صالح ظاهر
نظمت منظمة الدرع الدولية كعادتها السنوية، تحت رئاسة الدكتور صالح ظاهر، احتفالًا مميزًا للأطفال في مدينة أوديسا، أوكرانيا. شمل الاحتفال أكثر من 300 طفل من الأسر الفقيرة، والأيتام، واللاجئين، والمهاجرين، وذوي الاحتياجات الخاصة، في خطوة تعبيرية عن دعم المنظمة لهذه الفئات الهشة.
حضر الاحتفال العديد من ممثلي الحكومة في مدينة أوديسا، بالإضافة إلى رؤساء الجاليات والأقليات، ما أضاف طابعًا رسميًا للمناسبة وأتاح فرصًا للتواصل بين الفئات المختلفة في المجتمع.
تضمن الحفل مجموعة من الأنشطة الترفيهية التي شملت الألعاب، والمهرجين، ووجبات الطعام التي تم تقديمها للأطفال، بالإضافة إلى توزيع الهدايا بمناسبة رأس السنة. كانت الأجواء مليئة بالفرح والابتسامات، ما ترك أثرًا إيجابيًا في نفوس الأطفال المشاركين وأسرهم.
إن هذه الفعالية السنوية هي جزء من جهود منظمة الدرع الدولية المستمرة في توفير الدعم للأطفال في الأزمات، مؤكدة على أهمية توفير الفرح والدعم النفسي لهذه الفئات التي تعيش ظروفًا صعبة.



















منظمة الدرع الدولية: دعوة للنهوض في معركة الوعي والتعليم لمواجهة التحديات القادمة
في عالم تتسارع فيه التغيرات وتزداد التحديات اليومية، تظل التعليم هو السلاح الأهم الذي يمتلكه الجيل الصاعد لمواجهة المخاطر الداهمة التي تهدد المبادئ والقيم الإنسانية. إذ لا يقتصر دور التعليم على اكتساب المعارف التقليدية فحسب، بل يجب أن يشمل تعليم الوعي والقدرة على التفكير النقدي لمواجهة قوى الظلام والبلطجية الدولية التي تعبث بمستقبل الإنسانية.
منظمة الدرع الدولية، التي تأسست برئاسة الدكتور صالح محمد ظاهر على مبادئ العدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان، ترى في التعليم المدخل الرئيس لبناء مجتمعات مقاومة وقادرة على مواجهة التحديات القادمة. فالتعليم لا يقتصر على الفصول الدراسية وحسب، بل يجب أن يشمل تعزيز الوعي الفكري والسياسي من أجل مواجهة التهديدات المتجددة على القيم الإنسانية الأساسية.
التعليم في مواجهة قوى الظلام والبلطجية الدولية
في العصر الحالي، تواجه الإنسانية تحديات غير مسبوقة. تتراوح هذه التحديات بين التدخلات الدولية التي تهدد سيادة الدول إلى التنظيمات الظلامية التي تسعى لإشاعة الجهل والتمييز والخراب في المجتمع الدولي. وفي هذه الظروف الحرجة، تتزايد أهمية تعليم الشباب القيم التي تمثل الأساس لحماية حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية.
إن المعركة القادمة ليست فقط معركة ضد الحروب أو الانتهاكات العنيفة، بل هي معركة فكرية وثقافية. إن نشر الوعي حول المخططات الظلامية والقوى التي تسعى لاختراق الشعوب لا يتم إلا من خلال التعليم الشامل والمتعدد الجوانب. من المهم أن نفهم أن مستقبل الشعوب يعتمد بشكل أساسي على قدرتها على التفكير النقدي وتحليل المعلومات بذكاء، من أجل تفادي الوقوع في فخ التضليل والتلاعب الإعلامي.
الوعي الشامل: التعلم لمواجهة التحديات المستقبلية
منظمة الدرع العالمية تدرك تمامًا أن التعليم لا يمكن أن يكون مقتصرًا على مجالات معينة. في الوقت الذي تتسارع فيه التغيرات السياسية والاجتماعية والتكنولوجية، يجب على الشباب أن يتعلموا جميع أنواع التعليم، سواء كان علميًا، سياسيًا، اجتماعيًا أو ثقافيًا. المعرفة الشاملة تمكنهم من مواجهة التحديات المقبلة على الصعيدين الفردي والجماعي.
