القانون الدولي
تؤكد منظمة الدرع الدولية أن الاتجار بالبشر واستغلال المهاجرين يمثلان انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان وكرامته، وأن إنقاذ الأرواح وحماية الإنسان يجب أن يظل أولوية تتقدم على أي اعتبارات سياسية أو مصالح ضيقة.
تتابع منظمة الدرع الدولية التدهور الإنساني المتسارع في كل من قطاع غزة ولبنان، حيث تتفاقم معاناة المدنيين بشكل غير مسبوق نتيجة الحرب العسكرية المستمرة التي يشنها الجيش الإسرائيلي وما خلفته من خسائر بشرية هائلة ودمار واسع للبنية التحتية والمرافق الحيوية.
إن المشهد الإنساني في قطاع غزة بات يمثل واحدة من أكثر الكوارث الإنسانية إيلاما في العصر الحديث، حيث ما تزال مئات الآلاف من الأسر تعيش في ظروف قاسية داخل خيام مؤقتة أو بين أنقاض المنازل المدمرة، وسط نقص حاد في الغذاء والمياه والأدوية والخدمات الأساسية، وتراجع فرص الحصول على الرعاية الصحية والتعليم ومصادر الدخل.
ووفقا للبيانات الدولية المتوفرة، ارتفعت حصيلة الضحايا في قطاع غزة إلى 72,956 شهيدا و173,043 مصابا منذ بدء العدوان الاسرائيلي في أكتوبر 2023. ومن بين الشهداء 20,593 طفلا ونحو 16,400 امرأة، إضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود ما زالوا تحت الأنقاض أو مجهولي المصير، في واحدة من أكبر الكوارث الإنسانية التي شهدها العصر الحديث.
ولم تقتصر الخسائر على المدنيين فحسب، بل طالت أيضا أعدادا كبيرة من الصحفيين والمسعفين والعاملين في المجال الإنساني والإغاثي وطواقم الإسعاف والدفاع المدني الذين فقدوا حياتهم أثناء أداء واجبهم المهني والإنساني في خدمة المدنيين وإنقاذ الأرواح، في انتهاك خطير للمبادئ الإنسانية والقوانين الدولية التي تكفل حماية العاملين في المجالات الطبية والإغاثية والإعلامية أثناء النزاعات المسلحة.
وتعكس هذه الأرقام المأساوية حجم المعاناة الإنسانية غير المسبوقة التي يعيشها سكان قطاع غزة، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتدهور الأوضاع المعيشية والإنسانية بشكل خطير، الأمر الذي يستدعي تحركا دوليا عاجلا وفعالا لحماية المدنيين ووقف نزيف الأرواح ووضع حد لهذه الكارثة الإنسانية المتفاقمة.
وقد أدى استمرار العمليات العسكرية إلى نزوح ما يقارب مليوني فلسطيني داخل قطاع غزة، فيما اضطر نحو 100 ألف مواطن إلى مغادرة القطاع، الأمر الذي تسبب في أزمة إنسانية غير مسبوقة وانهيار واسع في الظروف المعيشية.
وتشير التقديرات السكانية إلى انخفاض عدد سكان قطاع غزة بنحو 254 ألف نسمة، أي ما يعادل 10.6% من إجمالي السكان مقارنة بما قبل الحرب، في مؤشر خطير على حجم الخسائر البشرية والتهجير القسري الذي تعرض له السكان.
وفي الضفة الغربية، أسفرت الاعتداءات الاسرائيلية المتواصلة عن استشهاد 1102 فلسطيني وإصابة 9034 آخرين، في وقت يشهد فيه المجتمع الفلسطيني تحديات اقتصادية واجتماعية متزايدة نتيجة استمرار العنف والتوتر.
وإلى جانب العمليات العسكرية، يواجه الفلسطينيون في الضفة الغربية تصاعدا خطيرا في اعتداءات المستوطنين المتطرفين التي تستهدف المدنيين العزل وممتلكاتهم وأراضيهم الزراعية، وسط استمرار حالة الإفلات من العقاب وعدم محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات. وقد أسهمت هذه الاعتداءات في نشر الخوف وعدم الاستقرار بين السكان، وأدت إلى تهجير عدد من التجمعات السكانية الفلسطينية وحرمان آلاف المواطنين من الوصول إلى أراضيهم ومصادر رزقهم، في انتهاك واضح للقانون الدولي الإنساني والمواثيق الدولية الخاصة بحماية المدنيين تحت الاحتلال.
أما في لبنان، فقد خلف العدوان الإسرائيلي خسائر بشرية جسيمة بلغت 4047 شهيدا و16638 جريحا. ومن بين الضحايا 316 طفلا شهيدا و1456 طفلا جريحا، إضافة إلى 790 شهيدة و2567 جريحة من النساء.
كما تعرض القطاع الصحي اللبناني لاستهدافات مباشرة ومتكررة، حيث سجلت 67 اعتداء على المستشفيات و238 اعتداء على الجمعيات الإسعافية، وأسفرت هذه الهجمات عن استشهاد 222 من العاملين في القطاع الصحي وإصابة 330 آخرين، فضلا عن تدمير وإخراج العديد من المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية وسيارات الإسعاف والدفاع المدني عن الخدمة.
وتفاقمت معاناة المدنيين في لبنان مع اتساع حركة النزوح الداخلي، حيث تكدس أكثر من 100 ألف نازح في مراكز إيواء تفتقر إلى الحد الأدنى من الخدمات الأساسية، بينما يواجه الأطفال مخاطر متزايدة نتيجة توقف الدراسة وغياب الرعاية الاجتماعية والنفسية الكافية.
