منظمة الدرع
في التاسع من مايو 2025، يحتفل الأوروبيون ومعهم شعوب العالم بمرور خمسة وسبعين عامًا على إعلان شومان التاريخي، الذي شكّل حجر الأساس لبناء الاتحاد الأوروبي، وأرسى دعائم عصر جديد من السلام والتعاون والتكامل بين دول القارة الأوروبية.
وبهذه المناسبة العزيزة، تتقدم منظمة الدرع الدولية بأحرّ التهاني والتبريكات إلى قادة وشعوب الاتحاد الأوروبي، مؤكدة أهمية هذا اليوم في تجسيد قيم التضامن والوحدة، التي يحتاجها العالم أكثر من أي وقت مضى.
لقد مثل إعلان شومان في عام 1950 نقطة تحوّل مفصلية في التاريخ الأوروبي، إذ وضع الأسس لبناء كيان موحد قادر على تجاوز الحروب والنزاعات، والانطلاق نحو شراكة قائمة على المصالح المشتركة، واحترام حقوق الإنسان، وتعزيز مبادئ الديمقراطية.
واليوم، وبعد مرور 75 عامًا، يُعدّ الاتحاد الأوروبي نموذجًا عالميًا للسلام والاستقرار والتنمية المستدامة، وركيزة للتعاون الدولي البنّاء.
تحيي الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي هذه المناسبة من خلال فعاليات متنوعة تشمل فتح أبواب المؤسسات الأوروبية أمام الزوار، وتنظيم أنشطة ثقافية وتعليمية وترفيهية، فضلًا عن إضاءة المعالم والمباني الرمزية بألوان علم الاتحاد الأوروبي. كما يشهد معرض إكسبو 2025 في أوساكا – اليابان، برنامجًا خاصًا بهذه الذكرى، مما يبرز البعد العالمي لهذا الحدث المهم.
وفي ظل التحديات الدولية الراهنة، تتجلى أهمية الاتحاد الأوروبي كمصدر للأمن والاستقرار والفرص لمواطنيه وشركائه حول العالم. وتؤمن منظمة الدرع الدولية بأن القيم التي يقوم عليها الاتحاد – من حرية وعدالة وتعددية وتعاون دولي – تشكّل أساسًا صلبًا لمستقبل يسوده السلام والازدهار المشترك.
وتجدد منظمة الدرع الدولية التزامها الراسخ بدعم مبادئ الحوار والتفاهم بين الشعوب، وتعزيز الأمن الإنساني، ونشر ثقافة السلم والتعايش، بالتعاون مع المؤسسات الدولية والإقليمية، انسجامًا مع روح إعلان شومان ورؤيته للمستقبل.
كل عام وأوروبا والعالم بخير، ووحدة الشعوب أقوى من التحديات.
منظمة الدرع الدولية – بروكسل
صادر عن منظمة الدرع الدولية لحماية حقوق وحريات المواطن
في الثالث من أيار/مايو، يُحيي العالم اليوم العالمي لحرية الصحافة، مناسبة تؤكد على أن الكلمة الحرة ليست مجرد أداة إعلامية، بل هي حق إنساني أصيل، ووسيلة جوهرية لتعزيز العدالة ومكافحة الفساد وإعلاء صوت الحقيقة. إن منظمة الدرع الدولية تؤكد أن حرية الصحافة تشكل ركيزة من ركائز الديمقراطية، وجدارًا منيعًا في وجه الانتهاكات وطمس الحقائق.
الصحافة الحرة ضرورة لبناء المجتمعات السليمة:
في ظل التحديات التي يواجهها العالم اليوم، تصبح الصحافة الحرة ضرورة لا غنى عنها، وليست ترفًا أو رفاهية. الإعلام المستقل يضمن الشفافية، ويعزز المحاسبة، ويمكّن المواطن من الوصول إلى المعلومة الدقيقة. إن تقييد الصحافة يؤدي إلى تعطيل مسار التنمية، ويكرّس الأنظمة الاستبدادية، ويهدد كرامة الإنسان وحقه في المعرفة.
فلسطين نموذج للثمن المدفوع في سبيل الحقيقة:
تتابع منظمة الدرع الدولية بقلق بالغ ما يتعرض له الصحفيون الفلسطينيون، خصوصًا في قطاع غزة، من انتهاكات جسيمة. حيث قُتل العشرات منهم خلال العدوان الأخير، وتعرضت المؤسسات الإعلامية للتدمير الممنهج. إن استهداف الإعلاميين يشكل جريمة حرب وفق القانون الدولي الإنساني، ويستدعي تحقيقات دولية مستقلة. ورغم كل ذلك، لم يتوقف الصحفي الفلسطيني عن أداء رسالته، ليبقى شهيدًا وشاهدًا على الحقيقة.
