منظمة الدرع العالمية
تجدد منظمة الدرع العالمية للدفاع عن حقوق وحرية المواطن نداءها الإنساني إلى الشعوب الحرة في كل مكان، مطالبة بتحرك عاجل وفاعل لوقف العدوان الوحشي على قطاع غزة.
منذ اليوم الأول للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، أطلقت المنظمة حملة إنسانية وإعلامية شاملة تهدف إلى فضح الانتهاكات، والتضامن مع المدنيين، والدعوة إلى تحرك دولي جاد. وتؤكد أن هذه الحملة ما زالت مستمرة، ولن تتوقف حتى تتحقق العدالة ويتوقف شلال الدم الفلسطيني.
تشهد غزة جرائم إبادة وجرائم ضد الإنسانية لا مثيل لها في العصر الحديث، حيث تتعرض الأحياء السكنية المكتظة للقصف العنيف، وتُستهدف المستشفيات والمدارس ومراكز الإيواء، ويُمنع إدخال الغذاء والدواء، ويُقطع الماء والكهرباء عن أكثر من مليونَي إنسان. إنها حملة إبادة شاملة تُنفّذ بدم بارد، دون أي احترام للقانون الدولي أو للمواثيق الحقوقية، في مشهد صادم للإنسانية جمعاء.
إن الصمت الدولي والتخاذل الإقليمي لم يعودا مجرد تقاعس، بل تحولا إلى تواطؤ يمنح الغطاء لاستمرار هذه الجرائم ويكرس سياسة الإفلات من العقاب. وهذا الصمت يقوّض القيم الإنسانية ويضعف الثقة في المنظومة الدولية برمتها.
تدعو منظمة الدرع الدولية الشعوب الحرة إلى الوقوف بحزم أمام هذا الظلم، من خلال الضغط على الحكومات لاتخاذ مواقف حقيقية وفعالة، ودعم الحملات الإعلامية التي تسعى إلى كشف الجرائم وإعلاء صوت الضحايا.
وتؤكد المنظمة أن حملتها ستستمر دون كلل أو يأس، حتى يتم وقف العدوان، ومحاسبة المسؤولين عن هذه المجازر.
إن هذه اللحظة تمثل اختبارًا حقيقيا للضمير الإنساني. فلنقف جميعًا دفاعًا عن الحق، والحياة، والكرامة الإنسانية.
منظمة الدرع الدولية – بلجيكا
في إطار جهودها المستمرة لتعزيز العمل الإنساني وتلبية الاحتياجات الأساسية للمجتمعات المهمشة، أعلنت منظمة الدرع الدولية SHIELD عن تنفيذ مشروع مياه يحمل الرقم 35020 في قرية ديا باغ بولاية بيهار الهندية، وذلك بالتعاون مع شركة آبار التقنية العالمية للمقاولات، ومقرها المملكة العربية السعودية.
تجسد هذه المبادرة رؤية مشتركة بين الجانبين تهدف إلى تحسين جودة الحياة في المناطق الريفية المحرومة من الخدمات الأساسية، وعلى رأسها توفير مياه الشرب النظيفة، باعتبارها حقًا إنسانيًا لا غنى عنه.
تقدير وتكريم
تقديرًا لهذا التعاون المثمر، تسلمت منظمة الدرع الدولية SHIELD شهادة شكر من شركة آبار التقنية، تعبيرًا عن الامتنان للدور الريادي الذي قامت به المنظمة في إنجاح هذا المشروع، وترسيخ قيم الشراكة الفاعلة لخدمة الإنسان.

لماذا هذا المشروع؟
تأكيدًا على الحق الإنساني في الحصول على الماء.
إسهامًا في تنمية المجتمعات الريفية وتعزيز قدرتها على الاستقرار.
تعزيزًا لـالتعاون الدولي في سبيل تحقيق أهداف إنسانية نبيلة.