إن منظمة الدرع الدولية تؤكد أن استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية والمنشآت الصحية والإغاثية يشكل انتهاكا خطيرا لمبادئ القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، ويهدد حياة الملايين من الأبرياء في المنطقة.
كما تعرب المنظمة عن استنكارها الشديد للصمت الدولي والتقاعس المستمر في مواجهة هذه الكارثة الإنسانية المتفاقمة، والتي تجاوزت قدرات المنظمات الإنسانية والإغاثية على الاستجابة الفعالة للاحتياجات المتزايدة.
وتدعو منظمة الدرع الدولية المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والمنظمات الحقوقية والإنسانية العالمية إلى:
العمل الفوري على وقف إطلاق النار وإنهاء العمليات العسكرية. فتح ممرات إنسانية آمنة ومستدامة لإيصال المساعدات دون عوائق. توفير الحماية الدولية للمدنيين والمنشآت الصحية والإغاثية. دعم جهود الإغاثة وإعادة الإعمار وتعزيز الاستجابة الإنسانية العاجلة. ضمان المساءلة القانونية عن الانتهاكات الجسيمة المرتكبة بحق المدنيين. حماية الأطفال والنساء والفئات الأكثر ضعفا من آثار النزاعات المسلحة.
إن استمرار هذه المأساة الإنسانية دون تحرك دولي جاد سيؤدي إلى تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، وسيضاعف من حجم المعاناة الإنسانية التي يعيشها ملايين الأبرياء.
صادر عن إدارة الإعلام والعلاقات الدولية منظمة الدرع الدولية

في الأول من مايو من كل عام، يحيي العالم يوم العمال العالمي، بوصفه محطة إنسانية وحقوقية تجسد نضال العمال من أجل الكرامة والعدالة والحقوق المشروعة. إنه يوم لا يقتصر على الاحتفال، بل يحمل في جوهره رسالة عميقة تؤكد أن العمل ليس مجرد وسيلة للعيش، بل قيمة إنسانية تعكس كرامة الإنسان وحقه في حياة عادلة.
إن منظمة الدرع الدولية، وهي تشارك العالم هذه المناسبة، تؤكد أن حقوق العمال تمثل ركيزة أساسية في بناء المجتمعات المستقرة والعادلة، وأن أي انتقاص من هذه الحقوق يشكل تهديدا مباشرا للعدالة الاجتماعية والسلم المجتمعي. فلا يمكن الحديث عن تنمية حقيقية دون ضمان بيئة عمل آمنة، وأجور عادلة، وحماية قانونية تحصن العامل من الاستغلال والتمييز.
وفي هذا السياق، تبرز الحاجة الملحة إلى مواجهة كافة أشكال الظلم والاستبداد التي تستهدف العمال، سواء من خلال سياسات اقتصادية غير عادلة، أو ممارسات تنتهك الحقوق الأساسية، أو بيئات عمل تفتقر إلى الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية. إن الدفاع عن حقوق العمال هو في جوهره دفاع عن الإنسان ذاته، وعن حقه في أن يعيش بكرامة وأمان.
كما تؤكد المنظمة أن تمكين العمال وتعزيز دورهم في المجتمع يسهم في بناء اقتصاد أكثر توازنا، ومجتمعات أكثر استقرارا. فالعامل ليس مجرد عنصر إنتاج، بل هو شريك أساسي في التنمية، وصوته يجب أن يكون مسموعا، وحقوقه مصانة، وكرامته محفوظة.
وفي ظل التحديات العالمية المتزايدة، من أزمات اقتصادية وصراعات وتحولات في سوق العمل، يصبح من الضروري تعزيز التضامن الإنساني، وتكريس مبادئ العدالة والمساواة، والعمل على سن تشريعات تحمي العمال وتضمن حقوقهم دون تمييز.
إن منظمة الدرع الدولية تدعو في هذا اليوم إلى تجديد الالتزام العالمي بحماية حقوق العمال، ومحاسبة كل من ينتهك هذه الحقوق، والعمل المشترك من أجل عالم أكثر عدلا وإنصافا، تكون فيه كرامة الإنسان فوق كل اعتبار.
رسالة هذا اليوم واضحة: لا عدالة دون حقوق، ولا كرامة دون عمل كريم.
صادر عن
إدارة الإعلام والعلاقات الدولية
في منظمة الدرع الدولية
خطوة استراتيجية لتعزيز حقوق الانسان والتعاون الاقليمي في شرق اوروبا
كيشيناو – 2026 في اطار سعيها المستمر لتوسيع نطاق عملها الانساني والحقوقي، اعلنت المنظمة الدولية لحماية حقوق وحرية المواطن “الدرع” عن حصولها على الترخيص الرسمي لافتتاح فرعها الجديد في جمهورية مولدوفا. وقد صدر قرار التسجيل عن وكالة الخدمات العامة بجمهورية مولدوفا، ليكون بمثابة انطلاقة قانونية قوية للمنظمة في قلب العاصمة كيشيناو.
ياتي هذا القرار (رقم 1026620001581) تتويجا لجهود المنظمة في مأسسة نشاطها داخل الاراضي المولدوفية. وقد تم تعيين الناشط الحقوقي البارز السيد فيودور غيليتش مديرا للفرع، ليتولى قيادة المرحلة القادمة التي تهدف الى بناء جسور التواصل بين المجتمع المدني المولدوفي والمؤسسات الدولية.