على الشباب أن يتعلموا التاريخ والجغرافيا من أجل فهم الحركات التي شكلت المواقف الدولية المعاصرة. كما يجب عليهم أن يتعلموا الفكر النقدي لتمكينهم من التفريق بين الحقائق والتضليل الذي تروج له بعض القوى المعادية للحرية. بالإضافة إلى ذلك، يجب أن يتعلموا التكنولوجيا والعلوم الحديثة، لتكون لديهم القدرة على مواكبة التطور السريع في العالم الرقمي واستخدامه لصالحهم في معركة الوعي.
مواجهة تحديات القيم الإنسانية
في مواجهة قوى الظلام والبلطجية الدولية، تظهر الحاجة إلى التعليم القيمي، الذي يرسخ المبادئ الإنسانية الأساسية مثل العدالة، المساواة، وحقوق الإنسان. إن الدفاع عن هذه القيم يتطلب منا أن نكون على دراية كاملة بالأيديولوجيات المختلفة التي تهددها. لذلك، يجب أن يتعلم الشباب ليس فقط العلوم والمعرفة التقليدية، بل يجب أن يتسلحوا بمبادئ العدالة والمساواة لكي يكونوا حماة للحقوق الأساسية في مجتمعاتهم.
اليوم، تتعرض القيم الإنسانية إلى تحديات خطيرة تتمثل في الهجمات المستمرة من القوى الظلامية التي تسعى إلى إعادة تشكيل العالم وفقًا لأيديولوجيات متطرفة. علينا أن نُعلّم الشباب كيفية مقاومة هذه الأفكار الظلامية من خلال التعليم الذي يزرع فيهم ثقافة التسامح والاحترام المتبادل، ويعزز لديهم القدرة على التفكير النقدي المستقل والقدرة على تحليل وتفكيك الأفكار المتطرفة.
المستقبل يبدأ بالتعليم: نحو غدٍ أفضل
إن الانتقال إلى المستقبل، حيث يواجه الجيل الجديد أكبر التحديات في تاريخ البشرية، يتطلب تأهيل الشباب ليكونوا مستعدين لمواجهة كل المخاطر التي تهدد قيم الإنسانية. لا يمكن تحقيق هذا إلا من خلال التعليم الشامل الذي يجمع بين المعرفة الأكاديمية والوعي المجتمعي والقدرة على التحليل السياسي.
ومن خلال هذه المعركة الشاملة، ستكون الدرع العالمية دائمًا في الخط الأمامي لدعم الشباب، لتوفير الفرص التعليمية وتعزيز ثقافة الوعي التي ستساهم في بناء عالم أفضل، أكثر عدلاً وإنسانية. إن التعليم هو السلاح الذي سيمكن هذا الجيل من مواجهة التحديات المستقبلية وحماية القيم الإنسانية من أي تهديد.
قوتنا تأتي من استقلاليتنا
إن قوتنا الحقيقية لا تكمن فقط في المعرفة أو الوعي، بل في استقلاليتنا، حيث أن الدرع العالمية تؤمن أن النجاح في مواجهة التحديات الحالية والمستقبلية يعتمد على قدرتنا على اتخاذ قراراتنا بأنفسنا، بعيدًا عن التأثيرات الخارجية. هذه الاستقلالية تمنحنا القوة في أن نكون حراسًا للحقوق الإنسانية في مواجهة كل من يحاول التلاعب بالعقول أو الإضرار بالقيم الإنسانية.
الدرع العالمية تدعو جميع المنظمات الدولية المستقلة والهيئات الدولية ذات المبادئ الراسخة، وكذلك الأحرار في العالم، إلى الانخراط والمشاركة سويا في معركة الوعي. إن هذه المعركة هي معركة تحرر الإنسانية من البلطجية الدولية وقوى الظلام الدامس، التي تسعى إلى فرض سيطرتها على العالم وتحقيق مصالحها على حساب الشعوب.
إن العمل المشترك هو السبيل الوحيد للانتقال من حالة الضعف إلى قوة مستدامة قادرة على إعادة بناء العالم على أسس من العدالة والمساواة، والحد من الظلم الذي يعاني منه البشر في مختلف بقاع الأرض.
إن المستقبل الذي نطمح إليه لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال تعليم واعٍ، شاملاً وراسخًا في مبادئ العدالة والمساواة. منظمة الدرع العالمية تدعو الشباب في جميع أنحاء العالم للانخراط في هذه المعركة ضد قوى الظلام والبلطجية الدولية، عبر التعلم، التفكير النقدي، والوعي السياسي. فالشباب اليوم هم المدافعون الحقيقيون عن القيم الإنسانية والعدالة الاجتماعية، وهم الذين سيقودون العالم إلى غدٍ أكثر إشراقًا.