على مر السنوات، أثبتت منظمة الدرع الدولية SHIELD حضورها الميداني الفاعل في تنفيذ مشاريع نوعية بمناطق النزاع، والأرياف، والمناطق الساخنة، ولم تقتصر هذه الجهود على تقديم المساعدة، بل شكلت امتدادًا واضحًا لرسالتها الإنسانية القائمة على حماية الكرامة الإنسانية وضمان الحقوق الأساسية لكل فرد.
وستواصل المنظمة مسيرتها الإنسانية بإصرار وعزيمة، مدفوعة برؤية تؤمن بعالمٍ يسوده العدل والإنصاف، حيث لا يحرم أي إنسان من أبسط حقوقه.









دعوة لوقف العقاب الجماعي والتجويع الممنهج ضد المدنيين في غزة
منذ اندلاع العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، لم تقتصر آلة الحرب على القصف بالصواريخ والطائرات، بل لجأ الاحتلال إلى سلاح أشد فتكًا وأكثر خنقًا للحياة: التجويع الممنهج، كأداة لكسر إرادة الشعب الفلسطيني وإخضاعه بالقوة. هذا السلاح، الذي يُستخدم بدعم سياسي وعسكري مباشر من الولايات المتحدة، يجري في ظل صمت دولي مخزٍ، في انتهاك صارخ لكل القوانين والأعراف الإنسانية، وفي سياق سياسة متعمدة تسعى إلى سحق الكرامة الوطنية الفلسطينية.
ما يحدث في غزة ليس نتيجة عرضية للقتال، ولا يمكن اعتباره “أضرارًا جانبية”. بل هو نهج مدروس، تُنفّذه إسرائيل كجزء من استراتيجية إبادة بطيئة، تعتمد على حرمان السكان من ضروريات البقاء. الغذاء، الماء، الوقود، الدواء — كل ما يُبقي الإنسان حيًا، تم منعه أو تدميره. المخابز قُصفت، الشاحنات الإغاثية استُهدفت، المستودعات الغذائية دُمرت، وكل ذلك ضمن حملة تستهدف قتل الحياة من الجذور.
الدعم الأمريكي لهذا النهج لم يتوقف عند حد الإمداد بالسلاح أو المال، بل امتد إلى حماية سياسية مطلقة في المحافل الدولية. واشنطن استخدمت حق النقض (الفيتو) مرارًا لإفشال أي قرار أممي يسعى إلى وقف العدوان أو فتح ممرات إنسانية. بهذا، لم تعد الولايات المتحدة مجرّد حليف، بل أصبحت شريكًا مباشرًا في جريمة حرب تُرتكب على الهواء مباشرة.
التجويع هنا ليس فقط وسيلة لإضعاف الجسد، بل أداة لإذلال الروح، لترويض شعب اختار الصمود بدل الركوع. الاحتلال يراهن على الجوع أكثر من القنابل، لأنه يدرك أن انكسار الروح عبر حرمان الأطفال من الحليب، والأمهات من الماء، والأسر من الغذاء، قد يُفضي إلى تدمير المجتمع من الداخل. إنها حرب لا تُخاض في ساحات القتال، بل في بطون خاوية وأجساد أنهكها العطش والجوع.
والأدهى من ذلك، أن هذه الجرائم تُرتكب أمام مرأى العالم، في عصر تنقل فيه الكاميرات كل شيء لحظة بلحظة. بينما تلوذ الحكومات بالصمت أو الاكتفاء ببيانات هزيلة، تخرج الشعوب إلى الشوارع، في مظاهرات ووقفات تضامنية تصرخ في وجه هذا الظلم، مطالبة بكسر الحصار، وإنهاء سياسة العقاب الجماعي التي لا تميّز بين طفل وامرأة وشيخ.