قمع الصحافة ظاهرة عابرة للحدود:
لم تعد الانتهاكات تقتصر على مناطق النزاع، بل امتدت إلى دول تسعى للسيطرة على الفضاء الإعلامي، من خلال اعتقال الصحفيين، وتضييق الحريات، وإغلاق المنابر المستقلة. الأخطر من ذلك هو توظيف الإعلام لخدمة أجندات سياسية تضرب مصداقية الصحافة وتزرع الانقسام. وقد بات الصحفي في بعض الدول مضطرًا للاختيار بين قول الحقيقة أو النجاة بنفسه.
موقف منظمة الدرع الدولية:
تدعو منظمة الدرع الدولية المجتمع الدولي، ومنظمات حقوق الإنسان، إلى اتخاذ مواقف أكثر جدية لحماية الصحفيين ومساءلة من يعتدي عليهم. كما نؤكد على ضرورة سن قوانين واضحة تحمي حرية التعبير وتمنع الإفلات من العقاب. فالحفاظ على الصحافة الحرة هو مسؤولية عالمية، وهو حجر أساس في الدفاع عن حقوق الإنسان.
إن حرية الصحافة ليست مناسبة نحتفل بها سنويًا، بل هي التزام دائم يتطلب العمل والجهد والدفاع المستمر. وفي هذا السياق، تؤكد منظمة الدرع الدولية التزامها الكامل بالدفاع عن حرية الكلمة، وعن كل صحفي شريف يعمل في الميدان، حاملًا الحقيقة في وجه التزييف، ومستعدًا للتضحية في سبيل الإنسان وكرامته.
تعزيز العلاقات الدولية والتعاون مع المنظمات الدولية
تسعى منظمة الدرع الدولية إلى تعزيز العلاقات الدولية من خلال التعاون مع المنظمات الدولية الكبرى مثل الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى المشاركة في فعاليات ومؤتمرات تهدف إلى تحقيق السلام وحقوق الإنسان على المستوى العالمي. المنظمة أيضًا تشارك في محكمة العدل الدولية، مما يعزز من تأثيرها في القضايا الإنسانية والحقوقية. من خلال هذا التعاون والشراكة مع المنظمات الدولية، تسعى المنظمة إلى التأثير في السياسات العالمية وتحقيق العدالة على صعيد العالم بأسره.
تعزيز ثقافة السلام وحقوق الإنسان
تسعى منظمة الدرع الدولية إلى تعزيز ثقافة السلام وحقوق الإنسان في دول الاتحاد الأوروبي من خلال تنظيم فعاليات وورش عمل تهدف إلى نشر التسامح والمساواة بين الأفراد. تتعاون المنظمة مع مختلف الثقافات والمجتمعات الأوروبية لزيادة الوعي حول أهمية حقوق الإنسان، والعمل على تعزيز الفهم المتبادل بين هذه الثقافات. هذه الجهود تساهم في بناء مجتمعات أكثر عدلاً وإنسانية، مع التركيز على تعزيز حقوق الأقليات والمساواة بين الجنسين.
تعزيز العلاقات الدولية عبر الدبلوماسية الثقافية
تعمل منظمة الدرع الدولية على تعزيز العلاقات الدولية بين دول الاتحاد الأوروبي وبقية دول العالم من خلال تبني دبلوماسية ثقافية فعالة. تنظم المنظمة فعاليات ثقافية تهدف إلى تعزيز التفاهم والتعاون بين مختلف الشعوب، مما يساعد في خلق بيئة دولية تتسم بالاحترام المتبادل والحوار البناء. من خلال هذه الأنشطة، تشجع المنظمة على تبادل الخبرات والثقافات التي تساهم في تعزيز التعايش السلمي وتقوية العلاقات بين الدول.
التعاون الأكاديمي والتقارب في مختلف المجالات
تسعى المنظمة إلى بناء جسور التعاون الأكاديمي بين المؤسسات التعليمية في دول الاتحاد الأوروبي والعالم، وذلك من خلال برامج تبادل أكاديمي وورش عمل مشتركة. هذا التعاون يساهم في تطوير حلول مشتركة للتحديات العالمية في مجالات مثل التعليم، التنمية المستدامة، وحل النزاعات. كما تعمل المنظمة على تقوية التقارب في مختلف المجالات الإنسانية والاجتماعية التي تهدف إلى خدمة الإنسان ورقيه، من خلال تعزيز فرص التعليم، الصحة، والمساواة الاجتماعية.
مكافحة العنصرية والتمييز العنصري وكره الأجانب
تولي منظمة الدرع الدولية اهتمامًا خاصًا بمكافحة العنصرية والتمييز العنصري وكره الأجانب في دول الاتحاد الأوروبي. تعمل المنظمة على توعية المجتمعات بآثار هذه الظواهر السلبية على السلم الاجتماعي والإنسانية، وتقوم بتنظيم حملات توعية وفعاليات تهدف إلى تعزيز التسامح والقبول بالآخر. كما تشارك في برامج تعليمية تهدف إلى إزالة الصور النمطية وتعزيز التعايش بين مختلف الثقافات والأعراق. هذا التوجه يسهم في بناء مجتمعات شاملة تحترم التنوع وتكافؤ الفرص لجميع الأفراد.
