين ومدافعين عن حقوق الإنسان للوقوف بحزم في معركة الوعي معركة الإنسانية
إن الحقيقة اليوم باتت أسيرة حملات ممنهجة من التشويه والتعتيم حيث تستخدم وسائل الإعلام والأدوات الرقمية لتوجيه الرأي العام وفق أجندات محددة تخفي الواقع وتشوه الحقائق أمام هذا المشهد القاتم تبرز الحاجة الماسة إلى صوت حر إلى قلم لا ينحني إلى إعلام لا يخضع وإلى مدافعين عن حقوق الإنسان لا ترهبهم حملات التشويه والترهيب
نشاهد الآن الصراعات المصتنعة والقتل العمد والإبادة الجماعية والتهجير والفقر المنتشر حول العالم والانحلال الأخلاقي وزيادة أعداد المهاجرين الذين يبحثون عن الأمان والحياة الكريمة في ظل أوضاع دولية غير مستقرة كل هذا يحدث أمام أعيننا بينما يقف العالم في كثير من الأحيان متفرجًا أو صامتًا
إن معركة الوعي ليست خيارًا بل هي واجب أخلاقي وإنساني فلا يمكن أن نقف صامتين إزاء الظلم والاستبداد والتضليل الذي يهدد قيم العدالة والحرية إن كل صحفي يكتب الحقيقة وكل إعلامي ينقل الوقائع بصدق وكل حقوقي يدافع عن المظلومين هو جندي في هذه المعركة المقدسة
ندعوكم اليوم إلى التكاتف إلى كشف الحقائق إلى كسر حاجز الصمت وإلى دعم كل الجهود الرامية إلى تحقيق العدالة وصون حقوق الإنسان فلنعمل معًا من أجل عالم أكثر وعيًا وأكثر إنصافًا وأكثر إنسانية
معًا من أجل الحقيقة من أجل الإنسانية ومن أجل عالم لا يدار بالزيف والتضليل
منظمة الدرع الدولية
كانت المرأة ولا تزال عماد المجتمع وأساس نهضته، فهي من تربي الأجيال وتصنع المستقبل بيديها. ومع ذلك، لا تزال الكثير من النساء يعانين من التهميش والإقصاء في مختلف المجتمعات، حيث تحيط بهن ظروف قاسية تمنعهن من تحقيق ذاتهن والمساهمة في تنمية مجتمعاتهن. ولهذا، تأتي أهمية دعم ومساندة النساء المهمشات، ليس فقط من منطلق الواجب الإنساني، بل لأن النهوض بهن يعني النهوض بالمجتمع ككل.
وفي ظل الحروب والصراعات العسكرية، تتضاعف معاناة النساء، حيث يكنّ الأكثر تضررًا من النزاعات المسلحة. فالنساء يفقدن الأمن والاستقرار، ويواجهن الفقر واللجوء والحرمان، كما يتعرضن للعنف والاستغلال في بيئات النزاع. لذا، فإن دعم النساء في مناطق الصراع لا يقتصر فقط على تقديم المساعدات الطارئة، بل يشمل توفير الحماية القانونية والاجتماعية والنفسية لهن، وضمان حصولهن على فرص متساوية في إعادة بناء مجتمعاتهن بعد انتهاء النزاعات.
في هذا الإطار، تلعب منظمة الدرع الدولية دورًا بارزًا في دعم النساء المهمشات، حيث تسعى إلى تقديم حلول عملية ومستدامة لتحسين أوضاعهن، وتوفير الدعم اللازم لتمكينهن اقتصاديًا واجتماعيًا. تركز المنظمة على الدفاع عن حقوق المرأة، وتعزيز فرصها في التعليم والعمل، إضافة إلى توفير الحماية للناجيات من العنف، مما يجعلها شريكًا حقيقيًا في تحقيق العدالة والمساواة .