منظمة الدرع الدولية
31-12-2024
بلجيكا
في صورة جماعية تعود إلى عام 2013، تجمعنا مع الأطفال الرياضيين الذين أصبحوا اليوم أبطال أوكرانيا في فنون القتال الرياضية. هذه الصورة تمثل شهادة على الدعم المستمر والمثابرة التي قدمتها منظمة الدرع الدولية تحت قيادة الدكتور صالح ظاهر.
منذ أكثر من 12 عامًا، عملت منظمة الدرع الدولية على دعم وتدريب الأطفال الأوكرانيين في الرياضات القتالية، حيث تم توفير بيئة تدريبية متميزة وفرص تطوير رياضي، مما أسهم في تحويلهم إلى أبطال رياضيين يمثلون أوكرانيا في المحافل الدولية. اليوم، هؤلاء الرياضيون الصغار أصبحوا أبطالًا، ويمثلون وطنهم في مختلف البطولات العالمية.
هذا هو الهدف الذي سعت المنظمة لتحقيقه دائمًا، وهو ليس مجرد تحقيق البطولات، بل تنمية المواهب الرياضية وصقلها لتكون سفيرة لوطنها في المحافل الرياضية الدولية. تظل منظمة الدرع الدولية حريصة على دعم وتطوير الأجيال القادمة من الرياضيين الذين يحملون أمل المستقبل ويحققون الإنجازات على الساحة الدولية
.

منذ أن تأسست منظمة الدرع الدولية برئاسة الدكتور صالح ظاهر وهي تقوم بدعم ورعاية الأطفال الأيتام والمحرومين، باعتبارهم من أكثر الفئات حاجة للعناية والاهتمام. وهي تُعتبر واحدة من أنشطة وأهداف المنظمة الأساسية، حيث تركز على توفير المأوى، الغذاء، والتعليم لهؤلاء الأطفال، بالإضافة إلى تنظيم برامج ترفيهية وسياحية ورياضية تهدف إلى تحسين حالتهم النفسية وتعزيز مهاراتهم.
كما تدعم المنظمة الأطفال اللاجئين والمهاجرين من خلال توفير فرص التعليم، بما في ذلك برامج تعلم اللغات، ومساعدتهم في الاندماج في مجتمعاتهم الجديدة. إضافة إلى ذلك، تواصل منظمة الدرع الدولية إقامة الأنشطة الخيرية والإنسانية المختلفة في أوكرانيا، حيث تساهم في دعم الأطفال والأسر المتأثرة بالأزمة الحالية.
تشمل هذه البرامج فعاليات مثل ورش الرسم والفنون، الأنشطة الرياضية، الرحلات الترفيهية، والبرامج التعليمية، مما يساعد الأطفال على تجاوز التحديات النفسية والاجتماعية التي يواجهونها. هذه الجهود المستمرة تعكس رسالة المنظمة الإنسانية في بناء مستقبل مشرق ومليء بالأمل لهؤلاء الأطفال




تشكل التحديات المعاصرة، خاصة تلك المتعلقة بالتضليل الإعلامي والانحراف الأخلاقي، خطرًا مباشرًا على استقرار المجتمعات وتماسكها. وفي هذا السياق تبرز منظمة الدرع الدولية، بقيادة الدكتور صالح محمد ظاهر، كإحدى أهم القوى الفاعلة في نشر الوعي وتحقيق التوازن الفكري والأخلاقي داخل المجتمعات، مع تركيز خاص على فئة الشباب. وتعمل المنظمة على تحصين الأفراد ضد هذه المخاطر عبر برامج توعوية وتثقيفية تهدف إلى إعادة بناء القيم الإنسانية والحضارية.
تلعب المنظمة دورًا محوريًا في تعزيز الوعي العالمي من خلال التوعية الشاملة التي تقوم على إطلاق برامج تعليمية وإعلامية تساعد الشباب على تنمية قدرتهم النقدية، وتمكينهم من تحليل المعلومات والتمييز بين الحقيقة والتزييف. كما تعمل على تعزيز ثقافة المسؤولية الاجتماعية عبر غرس قيم المواطنة والتكاتف، وتشجيع الفرد على الارتباط بمجتمعه.
وتولي المنظمة اهتمامًا خاصًا لتعزيز القيم والمبادئ الإنسانية عبر التعاون مع المؤسسات التعليمية لنشر قيم الاحترام والتسامح والمساواة، وتنظيم حملات ترسخ مبادئ الحوار الثقافي والعيش المشترك. كما تسلط الضوء على أهمية الحفاظ على الموروث الحضاري والإنساني باعتباره عنصرًا أساسيًا لبناء الهوية الثقافية، وتطلق مبادرات لحماية التراث وتوعية الشباب بدوره في صياغة الحضارة الإنسانية.