ورغم كل هذا، فإن ما يميز الشعب الفلسطيني هو أنه لا ينكسر. غزة، التي حوصرت وجُوّعت وقُصفت، لم تمد يدها للجلاد، ولم تساوم على كرامتها. بل باتت، كما عهدناها، أيقونة للصمود، وصورة مشرّفة لشعب يُصنع من معاناته معنى، ومن جوعه صمود، ومن دمه شرعية لا تُسقطها قنابل ولا تحاصرها قرارات.
نحن في منظمة الدرع الدولية، نؤكد أن ما يجري في غزة جريمة حرب مكتملة الأركان، لا تسقط بالتقادم، ولا يجب السكوت عنها. نحمل الاحتلال الإسرائيلي كامل المسؤولية، ونحمّل الولايات المتحدة الأمريكية والدول الداعمة له شراكة مباشرة في هذه الجريمة. كما ندعو الإعلام الحر، ومنظمات حقوق الإنسان، وكل الضمائر الحية حول العالم، إلى التحرك الفوري لفضح هذه السياسات، وكسر الحصار، وإيصال صوت المحاصَرين إلى كل منصة ومنبر.
إن حرب التجويع لن تُخضع شعبًا اختار الكرامة، ولن تهزم شعبًا تمرّس على المقاومة حتى وهو بلا ماء ولا خبز. غزة لا تلفظ أنفاسها الأخيرة، بل تبني في كل لحظة على أنقاض الدمار إرادة جديدة للحياة، وعلى وقع الجوع، تنحت طريقًا نحو الحرية لا يعرف الانكسار.
صادر عن: منظمة الدرع الدولية – بروكسل، بلجيكا – 28 مايو 2025
في واحدة من أفظع الجرائم التي شهدها التاريخ الإنساني الحديث، قُتل أكثر من 18,000 طفل فلسطيني في قطاع غزة خلال العدوان الإسرائيلي الأخير. لم تكن هذه مجرد أرقامٍ في تقارير إخبارية، بل أرواح بريئة أُزهقت، وأجساد صغيرة مزّقتها الصواريخ، وطفولة اختُطفت وسط صمتٍ دولي مخزٍ وعجزٍ إنساني مشين.
من بين هؤلاء الأطفال، 1,016 رضيعًا لم يتجاوزوا عامهم الأول.
هؤلاء الأطفال لم يكونوا جنودًا، لم يحملوا سلاحًا، بل كانوا يحملون حقائبهم المدرسية، يركضون في الأزقة، يحلمون بأشياء بسيطة كباقي أطفال العالم: لعبة، دمية، أو حضن أم. لكن بدلاً من ذلك، داهمهم الموت، وسُوّيت بيوتهم على رؤوسهم، وصارت صورهم تغزو الشاشات وقد انتُشلت أجسادهم الطاهرة من تحت الركام.
أُصيب ما يزيد عن 36,000 طفل بجراح مختلفة، كثيرون منهم يعانون من إعاقات دائمة. منهم من فقد أطرافه، ومنهم من حُرم من السمع أو النطق أو البصر. أكثر من 1,500 طفل فقدوا بصرهم بشكل جزئي أو كامل، بسبب الشظايا أو إصابات الرأس أو فقدان الأعصاب البصرية.
تم تسجيل 2,700 طفل في عداد المفقودين.
ومع الحصار الخانق والدمار الشامل للبنية التحتية الصحية، مات ما لا يقل عن 3,000 طفل نتيجة الجوع، ونقص الماء الصالح للشرب، والأمراض التي كان يمكن علاجها بسهولة لولا نقص الأدوية والمستلزمات الطبية. وتنتشر بين الأطفال حاليًا أمراض خطيرة مثل التيفوئيد، الإسهال المزمن، التهابات الجهاز التنفسي، وسوء التغذية الحاد.
بفعل القصف العشوائي والتدمير الجماعي للمنازل، تُرك عشرات الآلاف من الأطفال يتامى بلا عائل، فقدوا أمهاتهم أو آباءهم أو كليهما، فباتوا بلا مأوى، بلا سند، وبلا حماية. في كل مخيم وفي كل مأوى مؤقت، تجلس طفلة تنظر إلى صورة والدها، أو طفل يحتضن صورة أمه المعلقة على جدار خيمة ممزقة.