إن دعم المرأة لا يعني فقط تقديم المساعدة المادية، بل يشمل تمكينها بالمعرفة والوعي والقدرة على اتخاذ القرار. فالتعليم هو أول خطوة في طريق التحرر من قيود التهميش، إذ يمنح المرأة القوة لفهم حقوقها والدفاع عنها، كما يفتح لها أبواب الفرص التي تستطيع من خلالها بناء حياة كريمة ومستقلة. لذلك، لا بد من تعزيز فرص النساء في الحصول على التعليم المناسب، سواء كان تعليمًا أكاديميًا أو تدريبًا مهنيًا يساعدهن على دخول سوق العمل بمهارات قوية.
الاستقلال الاقتصادي للمرأة يشكل أيضًا حجر الأساس في تمكينها، فحين تمتلك المرأة مصدر دخل مستقل، تصبح أكثر قدرة على اتخاذ قراراتها بعيدًا عن الضغوط الاجتماعية والاقتصادية. لهذا، من الضروري دعم المشاريع الصغيرة التي تديرها النساء، وفتح المجال أمامهن ليصبحن شريكات فاعلات في التنمية الاقتصادية، فالمجتمع الذي يوفر للمرأة بيئة اقتصادية عادلة، هو مجتمع يسير نحو التقدم والازدهار.
لكن التمكين لا يكتمل دون حماية المرأة من كافة أشكال العنف والتمييز، فهناك نساء يعشن في ظروف قاسية بسبب العنف الأسري أو المجتمعي، مما يجعل الحاجة ملحة لوجود قوانين صارمة تحميهن وتوفر لهن الدعم النفسي والاجتماعي اللازم. وفي هذا السياق، تعمل منظمة الدرع الدولية على توفير المساعدة القانونية والدعم النفسي للنساء اللواتي تعرضن للعنف، وتطلق حملات توعوية تهدف إلى تغيير المفاهيم السلبية وتعزيز ثقافة المساواة في المجتمع.
إن العمل من أجل المرأة ليس مجرد شعارات ترفع، بل هو مسؤولية تتطلب تضافر الجهود بين الجميع، من منظمات المجتمع المدني إلى الحكومات والمؤسسات التعليمية والإعلامية. فكل طرف له دور في دعم النساء ومنحهن الفرصة ليكن شريكات في بناء مستقبل أفضل. حين تحصل المرأة على حقوقها كاملة، فإنها ستساهم في بناء مجتمع أكثر عدالة وإنسانية، حيث يكون لكل فرد فيه، رجلاً كان أو امرأة، دور حقيقي في صنع التغيير.


إننا في منظمة الدرع الدولية للدفاع عن حقوق وحرية المواطن نؤمن بأن الإنسان، بحقه في الحياة الكريمة وحريته التي لا تُمس، هو الأولوية القصوى. لا يمكن لأي تطور أو استقرار أن يكون على حساب الكرامة الإنسانية، فهي القيمة الأسمى التي يجب أن تُصان فوق كل الاعتبارات السياسية والاقتصادية. إن الدفاع عن حقوق الإنسان ليس ترفًا، بل ضرورة تُحدد مصير المجتمعات، وتميّز بين الحضارات الحية وتلك التي تقتل روح الإنسان فيها.
الإنسان أولًا: كرامة تتحدى الطغيان
في زمن الفوضى والتفرقة الهدامة، حيث تتهاوى القيم أمام المصالح الضيقة، يصبح التمسك بالإنسانية خيارًا لا بديل عنه، بل معركة وجودية تستدعي الوعي والإرادة الحرة. لم تعد معركة الإنسان اليوم مجرد صراع من أجل البقاء، بل صراع من أجل المعنى، من أجل الكرامة التي تفوق كل عمرانٍ وكل سلطةٍ زائفةٍ تحاول استعباد البشر تحت شعاراتٍ جوفاء.
إن كرامة الإنسان ليست ترفًا فكريًا، بل هي الأساس الذي يجب أن يقوم عليه أي مجتمعٍ سليم. لا يمكن أن تُبنى الحضارات الحقيقية على أنقاض حقوق البشر، ولا يمكن للعمران أن يكون بديلًا عن العدالة. فالمباني الشاهقة لا تعوض الأرواح المنكسرة، والتكنولوجيا المتقدمة لا تبرر القهر، والاستقرار المزيف لا يمكن أن يكون أثمن من الحرية.