وتولي المنظمة كذلك أهمية لتعزيز روح المبادرة والتربية الأسرية باعتبار الأسرة قاعدة المجتمع السليم، حيث تعمل على تعزيز التربية الإيجابية وتشجيع التعاون داخل الأسرة. كما تسعى إلى التعاون الدولي عبر بناء شراكات مع مؤسسات تعليمية ومنظمات حقوقية لنشر الوعي بالقيم الأخلاقية والإنسانية.
أما على مستوى المجتمع، فإن التضليل الإعلامي يمثل خطرًا كبيرًا من خلال نشر الأخبار الكاذبة التي تضعف الثقة في المؤسسات وتزيد الانقسامات. ويُعد الانحراف الأخلاقي عاملًا يؤدي إلى تفكك الأسرة وارتفاع معدلات الجريمة ويؤثر على استقرار المجتمع. ومن أجل التصدي لهذه المخاطر، تطلق المنظمة حملات إعلامية مستنيرة تعتمد على نشر ثقافة التفكير النقدي والتحقق من المصادر، وتنظم ورش عمل وبرامج تدريبية تساعد الشباب على مواجهة التزييف الإعلامي واستخدام التكنولوجيا بإيجابية، إضافة إلى تعزيز قيم الحوار واحترام التنوع.
وتعمل المنظمة أيضًا على تعزيز التعليم الأخلاقي والحضاري بالتعاون مع المؤسسات التعليمية لإدراج القيم الإنسانية في المناهج وإطلاق برامج تعليمية إلكترونية تعزز التفكير النقدي. كما تهتم بالحفاظ على التراث الثقافي عبر تنظيم فعاليات ومعارض توعوية، وتشجيع الأجيال الشابة على الاعتزاز بتاريخهم والعمل لحمايته.
وفي سياق دعم الأسرة والمجتمع، تطلق المنظمة مبادرات تهدف إلى تقوية دور الأسرة كحاضنة أساسية للقيم، وتوفير ورش عمل للأهل لمواجهة تحديات العصر الحديثة. كما تعمل على دعم الصحافة المستقلة وإنشاء منصات تعنى بمكافحة الأخبار الكاذبة.
ولا تقتصر معركة الوعي على جهود المنظمة وحدها، بل تتطلب تضافر الحكومات والسلطات المحلية عبر تبني سياسات إعلامية وتعليمية تعزز التفكير النقدي وتحمي المجتمع من التضليل، مع تعزيز الشفافية وتطبيق القوانين الرادعة للتلاعب الإعلامي والانحراف الأخلاقي. وتحتاج المنظمات الدولية إلى دعم هذه الجهود عبر برامج عالمية تُعنى بنشر قيم حقوق الإنسان والمبادئ الأخلاقية بالتعاون مع الحكومات والمؤسسات الأكاديمية. كما يقع على منظمات المجتمع المدني دور أساسي في الوصول المباشر إلى الأفراد وتزويدهم بالأدوات اللازمة لمواجهة التضليل وتعزيز الأخلاق ودعم الشباب والأسرة في الحفاظ على الموروث الحضاري.
ويشكل الشباب محورًا رئيسيًا في معركة الوعي، من خلال تمكينهم للمشاركة في قيادة المبادرات المجتمعية، وتعزيز فكرهم النقدي، وتشجيعهم على الإبداع الإيجابي في استخدام الإعلام لنشر القيم الإنسانية والحضارية.
وترى منظمة الدرع الدولية أن بناء جيل واعٍ ومتمسك بالقيم الحضارية يتطلب مسؤولية فردية عبر المشاركة المجتمعية ونشر الوعي، ومسؤولية مؤسسية ترتكز على سياسات تعزز الشفافية وتواجه التضليل والانحراف. كما تؤكد على أهمية تعزيز القيم الإنسانية والحضارية مثل التضامن والاحترام والمساواة، إضافة إلى دور الأسرة كمحور أساسي في بناء القيم لدى الأجيال الجديدة.
تؤكد المنظمة أن الوعي والقيم الإنسانية هما الأساس الذي يُبنى عليه مستقبل المجتمعات. ومن خلال مبادراتها المتنوعة، تقدم نموذجًا رائدًا لبناء جيل قادر على مواجهة التحديات الكبرى وتحقيق التغيير الإيجابي نحو مستقبل أفضل للجميع.