قُصفت المدارس والملاجئ والمستشفيات، حتى لم يعد في غزة مكانٌ آمن. أكثر من 400 مدرسة دُمّرت أو خرجت عن الخدمة، وحرمت آلاف الطلاب من حقهم في التعليم، في الوقت الذي يحتاج فيه أطفال غزة إلى أبسط أشكال الأمل. بات واضحًا: الاحتلال لا يقتل فقط الجسد، بل يُجهز على المستقبل.
إننا في منظمة الدرع الدولية، نعتبر ما يحدث في غزة بحق الأطفال جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية مكتملة الأركان. القتل المتعمّد للأطفال، والتدمير الممنهج للبنية التحتية المدنية، لا يمكن أن يُبرر بأي شكل من الأشكال تحت ذرائع “الدفاع” أو “مكافحة الإرهاب”.
وعليه، نطالب بما يلي:
تشكيل لجنة دولية مستقلة للتحقيق في جرائم الحرب ضد المدنيين في غزة، وعلى رأسها المجازر المرتكبة بحق الأطفال.
إحالة قادة الاحتلال إلى المحكمة الجنائية الدولية لمحاكمتهم على هذه الجرائم.
توفير حماية دولية عاجلة للأطفال في مناطق النزاع، وتطبيق اتفاقية حقوق الطفل بشكل فوري وملزم.
إطلاق حملة دولية واسعة لإعادة تأهيل المصابين واليتامى، وتوفير الرعاية النفسية والطبية للأطفال المتضررين.
الضغط على الحكومات والمنظمات الدولية لرفع الحصار عن غزة، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية دون عوائق.
لا يمكن للضمير الإنساني أن يبقى حيًّا وهو يرى أطفالًا يُذبحون أمام أنظار العالم دون محاسبة. هذه ليست حربًا، بل إبادة جماعية ممنهجة تُرتكب تحت مرأى ومسمع الإنسانية.
صادر عن:
منظمة الدرع الدولية – بروكسل – بلجيكا
26 مايو 2025
إحصائيات مرعبة ونداء عاجل للعدالة الدولية
صادر عن: منظمة الدرع العالمية لحماية حقوق وحرية المواطن – مفوضية فلسطين
مايو / أيار 2025
يوثق هذا التقرير حجم الكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في كل من قطاع غزة والضفة الغربية، وذلك منذ اندلاع العدوان الإسرائيلي واسع النطاق في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
ويستند التقرير إلى تقارير وإحصائيات رسمية وميدانية، وشهادات حية، إضافة إلى بيانات صادرة عن منظمات دولية وحقوقية، وأعضاء منظمة الدرع العالمية المتواجدين في الأراضي الفلسطينية، لتوثيق حجم الكارثة والجرائم المرتكبة بحق المدنيين.
هذا العدوان لم يكن مجرد حملة عسكرية، بل اتخذ طابع الإبادة الجماعية، من خلال استخدام القصف، والحصار، والتجويع، كأدوات ممنهجة لتفكيك المجتمع الفلسطيني واستهداف وجوده.
البيانات الإجمالية حتى مايو / أيار 2025:
إجمالي عدد الشهداء: 53,644
الأطفال: 17,800
النساء: 12,400
كبار السن: 3,853
الطواقم الطبية: 1,411
العاملون في القطاع التعليمي: 800
عناصر الدفاع المدني: 113
موظفو منظمات إنسانية ودولية: أكثر من 200
عدد المفقودين: 11,200 (بينهم 4,700 طفل)
عدد الجرحى: 121,950 – غالبيتهم من النساء والأطفال، بينهم آلاف الحالات الحرجة والمصابين بإعاقات دائمة
أولًا: قطاع غزة – دمار ممنهج وواقع إنساني كارثي
ضحايا الأطفال
استُهدف الأطفال بشكل مباشر، وسُجل مقتل أكثر من 17,800 طفل، كثير منهم قضوا تحت الأنقاض أو داخل منازلهم وملاجئهم. الآلاف منهم أصيبوا بإعاقات وتشوهات، بينما يواجه عشرات الآلاف صدمات نفسية عميقة نتيجة فقدان ذويهم.