معركة الوعي: سلاح في وجه الهيمنة
إذا كانت المعركة اليوم تدور حول السيطرة على العقول، فإن الوعي هو السلاح الأمضى. نحن لا نواجه فقط طغاةً في السلطة، بل نواجه منظوماتٍ فكريةً تعمل على شرعنة الاستبداد، إعلامًا يكرّس الخوف، تعليمًا يصنع العبيد، خطاباتٍ تبث الكراهية وتغذي الصراعات بدلًا من التقريب بين البشر.
وفي هذا السياق، يستخدم التضليل الإعلامي كأداة رئيسية في يد النخب الحاكمة، حيث يُغذّى خطاب الكراهية والطائفية عمدًا بهدف تقسيم الشعوب وإبقائها تحت السيطرة. يتم توجيه الجماهير نحو صراعات وهمية، بينما تبقى السلطة الحقيقية بعيدة عن المحاسبة. إن إثارة الأحقاد بين الطوائف والمجتمعات ليس سوى وسيلة لترسيخ الاستبداد وإلهاء الناس عن المطالبة بحقوقهم الأساسية.
كسر دائرة الكراهية والعنف
خطاب الكراهية هو وقود الاستبداد، لأن المستبد يحتاج إلى مجتمعٍ منقسم، يحتاج إلى شعبٍ مشغول بصراعات داخلية كي لا يلتفت إلى فساد السلطة. عندما يُدفع الناس إلى كراهية بعضهم البعض، يصبحون عاجزين عن رؤية العدو الحقيقي، فيتحولون إلى أدواتٍ في لعبة قذرة لا رابح فيها إلا الطغيان.
محاربة خطاب الكراهية والعنف تبدأ من إعادة تعريف العدو والصديق، من تفكيك الأوهام التي صُنعت لإبقاء الناس في حالة خوفٍ دائم، من استعادة القدرة على التفكير النقدي بدلًا من التسليم بالأجوبة الجاهزة.
دور منظمة الدرع الدولية في حماية الإنسان وحقوقه
في هذا السياق، تلعب منظمة الدرع الدولية للدفاع عن حقوق وحرية المواطن دورًا محوريًا في حماية الكرامة الإنسانية وتعزيز معركة الوعي ضد الطغيان والاستبداد. تسعى المنظمة إلى فضح الانتهاكات التي تمارس ضد الأفراد والشعوب، وتعمل على نشر ثقافة حقوق الإنسان، ومحاربة كل أشكال الظلم والتمييز.
إن الدفاع عن الإنسان وكرامته ليس مجرد شعارٍ، بل مسؤولية تتطلب عملاً جادًا ومستمراً، وهو ما تؤمن به منظمة الدرع الدولية، حيث تعمل على توثيق الجرائم والانتهاكات، ومناصرة القضايا العادلة، وتقديم الدعم القانوني والإنساني لكل من يُحرم من حقه في الحرية والعدالة.
الإنسانية كبديل: نحو عالمٍ أكثر عدلًا
البديل عن الفوضى ليس الطغيان، والبديل عن التفرقة ليس القمع، وإنما هو بناء مجتمعاتٍ قائمة على العدل، على حرية التعبير، على احترام التنوع البشري. الإنسانية ليست مجرد فكرة رومانسية، بل هي القوة الوحيدة القادرة على إنقاذ هذا العالم من دوامة العنف والظلم.
إننا بحاجة إلى ثورةٍ فكرية تعيد الإنسان إلى قلب المعادلة، ثورة لا تعتمد على الشعارات الجوفاء، بل على وعيٍ حقيقي يضع الإنسان فوق كل الحسابات السياسية والاقتصادية.
آن أوان الانحياز للإنسان
نحن اليوم أمام خيارٍ تاريخي: إما أن نستمر في دوامة الكراهية والاستبداد، أو أن نختار طريق الإنسانية والوعي. إن التغيير يبدأ بفكرة، والفكرة تبدأ بقرار: أن نكون بشرًا قبل أن نكون أي شيءٍ آخر.
