مع تصاعد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، سلطت لجنة تقصي الحقائق التابعة لمنظمة الدرع العالمية الضوء على حجم الدمار الذي خلفته الهجمات الإسرائيلية، والتي بلغت أكثر من 85 ألف طن من المتفجرات. هذه الكمية الضخمة، التي تعادل في قوتها ثلاث قنابل نووية من النوع الذي دُمر به مدينة هيروشيما، تسببت في تدمير هائل للبنية التحتية في غزة.
من بين الأسلحة التي استخدمتها القوات الإسرائيلية كانت القنابل الخارقة للتحصينات مثل BLU-113 وBLU-109، بالإضافة إلى القنابل الأمريكية الموجهة من نوع GBU-28، التي استهدفت تدمير المنشآت الحيوية مثل المستشفيات والمدارس، فضلاً عن القصف المكثف بالقنابل الفوسفورية التي لا تميز بين المدنيين والمقاتلين.
هذا الهجوم الشامل على غزة، الذي استهدف بشكل خاص المناطق المكتظة بالسكان والتي لا تزيد مساحتها عن 360 كيلومترًا مربعًا، أدى إلى تدمير أكثر من 85% من المرافق الحيوية في القطاع. تم تدمير الجامعات، مراكز الأنروا، وأماكن العبادة، بالإضافة إلى تدمير شبكات المياه والكهرباء، مما أجبر أكثر من مليوني إنسان على العيش في ظروف غير إنسانية.
وفيما لا يزال العالم يتابع هذه المأساة، يتزايد الضغط الدولي على المجتمع الدولي من أجل تحمّل مسؤولياته تجاه هذه الانتهاكات الواضحة للقانون الدولي وحقوق الإنسان.
جرائم الحرب المؤكدة ضد المدنيين في قطاع غزة
يشير التقرير إلى عدد من الجرائم الوحشية التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي، مثل الحصار الجماعي لأكثر من مليوني إنسان، والانتقام الجماعي، والتطهير العرقي. كما تم استهداف الكادر الطبي والصحفيين، بالإضافة إلى استخدام قنابل الفوسفور الأبيض في الهجمات.
هذه الأعمال تعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، حيث تنص اتفاقية لاهاي على حظر استهداف المدن والقرى والأماكن السكنية باستخدام الأسلحة العشوائية. كما يحظر القانون الدولي استهداف المدنيين وتوجيه الهجمات ضدهم دون تمييز، ويعتبر ذلك جريمة حرب وفقًا للمحكمة الجنائية الدولية.
انتهاك واضح للقانون الدولي
لم تكتفِ إسرائيل بتدمير البنية التحتية في غزة، بل انتهكت العديد من القواعد الأساسية للقانون الدولي الإنساني. فقد تم استهداف الخدمات الطبية وأماكن الإغاثة الإنسانية، كما تم استخدام تجويع السكان كأسلوب حرب. وفيما تتزايد الدعوات الدولية لوقف هذه الجرائم، لا يزال المجتمع الدولي في موقف المتفرج أمام هذه الانتهاكات الجسيمة.
في الختام، يواجه قطاع غزة أزمة إنسانية غير مسبوقة، تحتاج إلى تدخل عاجل من المجتمع الدولي لوقف هذا العدوان والتصدي لهذه الجرائم بحق الإنسانية.