المنظومة الصحية
أُصيب النظام الصحي في غزة بالشلل شبه الكامل. أكثر من 90% من المرافق الصحية خرجت عن الخدمة. واستُشهد 1,411 من الطواقم الطبية، كثير منهم في قصف مباشر أو خلال أداء واجبهم الإنساني.
استهداف طواقم الإغاثة
قُتل أكثر من 200 من العاملين الإنسانيين، بينهم موظفون في الأونروا و”وورلد سنترال كيتشن”. تم توثيق استهداف مقار ومركبات إغاثية، ما أدى إلى تعليق عمليات حيوية في وقت يعاني فيه القطاع من المجاعة ونقص الماء والدواء.
الصحفيون
أكثر من 222 صحفيًا ومصورًا فقدوا حياتهم، بعضهم استُهدف بشكل مباشر خلال تغطيتهم للأحداث أو أثناء وجودهم في أماكن سكنهم. وُثقت هذه الحوادث على أنها محاولات ممنهجة لطمس الحقيقة ومنع توثيق الجرائم.
البنية التحتية
تعرّضت غزة لدمار هائل، حيث تجاوزت نسبة الدمار 75% من المساكن، إضافة إلى تدمير أكثر من 500 مدرسة، و160 منشأة صحية، واستهداف عشرات المساجد والكنائس والجامعات.
الحصار ومنع الإمدادات
ما زال القطاع يخضع لحصار خانق. رُصدت وفيات نتيجة الجوع والعطش، واستخدام التجويع كأداة حرب، في ظل انعدام الغذاء والدواء، خصوصًا في شمال القطاع.
ثانيًا: الضفة الغربية – نمط متصاعد من الانتهاكات اليومية
إحصائيات الضحايا:
الشهداء: 1,180 (بينهم 150 طفلًا و120 امرأة)
الجرحى: أكثر من 9,000 – معظمهم برصاص حي
المعتقلون: نحو 8,500 – بينهم مئات الأطفال والطلبة
المنازل المهدمة: 640 – معظمها في القدس والخليل
اعتداءات المستوطنين: 950 اعتداء – غالبًا بمرافقة جيش الاحتلال
أساليب الانتهاك:
إعدامات ميدانية موثقة خلال الاقتحامات أو على الحواجز
اعتقال إداري دون توجيه تهم، يطال الأطفال والنشطاء
اقتحامات جماعية لمخيمات ومدن، خاصة جنين ونابلس وطولكرم
استهداف مباشر للصحفيين والمسعفين
توسيع استيطاني مكثف يهدف إلى تهجير الفلسطينيين
ثالثًا: الإطار القانوني – توصيف الجرائم وفق القانون الدولي
ما تم ارتكابه يُعد انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي الإنساني، ويُصنف ضمن:
الإبادة الجماعية: وفق اتفاقية منع الإبادة لعام 1948
جرائم حرب: تشمل استهداف المدنيين، قصف المستشفيات، واستخدام الحصار والتجويع
جرائم ضد الإنسانية: القتل العشوائي، التهجير القسري، والتجويع المتعمد
انتهاك اتفاقيات جنيف: لا سيما الاتفاقية الرابعة
تجاهل مستمر لقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة
رابعًا: توصيات موجهة إلى المجتمع الدولي
تطالب منظمة الدرع العالمية بما يلي:
فتح تحقيق دولي شامل في الجرائم المرتكبة
تفعيل الولاية القضائية للمحكمة الجنائية الدولية في الملفات المتعلقة بفلسطين
فرض عقوبات فورية على سلطات الاحتلال
ضمان دخول آمن وغير مشروط للمساعدات الإنسانية
توفير حماية دولية للمدنيين، لا سيما الأطفال والنساء
إطلاق خطة دولية لإعادة إعمار غزة، بإشراف أممي شفاف وخاضع للمساءلة
ما يجري في فلسطين لم يعد مجرد “نزاع”، بل أصبح جريمة متواصلة تُمارس بأدوات الإبادة والتدمير الشامل، وسط صمت دولي لا يُفسر إلا على أنه تواطؤ مغطّى بالحياد.