وهنا يأتي دور المنظمات الحقوقية الحرة، مثل منظمة الدرع الدولية، التي تؤمن بأن الكرامة والحرية ليستا امتيازاتٍ تُمنح، بل حقوقٌ تُنتزع. إن الانحياز إلى الإنسان ليس مجرد موقفٍ أخلاقي، بل هو معركة وجودية يجب أن يخوضها كل فردٍ يؤمن بأن العالم يمكن أن يكون أكثر عدلًا وسلامًا.
لقد آن الأوان لأن ننحاز إلى الإنسان، لأن نرفض كل خطابٍ يجعلنا أقل إنسانية، لأن نؤمن بأن الإنسانية الحقة هي القوة الوحيدة القادرة على كسر قيود الطغيان وصنع مستقبلٍ مشرقٍ للأجيال القادمة.
منظمة الدرع الدولية
في مدينة أوديسا الأوكرانية نظمت منظمة الدرع الدولية لحماية حقوق وحرية المواطن مؤتمرا دوليا لمناقشة سبل الحد من الجرائم البيئية تحت شعار أوقفوا الجرائم البيئية على الأرض وذلك بمشاركة واسعة من ممثلي الحكومة الأوكرانية ونائب محافظ مدينة أوديسا بالإضافة إلى ممثلين عن دول أوروبا وآسيا وإفريقيا وعدد من المنظمات الحقوقية والإنسانية ورؤساء مؤسسات واتحادات ومنظمات المجتمع المدني من مختلف المدن الأوكرانية كما حضر المؤتمر ممثلو الأقليات والطوائف الدينية وشخصيات أكاديمية وحقوقية بارزة وإعلاميون ورؤساء جامعات وخبراء في القضايا البيئية العالمية
رسالة المؤتمر نحو عالم خال من أسلحة الدمار الشامل
جاء انعقاد المؤتمر نتيجة تزايد الجرائم البيئية التي تهدد كوكب الأرض وما تتعرض له الطبيعة من تدمير ممنهج للغابات والموارد الطبيعية وخلال افتتاح المؤتمر رحب رئيس المنظمة الدكتور صالح ظاهر بالحضور مؤكدا ضرورة توحيد الجهود لمواجهة هذه التحديات وقال في كلمته
تعالوا نصنع عالما خاليا من الأسلحة الفتاكة الجرثومية والهيدروجينية والنووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل فبها قد يفنى العالم قريبا وتباد البشرية إن آثار هذه الأسلحة المحرمة دوليا لا تزال واضحة للعيان فقد استعملت في عدة دول حول العالم وتركت تأثيراتها المدمرة على الأرض والمياه والهواء وأدت إلى تلوث التربة وانتشار الأمراض والتشوهات الخلقية وزيادة معدلات الوفيات خاصة بين الأطفال والشباب لا يقتصر الضرر على الإنسان فقط بل يمتد ليشمل جميع الكائنات الحية على كوكبنا نحن وحدنا القادرون على التغيير وإعادة توجيه البوصلة نحو الصواب فالإرادة الإنسانية الخيرة أقوى من الشر والطغيان
التوصيات ونتائج المؤتمر
بعد نقاشات مستفيضة حول الجرائم البيئية وأثرها على مستقبل الكوكب اتفقت لجنة المؤتمر والمشاركون على مجموعة من التوصيات المهمة من أبرزها
إرسال خطاب رسمي إلى الأمين العام للأمم المتحدة والمجلس الأوروبي والاتحاد الإفريقي والاتحاد الآسيوي والاتحاد الأمريكي ورؤساء وملوك الدول وكذلك إلى المنظمات الدولية للمطالبة بإنشاء لجنة دولية مستقلة دائمة للتحقيق في الجرائم البيئية
إحالة الجرائم البيئية إلى المحكمة الدولية واعتبارها جرائم ضد الإنسانية تستوجب المحاسبة القانونية
تعزيز الجهود الدولية لمكافحة الجرائم البيئية والضغط على الحكومات للحد من التلوث والتدهور البيئي
محاور المؤتمر
ناقش المؤتمر مجموعة من القضايا البيئية الحرجة من بينها
كيفية منع الكوارث البيئية على كوكب الأرض