اهداف طموحة للمرحلة القادمة
اكدت المنظمة في بيانها ان فرع مولدوفا سيعمل وفق رؤية شاملة ترتكز على عدة محاور اساسية، منها:
حماية الحريات: الدفاع عن حقوق الانسان والحريات الاساسية للمواطنين والمقيمين.
تمكين الشباب والمرأة: اطلاق برامج تعليمية ومهنية تهدف الى تطوير مهارات الشباب ودعم دور المرأة في التنمية المستدامة.
الثقافة القانونية: نشر الوعي القانوني والعمل على تعزيز سيادة القانون بالتعاون مع الجهات المختصة.
التعاون الدولي: العمل كحلقة وصل بين المنظمات الوطنية في مولدوفا والمنظمات الدولية لتحقيق الاهداف الانسانية المشتركة.
تعزيز العلاقات الدولية: دعم بناء وتطوير العلاقات بين مولدوفا ودول العالم في المجالات الاقتصادية والاجتماعية، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتبادل الخبرات وتعزيز التعاون الدولي.
الاهداف الانسانية: الالتزام بخدمة الانسان وتعزيز قيم الكرامة والعدالة والتضامن بين الشعوب.
رسالة انسانية سامية: العمل على ترسيخ مبادئ السلام والتفاهم المشترك ودعم المبادرات التي تسهم في تحسين جودة الحياة وبناء مجتمعات اكثر استقرارا.
تعزيز العمل المشترك
صرحت ادارة منظمة “الدرع” بان وجود فرع رسمي في مولدوفا سيسهل من عملية تقديم الدعم القانوني والانساني، خاصة في ظل التحديات التي تشهدها المنطقة. كما اكدت على انفتاحها الكامل للتعاون مع السلطات المحلية والمنظمات غير الحكومية في مولدوفا بما يخدم مصلحة الفرد والمجتمع.
بهذه الخطوة، تواصل منظمة “الدرع” مسيرتها كواحدة من الهيئات الحقوقية الفاعلة، مؤكدة ان رسالتها في “حماية الانسان” لا تعرف حدودا جغرافية، وان التواجد في جمهورية مولدوفا هو اضافة نوعية لشبكة فروعها الدولية.
للمزيد من المعلومات او التواصل مع فرع المنظمة في مولدوفا:
العنوان: كيشيناو، شارع اوزينيلور، 141/1.
صادر عن ادارة الاعلام والعلاقات الدولية في منظمة الدرع الدولية




يعد القانون الدولي احد الركائز الاساسية التي يقوم عليها النظام العالمي المعاصر، اذ يهدف الى تنظيم العلاقات بين الدول والحفاظ على السلم والامن الدوليين وتعزيز التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والانسانية. ومع ذلك يواجه هذا النظام القانوني منذ سنوات تحديات متزايدة وهجمات متكررة نتيجة تضارب المصالح بين الدول وتزايد النزاعات الدولية، الامر الذي يطرح تساؤلات جدية حول مدى فعاليته وقدرته على فرض قواعده على الساحة الدولية.
ان تضارب المصالح بين الدول يعد من ابرز الاسباب التي تؤدي الى اضعاف احترام القانون الدولي. فالدول الكبرى على وجه الخصوص قد تميل في بعض الحالات الى تجاوز القواعد القانونية الدولية عندما ترى ان هذه القواعد تتعارض مع مصالحها الاستراتيجية او السياسية. ويؤدي هذا السلوك الى تقويض الثقة في النظام القانوني الدولي كما يمنح دولا اخرى مبررا لتجاهل الالتزامات القانونية بدورها.
وقد ظهرت هذه الاشكالية بوضوح في عدد من الازمات الدولية التي اثارت جدلا واسعا حول مدى الالتزام بالقانون الدولي. ويعد غزو العراق عام 2003 احد ابرز الامثلة على ذلك حيث تم تنفيذ العملية العسكرية دون تفويض صريح من مجلس الامن الدولي، وهو ما دفع العديد من الخبراء القانونيين والدول الى اعتبارها تجاوزا للقانون الدولي واثار نقاشا واسعا حول شرعية استخدام القوة في العلاقات الدولية.
كما تمثل القضية الفلسطينية واستمرار الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية تحديا كبيرا امام منظومة القانون الدولي. فقد صدرت قرارات عديدة عن الامم المتحدة تدعو الى انهاء الاحتلال ووقف الاستيطان واحترام حقوق الشعب الفلسطيني، الا ان تنفيذ هذه القرارات ظل محدودا، الامر الذي يعكس الصعوبات التي تواجه تطبيق قواعد القانون الدولي في ظل التوازنات السياسية الدولية.
وفي السياق ذاته جاء الهجوم الروسي على اوكرانيا عام 2022 ليعيد النقاش حول احترام سيادة الدول ووحدة اراضيها، وهما من المبادئ الاساسية في القانون الدولي. فقد اعتبرت غالبية الدول الاعضاء في الامم المتحدة هذا التدخل العسكري انتهاكا واضحا لميثاق الامم المتحدة، في حين بررت روسيا موقفها باعتبارات امنية وسياسية، الامر الذي كشف مجددا حجم الخلافات الدولية حول تفسير وتطبيق القواعد القانونية الدولية.