ملاحقة مجرمي الحرب عبر المحاكم الدولية
من ضمن أولويات منظمة الدرع الدولية، هو العمل على ملاحقة مجرمي الحرب والمساهمة في تحقيق العدالة عبر المحاكم الدولية. تسعى المنظمة إلى دعم الإجراءات القانونية الرامية إلى محاكمة الأفراد المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان، مثل جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية. من خلال دعم محكمة العدل الدولية والمحاكم المختصة، تعمل المنظمة على ضمان تقديم المسؤولين عن هذه الجرائم إلى العدالة وتحقيق الحق للضحايا، مما يعزز من احترام حقوق الإنسان في العالم.
التقارب في جميع المجالات الهادفة إلى خدمة الإنسان
من خلال برامجها المتنوعة، تعمل منظمة الدرع الدولية على تحقيق التقارب بين الشعوب في مختلف المجالات التي تسهم في تحسين نوعية الحياة للإنسان. تشمل هذه المجالات حقوق الإنسان، التنمية الاقتصادية، التعليم، وحماية البيئة. المنظمة تركز على بناء مجتمع دولي موحد، يساهم في مواجهة التحديات الإنسانية العالمية ويعمل على تحقيق رفاهية الإنسان في مختلف أنحاء العالم.
العنوان الرسمي للمنظمة:
Belgium, Brussels, 14 Rue de Grand Bigard, 1082 Berchem-Sainte-Agathe
البريد الإلكتروني:
congress@icprfc-shield.org
أرقام التواصل:
بلجيكا: +320474181430
هولندا: +31684906321
ألمانيا: +4917634369849
النمسا: +4366493238685 / +436889070000
أوكرانيا: +380636011117 / +380967603473
إننا في منظمة الدرع العالمية نؤكد على أهمية الدور والتأثير المتزايد الذي تقوم به المملكة العربية السعودية في المنطقة، وسعيها المستمر إلى كل ما من شأنه تعزيز ثقافة السلام والتسامح والحوار، وذلك من خلال رؤيتها الطموحة برنامج رؤية المملكة 2030، وحرصها الواضح على تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وتواصل المملكة جهودها الفاعلة في مكافحة الفقر على الصعيدين المحلي والدولي، انطلاقًا من شعورها العميق بالمسؤولية الأخلاقية والإنسانية. فهي تسهم بشكل كبير في تقديم العون والمساعدات الإنسانية للدول الأشد فقرًا والدول النامية، وتدعم المنظمات الدولية العاملة في هذا المجال، إضافة إلى تطويرها المستمر لمنظومة الخدمات الاجتماعية داخليًا لتكون أكثر كفاءة وعدالة، بما يسهم في سهولة وصول الفئات المستفيدة إليها.
وترتكز منظومة الحماية الاجتماعية في المملكة على دعم نظام الضمان الاجتماعي، مع تشجيع المؤسسات والأفراد على الإسهام الفاعل في الأعمال الخيرية والإنسانية. وتشمل هذه المنظومة العديد من البرامج والمبادرات التي تُعنى بجوانب جوهرية من التنمية المستدامة، منها:
القضاء على الفقر والجوع
تعزيز الصحة الجيدة والحياة الكريمة
توفير التعليم الجيد والمساواة بين الجنسين
ضمان المياه النظيفة والنظافة العامة
توفير الطاقة النظيفة بأسعار معقولة
إتاحة فرص العمل اللائق وتعزيز النمو الاقتصادي
دعم الصناعة والابتكار والبنية التحتية
الحد من أوجه عدم المساواة
تشجيع المدن والمجتمعات المستدامة
التوعية بالاستهلاك المسؤول
حماية المناخ والحياة البحرية والبرية
تعزيز السلام والعدالة والمؤسسات القوية
تفعيل الشراكات الدولية لتحقيق هذه الأهداف
كما لا يمكن إغفال دور المملكة في التأسيس لثقافة الحوار والسلام العالمي، من خلال المبادرات الرائدة والبرامج الفكرية والإنسانية، وعلى رأسها الدور الحيوي الذي يقوم به مركز الملك سلمان للسلام العالمي، والذي يُعد رافدًا مهمًا في تمكين الدور الوطني والإقليمي والعالمي للمملكة في مجال الحوار والتواصل مع الأمم والشعوب والثقافات المختلفة.
ويعمل المركز على دعم قضايا السلام العالمي، ومعالجة أسباب الإرهاب والتطرف والتشدد وآثاره، كما يسهم في التصدي لحملات الإسلاموفوبيا، ومحاولات تشويه صورة الإسلام وثقافته وتراثه وحضارته، عبر نشر خطاب التسامح والاعتدال، وتعزيز التواصل الحضاري المبني على القيم الإنسانية المشتركة.
إننا في منظمة الدرع العالمية نثمّن هذه الجهود الكبيرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية، ونراها نموذجًا يُحتذى به في مجال تعزيز ثقافة التفاهم والتعايش الإنساني، وبناء علاقات قائمة على الاحترام والحوار، ما ينعكس إيجابًا على السلام والاستقرار في المنطقة والعالم.