إن عدم محاسبة الجناة يعني ترسيخ ثقافة الإفلات من العقاب، ويفتح الباب أمام مزيد من الجرائم بحق الشعب الفلسطيني، الذي يحرم من أدنى حقوقه في الحياة والأمن.
دماء الأطفال تحت الأنقاض لن تنسى، والتاريخ لن يغفر.
صادر عن:
منظمة الدرع العالمية لحماية حقوق وحرية المواطن – مفوضية فلسطين التاريخ: مايو / أيار 2025
حين تنهار المجتمعات تحت وطأة الحروب أو الكوارث، لا يكفي ترميم المباني والجسور لإعادة الحياة؛ بل لا بد من ترميم الإنسان ذاته. هذا ما تؤكد عليه منظمة الدرع الدولية في رؤيتها لإعادة بناء المجتمعات المنهارة، عبر استراتيجيات متكاملة في التنمية البشرية وحقوق الإنسان، تركز على التعليم، محاربة التهميش، مكافحة الفساد الإداري، والحفاظ على الكرامة الإنسانية، كأساس لأي نهوض حقيقي.
التنمية البشرية: نقطة الانطلاق في إعادة الإعمار
تنطلق منظمة الدرع الدولية من قناعة راسخة: لا يمكن إعادة بناء مجتمع مفكك دون تمكين أفراده نفسيا، اجتماعيا، ومهنيا. ولهذا، تنفّذ المنظمة برامج تدريبية تشمل مهارات الحياة، القيادة المجتمعية، وإدارة الأزمات، إضافة إلى تقديم دعم نفسي للأفراد المتأثرين بالصدمات الجماعية. وتركز هذه البرامج على إطلاق طاقات الشباب، وتنمية حس المبادرة والمسؤولية، لكونهم النواة الحقيقية لأي نهوض مستدام.
التعليم: حجر الأساس لمجتمع متماسك وقادر على الصمود
تضع المنظمة التعليم في صدارة أولوياتها، باعتباره وسيلة للنجاة والاستقلال، لا مجرد حق. فالتعليم في حالات ما بعد الكارثة لا يقتصر على المدارس، بل يشمل تعليم الكبار، التدريب المهني، والتعليم الحقوقي. كما تدعم مبادرات لإعادة الأطفال المتسربين إلى المقاعد الدراسية، وتكوين جيل جديد واع ومحصن ضد الجهل والتطرف. ويبرز هنا دور المعلّمين كبناة للأجيال، وحملة رسالة تؤسس لعقول منفتحة قادرة على مواجهة المستقبل.
مكافحة التهميش: دمج الفئات المنسية
غالبا ما تكون النساء، الأقليات، والأشخاص ذوو الإعاقة، ضحايا مزدوجين في الكوارث: ضحايا الحدث وضحايا الإهمال. تسعى الدرع الدولية إلى دمج هذه الفئات في خطط التنمية، عبر مشاريع تمكين اقتصادي، تشريعات داعمة، ومساحات آمنة للمشاركة المجتمعية. ويمثل تمكين المرأة ليس فقط عدالة اجتماعية، بل رافعة للتنمية الشاملة، فهي الأم والمربية والعاملة وصانعة السلام.