أهمية رفع مستوى الوعي البيئي لدى الإنسان بشكل عاجل
تقليل النفقات العسكرية الضخمة وتوجيهها لصالح حماية البيئة
حظر تطوير واختبار واستخدام الأسلحة المناخية والنووية والبيولوجية وغيرها من الأسلحة المدمرة
الحفاظ على كوكب نظيف وصحي للأجيال القادمة
ختام المؤتمر التوقيع على مشروع النداء العالمي
في نهاية المؤتمر وقع جميع المشاركين على مشروع نداء عالمي يهدف إلى توحيد الجهود الدولية لمواجهة الجرائم البيئية وتعزيز التعاون المشترك لضمان مستقبل مستدام للأجيال القادمة
رسالة إنسانية من منظمة الدرع الدولية
أكدت منظمة الدرع الدولية من خلال هذا المؤتمر التزامها بحماية البيئة ومكافحة الجرائم البيئية داعية جميع الحكومات والمنظمات الدولية إلى تحمل مسؤولياتها تجاه كوكب الأرض واتخاذ إجراءات فورية لإنقاذ الطبيعة من التدمير المستمر











تلعب منظمة الدرع الدولية دورا محوريا في دعم الطلبة وتعزيز مكانتهم في المجتمع حيث تؤمن باهمية الشباب في بناء المستقبل وضرورة تمكينهم من الادوات التي تساعدهم على النجاح والتطور ومن هذا المنطلق حرصت المنظمة على توفير بيئة داعمة للطلبة خصوصا الاجانب منهم عبر برامج تعليمية وتاهيلية تسهم في تمكينهم اكاديميا ومهنيا

لقاءات متواصلة لتعزيز دور الطلبة
شهد مقر منظمة الدرع الدولية سلسلة من اللقاءات التي جمعت بين مسؤولي المنظمة والطلبة بحضور رئيسها الدكتور صالح ظاهر لمناقشة التحديات التي تواجههم في مسيرتهم التعليمية سواء من الناحية الاكاديمية او الاجتماعية وقد اكد الدكتور صالح ظاهر خلال هذه اللقاءات على ضرورة توفير الدعم اللازم للطلبة مشددا على ان التعليم هو مفتاح النجاح وان تمكين الشباب يعزز من قدرتهم على بناء مستقبل افضل لانفسهم ولمجتمعاتهم
كما سعت هذه اللقاءات الى تقديم الحلول المبتكرة للتحديات التي يواجهها الطلبة لا سيما المغتربين منهم وذلك من خلال مبادرات تساهم في تسهيل اندماجهم في المجتمعات المضيفة وتحقيق التفوق في مسيرتهم الاكاديمية

انبثاق الاتحاد الدولي للدفاع عن الطلبة الاجانب
ومن منطلق اهتمام منظمة الدرع الدولية بدعم الطلبة وتعزيز حقوقهم انبثق عنها الاتحاد الدولي للدفاع عن الطلبة الاجانب الذي يهدف الى تقديم المساعدة القانونية والاجتماعية والتعليمية للطلبة المغتربين وحمايتهم من اي تمييز او عراقيل قد تعترض طريقهم خلال دراستهم في الخارج
فقد تاسس اتحاد الطلبة في اوكرانيا بعد عقد مؤتمر بحضور دبلوماسي ورسمي في مدينة اوديسا بتاريخ ٢٥-٥-٢٠١٧ في مدينة اوديسا حيث تم افتتاح الاتحاد العالمي للدفاع عن حقوق الطلاب فرع اوكرانيا المنبثق عن منظمة الدرع العالمية مؤتمرا تحت عنوان الطرق الرئيسية ومجالات التكامل التعليمي للطلاب الاجانب في اوكرانيا بحضور دبلوماسي ورسمي وطلاب من مختلف الجنسيات من مدن اوكرانيا
شهدت اعمال الجلسة مشاركة ممثل عن محافظ المدينة وعن السلك الدبلوماسي قنصل رومانيا وممثل عن وزارتي التعليم والصحة وعن النيابة العامة الاوكرانية وعن ادارة الهجرة والاجهزة الامنية ورئيس مجلس المدينة وممثل الصليب الاحمر الدولي بالاضافة الى ممثلين عن المنظمات الاجتماعية والانسانية والاعلامية وممثلين عن الشركات الطلابية وصحفيين وكتاب وغيرهم