كما اثارت التطورات في قطاع غزة نقاشا قانونيا واسعا حول دور القضاء الدولي واحترام قراراته، خاصة في ظل القضايا التي تنظر فيها محكمة العدل الدولية والمتعلقة باتهامات بارتكاب جرائم ابادة جماعية. وقد اعاد ذلك التأكيد على اهمية المؤسسات القضائية الدولية في حماية القانون الدولي، في مقابل محاولات سياسية لتقويض دور هذه المؤسسات او التشكيك في قراراتها.
وفي هذا السياق لا يمكن تجاهل الدور الذي تلعبه الدول دائمة العضوية في مجلس الامن الدولي في التأثير على مسار القرارات الدولية. فهذه الدول تمتلك صلاحيات واسعة في ادارة النظام الدولي، وعلى رأسها حق النقض (الفيتو)، وهو ما يمنحها قدرة كبيرة على تعطيل او تمرير القرارات الدولية وفقا لمصالحها السياسية والاستراتيجية.
وقد كانت منظمة الدرع الدولية قد طالبت منذ عام 2013 بضرورة اجراء اصلاحات جوهرية في ميثاق الامم المتحدة الذي اصبح في بعض جوانبه غير متناسب مع التحولات الكبيرة التي شهدها العالم منذ تأسيس المنظمة بعد الحرب العالمية الثانية. وقد ركزت المنظمة بشكل خاص على ضرورة مراجعة نظام حق النقض في مجلس الامن لما يمثله في كثير من الحالات من عائق امام اتخاذ قرارات حاسمة تتعلق بحفظ السلم والامن الدوليين.
كما دعت المنظمة الى توسيع المشاركة في صناعة القرار الدولي من خلال اشراك دول من امريكا الجنوبية واسيا وافريقيا في هيكلية مجلس الامن، بما يعكس التوازن الحقيقي للمجتمع الدولي ويمنح هذه المناطق دورا اكثر عدالة في صياغة القرارات الدولية التي تمس مستقبل العالم.
ان انتهاك قواعد القانون الدولي او تعطيل عمل مؤسسات الامم المتحدة غالبا ما يرتبط بتوازنات القوة بين الدول الكبرى، حيث تم استخدام بعض الادوات القانونية والسياسية في احيان عديدة لخدمة مصالح ضيقة بدلا من حماية مبادئ العدالة الدولية وحقوق الشعوب.
وشهد العالم ايضا حالات اخرى مثيرة للجدل تتعلق باستخدام القوة العسكرية تحت مسميات مختلفة مثل التدخل الانساني او مكافحة الارهاب، وهي عمليات اثارت نقاشات قانونية واسعة حول حدود استخدام القوة وشرعيتها خصوصا عندما تتم دون توافق دولي واضح او دون تفويض من مجلس الامن.
ومن التحديات الجوهرية التي تواجه القانون الدولي غياب سلطة تنفيذية عالمية قوية قادرة على فرض احترام قواعده. فعلى عكس القوانين الوطنية التي تطبق داخل الدول عبر مؤسسات تنفيذية وقضائية واضحة، يعتمد القانون الدولي بدرجة كبيرة على التزام الدول الطوعي واحترامها للاتفاقيات والمعاهدات الدولية. وعندما ترفض دولة ما الالتزام بقرارات او احكام دولية غالبا ما تكون وسائل الضغط المتاحة محدودة.
كما تواجه منظومة القانون الدولي تحديات جديدة نتيجة التطورات المتسارعة في مجالات التكنولوجيا والفضاء السيبراني والبيئة والتغير المناخي، وهي مجالات تتطلب قواعد قانونية دولية حديثة قادرة على مواكبة هذه التحولات. غير ان الوصول الى توافق دولي حول هذه القضايا يبقى امرا معقدا في ظل اختلاف المصالح والرؤى بين الدول.
ورغم كل هذه التحديات والهجمات التي يتعرض لها القانون الدولي، يبقى هذا النظام القانوني اداة اساسية للحفاظ على الاستقرار العالمي وتنظيم العلاقات بين الدول. ان تعزيز احترام قواعد القانون الدولي وتطوير مؤسساته يظل ضرورة ملحة لضمان تحقيق قدر اكبر من العدالة الدولية وحماية حقوق الشعوب وتعزيز السلم والامن في العالم.
صادر عن
ادارة الاعلام والعلاقات الدولية
في منظمة الدرع الدولية
الحق في مقاومة الاحتلال في القانون الدولي.
الحق في مقاومة الاحتلال هو حق من حقوق الإنسان المعترف بها عالميا.
ويؤكد القانون الدولي أن المقاومة بكافة أشكالها هي حق مشروع للشعب الواقع تحت الاحتلال وأن سلاحه يتمتع بالمشروعية القانونية ولا يمكن نزعه. ومن المسلم به على نطاق واسع أن حق تقرير المصير ينشأ في حالات الهيمنة الاستعمارية والاحتلال الأجنبي والأنظمة العنصرية التي تحرم شريحة من السكان من المشاركة السياسية. ووفقاً للقانون الدولي، لا يجوز للدول استخدام القوة ضد الممارسة المشروعة لحق تقرير المصير، في حين يجوز لأولئك الذين يسعون إلى تقرير المصير استخدام القوة العسكرية إذا لم تكن هناك طريقة أخرى لتحقيق أهدافهم.