الكرامة الإنسانية: الأساس الذي لا يساوم عليه
في صميم كل نشاط إنساني أو إعادة إعمار، تضع منظمة الدرع الدولية الكرامة الإنسانية فوق كل اعتبار. لا يمكن الحديث عن تنمية أو تعليم أو عدالة، في ظل ممارسات تهين الإنسان أو تنزع عنه إنسانيته. لذلك، تصرّ المنظمة على ضمان احترام الفرد كقيمة بحد ذاته، بغضّ النظر عن خلفيته أو وضعه أو معتقده. الكرامة ليست رفاهًا، بل شرط وجود، وسياج يحمي المجتمعات من الانزلاق نحو الإذلال والتمييز والانقسام.
حقوق الإنسان: الضمانة الحقيقية لأي تعافٍ
العدالة ليست ترفًا في مرحلة ما بعد الأزمة، بل ضرورة لحماية النسيج الاجتماعي من الانهيار. تعمل الدرع على نشر ثقافة حقوق الإنسان من خلال التعليم المجتمعي، المناصرة، والمشاركة المدنية. يدرب المواطنون على كيفية المطالبة بحقوقهم ومساءلة السلطة، ما يعزز مناعة المجتمعات ضد الاستبداد والانتهاكات.
مكافحة الفساد الإداري: إعادة الثقة بالمؤسسات
الفساد الإداري هو العدو الصامت الذي يقوض جهود الإعمار من الداخل. تدعو منظمة الدرع الدولية إلى إصلاح شفاف وشامل للمؤسسات في المجتمعات الخارجة من الكارثة، يضمن العدالة في توزيع الموارد، ويعيد بناء جسور الثقة بين المواطن والدولة. ويشمل ذلك دعم لجان رقابة مدنية، وقوانين تضمن النزاهة والشفافية.
دعم المبدعين والمخترعين: من الفكرة إلى الحل
في قلب كل أزمة فرص لحلول مبتكرة. ولهذا تضع المنظمة ضمن استراتيجيتها دعم المبدعين والمخترعين، خاصة من فئة الشباب، لتحويل الأفكار إلى مشاريع قابلة للتنفيذ. سواء في مجالات الطاقة، الزراعة، الصحة أو التعليم، تثق المنظمة بأن العقول المبدعة يمكن أن تقود التغيير وتقدم حلولًا بديلة وفعالة في مواجهة التحديات المستجدة.
من الإغاثة إلى النهضة
لا تكتفي المنظمة بتوزيع المعونات، بل تهدف إلى تحويل كل حالة طوارئ إلى فرصة لإعادة البناء المستدام. كل خيمة إغاثة يمكن أن تكون بداية لمركز تدريب، وكل مدرسة مؤقتة نواة لنهضة تعليمية دائمة.
إن إعادة بناء المجتمعات ما بعد الكارثة ليست مجرد مشروع إنساني، بل مسؤولية أخلاقية واستثمار في السلام العالمي. ومنظمة الدرع الدولية، من خلال خبراتها الميدانية ورؤيتها المتكاملة، تبرهن أن الإنسان هو البداية والنهاية لأي مشروع حضاري حقيقي.
إننا مدعوون اليوم، أفرادًا ومؤسسات، إلى الإيمان بأن الكارثة ليست نهاية الطريق، بل بداية جديدة تُبنى على الإنسان أولًا. فحين نُعيد إليه كرامته، ونمكّنه من أدوات المعرفة والعمل والمشاركة، نمنحه القدرة على الوقوف من جديد. لا نهوض حقيقي من دون استثمار في الإنسان، ولا سلام مستدام من دون عدالة. ومنظمة الدرع الدولية، من خلال عملها الميداني وشراكاتها، تؤكد أن الإنسان ليس ضحية الظروف فقط، بل يمكن أن يكون صانع الأمل ومهندس المستقبل.