يعمل الاتحاد على توحيد الجهود الدولية لضمان بيئة تعليمية امنة ومستقرة للطلبة الاجانب كما يسعى الى تعزيز التعاون بين الجامعات والمؤسسات التعليمية حول العالم لتوفير فرص متكافئة للجميع بغض النظر عن خلفياتهم الثقافية او الاجتماعية

برامج دعم وتمكين الطلبة
تحرص منظمة الدرع الدولية على اطلاق برامج ومبادرات تهدف الى تعزيز قدرات الطلبة وتمكينهم من تحقيق النجاح في حياتهم الدراسية والمهنية ومن ابرز هذه البرامج
المنح الدراسية والمساعدات التعليمية تعمل المنظمة على تقديم منح دراسية ومساعدات مالية للطلبة من مختلف الجنسيات بهدف تخفيف الاعباء المالية عنهم وضمان استمرارية تعليمهم
التدريب والتاهيل لسوق العمل من خلال ورش العمل والدورات التدريبية توفر المنظمة للطلبة فرصة لاكتساب المهارات اللازمة لدخول سوق العمل بقوة وثقة

الدعم القانوني والاجتماعي يسعى الاتحاد الدولي للدفاع عن الطلبة الاجانب بالتعاون مع منظمة الدرع الدولية الى تقديم المساعدة القانونية والاستشارات التي تحمي الطلبة المغتربين من اي تحديات قانونية قد تواجههم
تعزيز المشاركة الطلابية تنظم المنظمة والاتحاد الدولي العديد من المبادرات التطوعية والفعاليات الثقافية التي تتيح للطلبة الفرصة للمشاركة في انشطة مجتمعية وتوسيع شبكة علاقاتهم

لقد اثبتت منظمة الدرع الدولية بقيادة الدكتور صالح ظاهر التزامها العميق بدعم الطلبة وتعزيز دورهم في المجتمع ومع انبثاق الاتحاد الدولي للدفاع عن الطلبة الاجانب اصبح هناك كيان متخصص يعمل على ضمان حقوق الطلبة المغتربين وتمكينهم من تحقيق احلامهم دون عوائق ان هذه الجهود تعكس رؤية المنظمة في بناء مستقبل يعتمد على العلم والمعرفة حيث يكون الطلبة هم حجر الاساس في تقدم المجتمعات

في 8 مارس من كل عام، يحتفل باليوم العالمي للمرأة، لكنه ليس مجرد مناسبة احتفالية، بل هو يوم لتسليط الضوء على معاناة النساء، وخاصة اللواتي عانين من ويلات الحروب، والتهميش، والفقر، والاضطهاد.
في مناطق النزاعات، تتحمل النساء اعباء مضاعفة، حيث يفقدن الامان، ويواجهن التشريد، والفقد، والحرمان من ابسط الحقوق. كثيرات منهن يصبحن لاجئات بلا مأوى، او امهات يكافحن وحدهن لتربية اطفالهن وسط الدمار. ورغم كل ذلك، يظل فيهن قوة تقاوم، وارادة تلهم، وقلوب تنبض بالامل.
هذا اليوم هو نداء عالمي للوقوف الى جانب النساء اللواتي تركن في الظل، ولم يسمع العالم صوتهن. انه دعوة لتمكينهن، ليس فقط بالكلمات، بل بالدعم الحقيقي، والتعليم، والرعاية، والعدالة. ولطالما اكدت منظمة الدرع الدولية، التي تعمل على حماية حقوق الانسان والدفاع عن الفئات المستضعفة، على اهمية تسليط الضوء على معاناة هؤلاء النساء، والعمل على توفير سبل الدعم لهن، حتى يستطعن استعادة كرامتهن وحياتهن من جديد.
في هذا اليوم، يجب الا ننسى النساء المناضلات بصمت، ولا الامهات اللواتي يربين الامل رغم المعاناة، ولا الفتيات اللواتي يحلمن بعالم اكثر انصافا وامانا. انه يوم للتذكير بان المرأة، حتى في اصعب الظروف، تبقى رمزا للصمود والامل والتغيير.