وبعد أن نجحت القوى المهيمنة والاستعمارية في إلغاء القرار الأممي الذي صنف الحركة الصهيونية كحركة عنصرية، فإنها تسعى جاهدة للالتفاف على حق مقاومة الاحتلال المشروع. ووصفوه بالإرهابي. وبعد التقدم الإنساني الهائل الذي أدركت فيه البشرية أن “… لكل شعب الحق في الوجود، ولكل شعب حق مطلق وغير قابل للتصرف في تقرير مصيره… وأن من حق الشعوب المستعمرة المضطهدة أن تحرر نفسها من أغلال الاستعمار”. والسيطرة عليها واللجوء إلى كافة الوسائل التي يقرها المجتمع”. وتحاول الهيمنة الأميركية دفع المجتمع الدولي إلى التراجع عن هذا الحق.
هذه القيم النبيلة تعيدنا إلى حقبة سوداء ومظلمة من خلال إحاطتها بالعديد من الاتفاقيات الثنائية والإقليمية لتجريد حق المقاومة من مضامينه الفعلية، مستخدمة آلة إعلامية ضخمة لتشويه الحقائق وتزييف البيانات من خلال تقديم “الكفاح” يوصف بـ”الإرهاب”، وتعرف “المقاومة” بـ”الجماعات المتطرفة”، المدعومة من أنظمة غربية لم تتخلص من “روح الاستعمار”، وحكومات عربية خاضعة ومذلة.
وعلى الرغم من كثرة النصوص الدولية والمواثيق الإنسانية التي تنص على حق المقاومة لدرء العدوان، إلا أننا في عصر الأحادية القطبية وعصر الأمركة وسيادة النمط الواحد، نحتاج إلى التذكير بهذا الحق الذي أباحته الحكومات. بدأ ينسى وبعض المثقفين يغفلون عن الأدب السياسي والثقافي. ويكشف هذا الوضع الخطير حالة التراجع التي تعيشها قوى التحرر العالمية، مما يفسح المجال أمام القوى المهيمنة والاستعمارية لاستعادة مواقعها التي فقدتها في صراعها مع حركات التحرر الوطني والقوى الديمقراطية والتقدمية في العالم. وتسعى القوى الاستعمارية وحلفاؤها في الداخل عبر المحافل الإقليمية والدولية إلى الالتفاف على هذا الحق وتدميره انتقاما لهزيمتها النكراء بداية الستينيات والسبعينيات لاستعادة دورها الطبيعي في استعباد الشعوب واستيعاب ثرواتها. .
قرار رقم (3103) لسنة 1973 بشأن المبادئ المتعلقة بالوضع القانوني للمقاتلين الذين يناضلون ضد السيطرة الاستعمارية والاحتلال الأجنبي والأنظمة العنصرية، ليس فقط من خلال منح الشرعية لعملهم ولكن أيضًا من خلال شمول هؤلاء المقاتلين بقواعد القانون الدولي القانون الواجب التطبيق في النزاعات المسلحة، مثل اتفاقيات جنيف لعام 1949 بشأن جرحى الحرب وأسرائهم، وحماية المدنيين. ونص هذا القرار على أن نضال الشعوب من أجل حقها في تقرير المصير والاستقلال هو نضال مشروع يتوافق تماما مع مبادئ القانون الدولي وأن أي محاولة لقمع الكفاح المسلح تعد انتهاكا لميثاق الأمم المتحدة. وإعلان مبادئ القانون الدولي والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وأن المقاتلين الذين يوقعون في الأسر يجب معاملتهم كأسرى حرب بموجب أحكام اتفاقية جنيف المتعلقة بأسرى الحرب.
إن القرارات الدولية والقواعد الإنسانية تنطبق بشكل كامل على حركات المقاومة في فلسطين ولبنان والعراق والصومال والأحواز. وتغطي الشرعية الدولية الأعمال البطولية التي يقوم بها مقاومو الاستيطان والاحتلال في فلسطين والعراق والصومال.. ولمن يعارض حرب الإبادة والدمار وسياسة نهب الخيرات واستعباد الشعوب.. التي تمارس ضد شعبهم. شعبها… مهما حاولت القوى المهيمنة تزييف الحقائق وتشويه إرادة هذه الشعوب المحتلة. .. إن استمرار الاحتلال يجعل من المقاومة الرد الشرعي والأخلاقي والحضاري عليه، والمقاومة بكل أشكالها وأشكالها هي المنهج العلمي لطرد بقايا الاحتلال واستعادة الأراضي والأملاك والثروات والمغتصبين. الحقوق لأصحابها الشرعيين.
مع دخول الحرب المدمرة على غزة شهرها الخامس لازالت إسرائيل تقوم بجرائمها بحق المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة المخالفة للأعراف والمواثيق وللقانون الدولى ضاربة بعرض الحائط كل المناشدات والدعوات الأممية والدولية لإنهاء العدوان الذي تسبب بكارثة انسانية وتفاقم أزمة الجوع وانتشار الأمراض والتهجير القسري ولازال المجتمع الدولي عاجزا يشاهد ما يحدث من إبادة جماعية وجرائم ضد الانسانية ومحاولة تصفية القضية الفلسطينية في ظل الصمت الرهيب وحالة عجز وتواطؤ وخذلان عربي ودولي.
يقتل الفلسطينيون كل يوم، وكل ساعة، وتتحول ظروفهم المعيشية بلا هوادة إلى ظروف الإبادة المخطط لها.