منظمة الدرع الدولية
تونس – انعقدت الجمعية العامة لمفوضية إفريقيا التابعة لمنظمة الدرع العالمية في جلسة رسمية احتضنتها العاصمة التونسية، بحضور عدد من الشخصيات الرسمية والإعلامية. كما شهدت الجلسة حضور منفذ عدلي وموثق قانوني، إلى جانب ممثلي الجهات الأمنية وعدد من الصحفيين الذين قاموا بتغطية الحدث. وشارَك بعض أعضاء المنظمة عبر المنصة الافتراضية على الإنترنت، ما أتاح الفرصة لمزيد من التفاعل والتواصل مع الحضور.
ترأس الاجتماع السيد محمد خروف، رئيس المفوضية، بحضور كل من السيدة سنية بن خليفة نائبة الرئيس، والدكتور رياض دلدول أمين المال، والأستاذ نور الدين شوشة الكاتب العام للمفوضية.
ناقش الاجتماع جدول الأعمال الذي تضمن استعراض التقارير المالية والتنظيمية، والأنشطة التي تم تنفيذها خلال الفترة الماضية، إلى جانب خطة العمل المستقبلية لتعزيز حضور المنظمة في القارة الإفريقية، وتوسيع نطاق عملها في مجالات نشر ثقافة السلام، والدفاع عن حقوق الإنسان، وترسيخ قيم التعايش والعدالة الاجتماعية.
في كلمته الافتتاحية، أكد السيد محمد خروف على أهمية الدور المحوري الذي تلعبه مفوضية إفريقيا في نشر ثقافة التسامح، وتعزيز أواصر التعاون بين الشعوب. كما أشاد بالتزام الفريق التنفيذي، وحرصه على تنفيذ أهداف المنظمة، والعمل بروح من المسؤولية والتنسيق المتكامل.
وشهدت الجلسة أيضًا الاحتفال بافتتاح مكتب منظمة الدرع العالمية في الجمهورية التونسية، في خطوة اعتُبرت محورية لتعزيز الحضور الإقليمي للمنظمة، وتأكيد التزامها المتواصل بمبادئ السلام وحقوق الإنسان والتعاون الدولي.
وقال السيد خروف:
“يسرّنا ويشرّفنا اليوم أن نحتفل معًا بافتتاح مكتب منظمة الدرع العالمي في الجمهورية التونسية، هذا الحدث الذي نعتبره خطوة مهمّة لتعزيز الحضور الإقليمي للمنظمة، وتأكيدًا على التزامها بمبادئ السلام، وحقوق الإنسان، والتعاون الدولي.”
وأضاف:
“لقد كانت تونس دائمًا أرضًا للحوار والانفتاح، ومثالا يُحتذى به في دعم القضايا الإنسانية والتنموية. ومن هذا المنطلق، فإن اختيار تونس لاحتضان هذا المكتب لم يكن من قبيل الصدفة، بل هو اعتراف بمكانتها ودورها الفعّال في بناء جسور التواصل والتفاهم بين الشعوب.”
وتابع قائلا:
“نأمل أن يكون هذا المكتب منصة فاعلة لتنفيذ برامج ومبادرات تخدم المجتمعات المحلية، وتُعزّز من جهود التعاون مع مؤسسات الدولة والمجتمع المدني، من أجل مستقبل يسوده السلام والعدالة والكرامة الإنسانية.”
اختتم الاجتماع بجملة من التوصيات التنظيمية والاستراتيجية التي تم التوافق عليها بالإجماع، وسط إشادة واضحة بالحضور والتنظيم، ما يعكس الروح التشاركية والمهنية العالية داخل المفوضية، ويؤكد على جدية العمل والمضي قدمًا نحو تحقيق الأهداف المنشودة.
ختاما، جددت منظمة الدرع العالمية شكرها لكل من ساهم في إنجاح هذا المشروع، داعية جميع الشركاء والمهتمين إلى توسيع جسور التعاون والشراكة لما فيه خير تونس والمنطقة الإفريقية بأسرها.






