إن التواطؤ الأقليمي والدولي وصمت المجتمع الدولي سهل بعض الدول على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية ارتكاب الجرائم الدولية ضد الفلسطينيين من خلال توريد وتوفير الأسلحة والدعم السياسي والعسكري
إننا في منظمة الدرع العالمية نؤكد صراحة بأن أعمال إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني تشكل إبادة جماعية وجرائم حرب وجرائم ضد الانسانية .
وإن الدول والأفراد الذين يقدمون المساعدة لإسرائيل يعتبرون متواطئين في الإبادة الجماعية .
إن الوقف الفوري لإطلاق النار أمر ضروري لإنقاذ أرواح المدنيين ووضع حد للجرائم المستمرة. إن المحكمة الجنائية الدولية مدعوة إلى إصدار أوامر اعتقال فورية للمسؤولين الإسرائيليين المسؤولين عن ارتكاب جرائم دولية ضد الفلسطينيين.
تعرف اتفاقية الإبادة الجماعية لعام 1948 الإبادة الجماعية بأنها “الأفعال المرتكبة بقصد التدمير الكلي أو الجزئي لجماعة قومية أو إثنية أو عنصرية أو دينية”، ولا سيما عن طريق “قتل أفراد الجماعة” و”إلحاق الأذى عمداً بجماعة ما”. على ظروف حياة المجموعة التي تهدف إلى تدميرها المادي كليًا أو جزئيًا”. ولكي تكون الجريمة مؤهلة على هذا النحو، لا بد أن يتوفر فيها شرطان تأسيسيان: الفعل الذي يتصف به الجريمة، والنية في ارتكاب هذه الجريمة.
واستهدف الجيش الإسرائيلي الصحفيين والعاملين في المجال الطبي وسيارات الإسعاف والمدارس ودور العبادة والجامعات والملاجئ والمستشفيات. وقد تم تدمير أكثر من 70% من المنازل في غزة، فضلاً عن تعرض البنية التحتية للمياه والكهرباء والاتصالات والطاقة لأضرار بالغة، مما يجعل ظروف الحياة شبه مستحيلة بالنسبة للفلسطينيين. وبالإضافة إلى ذلك، فإن الحصار المفروض على غزة، والمجاعة المخطط لها، والتهجير القسري الجماعي المتكرر، وقتل وتشويه عشرات الآلاف من المدنيين، هي حقيقة الفلسطينيين الذين يكافحون يائسًا من أجل مجرد البقاء على قيد الحياة.
إن هذه الإبادة الجماعية التي تتكشف الآن تهدد الشعب الفلسطيني بأكمله. والآن، يتم التركيز على قطاع غزة.
ولكن في الضفة الغربية تم تهجير عشرات المجتمعات قسراً وتهديد مجتمعات أخرى بنفس المصير. يقتل الفلسطينيون ويحرموا من ابسط حقوقهم .
إننا في منظمة الدرع العالمية نطالب جميع الدول إلى وقف فوري لإطلاق النار، وضمان وصول الغذاء والدواء والوقود والمساعدات الإنسانية من غير شرط أو قيد، بما في ذلك المياه والطعام والإمدادات الطبية، إلى قطاع غزة للتخفيف من الأزمة الإنسانية الخطيرة، والعمل بشكل فوري على رفع الحصار والإغلاق غير القانوني المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من 16 عامًا.
بلجيكا – لجنة تقصي الحقائق التابعة لمنظمة الدرع العالمية
أطفال غزة: في ظل جحيم الحرب وأهوال النزوح والحرمان الآلاف فقدوا ذويهم ومليون بحاجة إلى دعم نفسي واجتماعي.
“إن الأطفال في غزة عالقون في كابوس يزداد سوءاً مع مرور كل يوم،”
عدا عن خطر المجاعة وتفشي الأمراض ونقص في مقومات الحياة اليومية والقصف الإسرائيلي المستمر على غزة.
فقد عانى آلاف الأطفال من خطرالجوع و الانتشار السريع للأمراض المعدية والالتهابات البكتيرية بسبب نقص الرعاية الصحية والمياه الصالحة للشرب وما يرتبط بذلك من استهلاك المياه الملوثة فضلا عن انعدام الأمن الغذائي.
ويحدث ذلك في ظل توقف عمل 24 من أصل 35 مستشفى وعشرات مراكز الرعاية الأولية في قطاع غزة بفعل الهجمات الإسرائيلية ونفاد الوقود اللازم لتشغيل المولدات بما يحمله ذلك من تأثيرات بالغة على صحة الأطفال وتوقف خدمات التطعيم المجدولة لهم.
أن التقديرات تظهر أن أكثر من 1.5 مليون شخص في غزة قد أصبحوا نازحين داخلياً يقيمون مع أطفالهم في مراكز غير مخصصة أو مناسبة للإيواء وسط اكتظاظ هائل.
اننا نطالب جميع الأطراف في المجتمع الدولي بالتحرك العاجل والفوري لوقف تحويل إسرائيل قطاع غزة إلى مقبرة فعلية للأطفال وتوفير الحماية لهم وإنهاء حالة ازدواجية المعاييروالابادة الجماعية .
ونشدد على أنه ينبغي محاسبة إسرائيل على انتهاكاتها الصريحة للقانون الدولي الإنساني في قتل واستهداف الأطفال الفلسطينيين وتجاهل احتياجاتهم الخاصة للمساعدة الطبية والغذاء والمأوى والملبس المعترف بها في اتفاقيات جنيف وبروتوكوليهما لعام 1977.
التهجير القسري في القانون الدولي
النزوح
ملاحظة: يعالج هذا الفصل نزوح المدنيين القسري لأسباب تتعلق بنزاع مسلح، سواء أكان ذلك داخل حدود الإقليم الوطني أو خارجه. وبالتالي، يغطي معاملة الأشخاص النازحين داخلياً، ومن عبروا حدوداً دولية (لاجئين). والاستثناء الوحيد لهذا الأمر في القاعدة 100، التي تغطي نقل السكان القسري وغير القسري إلى الأراضي المحتلة.
القاعدة 129. أ. لا يقوم الأطراف في نزاع مسلح دولي بترحيل أو نقل السكان المدنيين قسراً، بصورة كلية أو جزئية، من أرض محتلة إلاّ إذااقتضى ذلك أمن المدنيين المعنيين أو لأسباب عسكرية قهرية. ب. لا يأمر الأطراف في نزاع مسلح غير دولي بنزوح السكان المدنيين، كلياً أو جزئياً، لأسباب تتعلق بالنزاع إلاّ إذا اقتضى ذلك أمن المدنيين المعنيين أو لأسباب عسكرية قهرية.
إعادة قسريّة/ طرد
تحدث الإعادة القسرية عندما تتّخذ دولة ما إجراءات، على حدودها، تحظر وتمنع شخصًا أجنبيًا لا يعتبر مقيمًا بصورة مشروعة على أراضيها من الدخول إلى أراضيها الوطنية.
الطرد هو إجراء تمنع بموجبه سلطات دولة ما شخصًا موجودًا على أراضيها من الاستمرار في البقاء هناك وتبدأ إعادة ذلك الشخص إلى الحدود أو تعيده إلى دولته الأصلية.
ولضمان حماية اللاجئين وتجنّب تعريضهم للخطر بإعادتهم إلى بلد تتعرّض فيه حياتهم للتهديد، تضع اتفاقيّة عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين (الاتّفاقيّة الخاصة بوضع اللاجئين) والنصوص الدولية الأخرى ضمانات تتعلّق بحظر طرد أو إعادة اللاجئين بالقوة.
أولًا الضمانات في حالة الطرد
يحظر على الدول طرد أو إعادة لاجئ إلى أراضٍ يمكن أن تتعرّض فيها حياته أو حريته للتهديد. والإجراء الوحيد المسموح به يخص الأفراد الذين يشكلون خطرًا على الأمن الوطني للدولة المعنية أو “أدينوا بحكم نهائي بجريمة خطيرة ويشكلون خطرًا على مجتمع ذلك البلد” (المادة 33 من الاتّفاقيّة الخاصة بوضع اللاجئين). ويجري تنفيذ طرد مثل هذا اللاجئ في أعقاب قرار يتمّ التوصّل إليه وفقًا لمحاكمة عادلة، ويحق للاجئ تقديم أدلّة تبرئ ساحته، واستئناف القرار، وأن يمثل أمام سلطة مختصة، وفي حال حسم قرار طرد الشخص، يجب أن يمنح فترة زمنية معقولة يستطيع خلالها البحث عن إمكانية الدخول إلى بلد آخر بشكل قانوني.
وتتكرّر هذه الأحكام المنصوص عليها في المادتين 32 و33 من الاتّفاقيّة الخاصة بوضع اللاجئين، في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (المادة 13). إلا أن البنود في العهد الدولي تخص الأجانب فقط المتواجدين بصورة قانونية في أراضي دولة طرف.
ثانيًا مبدأ عدم الإعادة القسرية
يمثّل مبدأ عدم الإعادة القسرية سور الدفاع العملي بشأن حقّ الفرد في عدم الإعادة بالقوة إلى مصدر خطر. ويوفّر إحساسًا بالواقع الملموس في الحقّ في اللجوء، الذي يمنح الأفراد حقّ الهروب من الاضطهاد في بلدانهم ولكنه لا يحدّد التزامات على الدول لمنحهم اللجوء. وعليه، فإن الضمان الوحيد المتبقي هو حظر إعادة الأفراد مرة أخرى ممن هربوا من بلدانهم الأصلية ودخلوا أراضي دولة أخرى. ولا يجوز إعادة لاجئ إلى دولة يخشى فيها الاضطهاد.
ويوفّر مبدأ عدم الإعادة القسرية حماية مضاعفة:
ينصّ المبدأ على أن لكلّ فرد يدخل أراضي دولة أخرى، حتى وإن كان بطريقة غير مشروعة، الحقّ في تقديم طلب الحصول على لجوء والحق في سماع قضيته.
وحتى في حال رفض طلب اللجوء، يحظر على السلطات رغم ذلك إعادته إلى أراضٍ تتهدّد فيها حياته أو حريته. ومن أجل إجبار شخص على مغادرة أراضي دولة اللجوء الأول، لا بدّ من وجود بلد ملجأ ثان (يعرف باسم البلد الآمن) يكون مستعدًا لاستقبال اللاجئ.
ويتعرّض مبدأ عدم الإعادة القسرية إلى تهديد متزايد بفعل ممارسة إدارية تقوم بها الحكومات تحدّد بموجبه قائمة بالبلدان التي يعلن عن أنها “آمنة”. ويتهدّد المبدأ كذلك باتجاه عام نحو التعجيل بإعادة اللاجئين إلى بلدانهم حالما يتمّ توقيع اتفاق سلام وقبل استعادة الأمن.
وقد صار من الصعب رغم ذلك العثور على بلد لجوء ثان، حيث هناك توجّه إلى إعادة طالبي اللجوء إلى الدولة التي لجأوا إليها أول مرة، والنتيجة هي قيام عدد متزايد من السلطات الحكومية بإغلاق حدودها لتجنب أن تكون دولة اللجوء الآمنة الأولى التي يصل إليها اللاجئ، وعلى المستوى العملي، فإن هذا يعني أن حقّ اللجوء يصبح عرضة لتهديدات آخذة في التزايد.
مبدأ عدم الإعادة القسرية
تنصّ معظم النصوص الدولية والإقليمية ذات الصلة بوضوح على هذا المبدأ، ومنها:
إعلان الأمم المتحدة بشأن اللجوء الإقليمي الصادر في عام 1967 (المادة 1-3).
الوثيقة الختامية لمؤتمر الأمم المتحدة لعام 1954 المعني بوضع عديمي الجنسية (المادة 4).
اتفاقيّة منظمة الوحدة الأفريقية المنظمة للجوانب الخاصة بمشاكل اللاجئين في أفريقيا (المادة 3-2).
الاتّفاقيّة الأمريكية المتعلقة بحقوق الإنسان لعام 1969 (المادة 22-8).
اتفاقيّة مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللا إنسانية أو المهينة لعام 1984 (المادة 3)، وتحظر هذه المادة بوضوح إعادة شخص ما إلى دولة حيث يوجد سبب يدعو إلى الاعتقاد بأنه قد يتعرّض فيها لخطر التعذيب أو المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللا إنسانية أو المهينة (بما في ذلك الاغتصاب).
اتفاقيّة 1951 الخاصة بأوضاع اللاجئين (المادة 33) التي تنصّ على أنه:
لا يجوز لأي دولة موقعة طرد أو إعادة لاجئ بالقوة بأي طريقة كانت إلى حدود أراضٍ قد تتعرّض فيها حياته أو حريته للخطر لأسباب عرقية أو دينية أو قومية أو بسبب انتمائه لعضوية مجموعة اجتماعية معينة أو رأي سياسي.
ولا يجوز أن يستفيد لاجئ من ميزة هذا البند في حال وجود أسباب معقولة لاعتباره خطرًا على أمن البلد الذي هو فيه أو الذي أدين بحكم نهائي عن جريمة خطيرة ويشكل خطرًا على مجتمع ذلك البلد.
ثالثًا إعادة اللاجئين إلى أوطانهم
يمكن إعادة اللاجئين في ظلّ الشروط المناسبة. ومن أهم الشروط هو أن تكون العودة طوعية (المادة 5-1 من اتفاقيّة الاتحاد الأفريقي)، ويترك الأمر للاجئين ليقرّروا إن كانوا يريدون العودة إلى موطنهم الأصلي أم لا. ويمكن اعتبار العودة غير الطوعية نوعًا من الإعادة القسرية. çإعادة إلى الوطن.
منظمة الدرع العالمية SHIELD تأسست بهدف تعزيز السلام الدولي وحماية حقوق وحرية المواطنين حول العالم. تتبنى المنظمة المبادئ الأساسية المنصوص عليها في العهود الدولية والمعاهدات والمواثيق العالمية، مما يمنحها الأساس القانوني والشرعية لتنفيذ مهامها في مختلف أنحاء العالم.
أهداف منظمة الدرع العالمية:
- السلام الدولي: يعد السلام الدولي الهدف المركزي للمنظمة، وتسعى إلى توفير بيئة يسود فيها الاستقرار الأمني والتنمية المستدامة، مما يساهم في حفظ حقوق الإنسان.
- حماية حقوق وحرية المواطن: المنظمة تسعى بشكل مستمر لدعم وحماية حقوق الأفراد وحرية التعبير والعدالة، بغض النظر عن خلفياتهم الثقافية أو الدينية أو العرقية.
- الامتثال للمعاهدات الدولية: المنظمة تستمد قوتها التنفيذية من العهود والمعاهدات والمواثيق الدولية، وتلتزم بمبادئ النظام العام الدولي. ذلك يعني احترام التشريعات الوطنية للدول، وكذلك احترام القوانين الدولية التي تضمن حقوق الإنسان وحمايته.
الهيكل التنظيمي وتنفيذ السياسات:
- الهيئة التأسيسية: تشرف الهيئة التأسيسية على سير العمل داخل المنظمة وتوزيع المهام بين مفوضياتها ومديرياتها وفروعها. وهي تضمن تنفيذ الأنشطة والبرامج وفقًا لمبادئ الميثاق الذي يحدد آليات العمل والتنسيق.
- التعاون بين الفروع: هناك تنسيق دائم بين المجالس العليا، المفوضيات الدولية، والفروع المحلية للمنظمة. هذا التعاون يعمل على تعزيز التنسيق الإقليمي والدولي، مما يعزز من فعالية المنظمة في تحقيق أهدافها.
- احترام التشريعات الوطنية والدولية: يتم التأكيد على احترام التشريعات الوطنية للدول الأعضاء في المنظمة، بالإضافة إلى الالتزام بالمعاهدات والمواثيق الدولية التي تحمي حقوق الإنسان.
الالتزام بالقانون الدولي:
تسعى المنظمة لتفعيل العمل وفقًا للأنظمة والقوانين الدولية، وهي تتابع باستمرار الأعمال والتكليفات التي يتم إنجازها عبر فروعها ومفوضياتها في الدول المختلفة.