رؤية منظمة الدرع الدولية حول الحرية والاستقلال
دراسة رئيس منظمة الدرع الدولية الدكتور صالح محمد ظاهر
عند بداية الخلق، كان الانسان يعيش حياة حرة طليقة لا يعرف قيودا او حدودا. كانت الحياة بسيطة واقرب الى الفطرة خالية من التعقيدات التي جاءت بها التطورات الاجتماعية والسياسية. الحرية كانت جوهر وجود الانسان واساس تجربته على الأرض. ولكن مع مرور الزمن، تغيرت هذه الحرية بفعل التحولات التي فرضها المجتمع والسياسة مما اثارت تساؤلات فلسفية وحقوقية عميقة حول هذا الحق. في العصر الحديث لم تعد قضية الحرية مقتصرة على الافراد فقط بل امتدت لتشمل المجتمعات والدول بأسرها حيث تتعرض حريات هذه الاطراف للتقييد او السلب.
وفي هذا السياق تؤكد منظمة الدرع الدولية على ان الحرية الانسانية سواء على مستوى الفرد او المجتمع او الدولة هي حق اساسي لا يمكن التنازل عنه. كما ترى المنظمة ان الاستقلال الحقيقي يعتمد على احترام الحرية والكرامة الانسانية كركائز اساسية لتحقيق العدالة والمساواة.
الحرية من الفرد الى المجتمع والدولة
الحرية الفردية بين الفطرة والقيود
في حالته الطبيعية كان الانسان حرا تماما لا يحكمه الا غرائزه واحتياجاته الاساسية. تحركت افعاله دون قيود او قوانين. ولكن مع تطور المجتمعات ظهرت الحاجة الى وضع قوانين لتنظيم العلاقات وحفظ النظام وهو ما اتى على حساب الحرية المطلقة. اليوم تُسلب حرية الافراد بطرق متنوعة مثل الانظمة القمعية التي تحد من حرية التعبير او الضغوط الاقتصادية التي تحول الانسان الى اداة في عجلة المجتمع.
حرية المجتمعات الحفاظ على الهوية
المجتمعات تحتاج هي الاخرى الى الحرية لكي تزدهر. لكن الحرية الاجتماعية غالبا ما تتعرض لقيود داخلية وخارجية. الانظمة الشمولية قد تقمع التنوع الثقافي والديني في حين تفرض اجندات خارجية تؤدي الى فقدان المجتمعات لسيادتها على خياراتها الثقافية والاجتماعية.
حرية الدول بين السيادة والتدخل
على المستوى الدولي الحرية تعني الاستقلال التام والسيادة على القرارات الداخلية والخارجية. ومع ذلك فإن التدخلات الخارجية سواء كانت سياسية او عسكرية او اقتصادية تشكل تهديدا كبيرا لهذه الحرية. الاستعمار الجديد باشكاله المختلفة يقيّد حرية الدول النامية ويحولها الى دول تابعة لقوى كبرى.
التدخل في شؤون الدول والشعوب سلب الحرية والاستقلال
احد اخطر التحديات التي تواجه الحرية الانسانية اليوم هو التدخل الخارجي في شؤون الدول والشعوب ويشمل هذا التدخل:
التدخل العسكري الحروب والتدخلات المسلحة التي تُفرض بذريعة حماية حقوق الانسان او نشر الديمقراطية تؤدي في كثير من الاحيان الى تدمير الحريات بدلا من حمايتها.
التدخل السياسي دعم الانقلابات او فرض حكومات عميلة تخدم مصالح قوى خارجية.
الاستعمار الاقتصادي عن طريق القروض الدولية المشروطة التي تضع الدول تحت رحمة شروط قاسية وتفقدها سيادتها الاقتصادية.
دور قوى الشر والاستبداد في سلب الحرية والكرامة الانسانية
في مواجهة التطلعات الانسانية للحرية والكرامة تقف قوى الاستبداد كأكبر العوائق التي تعرقل هذه المسيرة. وهذه القوى تستخدم وسائل متعددة لترسيخ سيطرتها على الافراد والمجتمعات والدول:
الاعلام الموجه السيطرة على الوعي الاعلامي تمثل احد اخطر ادوات الاستبداد حيث يتم تزييف الحقائق ونشر الاخبار المزيفة وخلق الانقسامات داخل المجتمعات.
الانظمة الاقتصادية الجائرة استعمار اقتصادي حديث من خلال فرض سياسات اقتصادية تخدم مصالح القوى الكبرى مما يستنزف موارد الدول النامية.
القمع السياسي يتم من خلال قمع حرية التعبير اعتقال المعارضين وفرض قوانين طوارئ تستخدم لتبرير انتهاك الحقوق.
تفكيك الهويات الثقافية والدينية محاربة التنوع الثقافي والديني بهدف استبدال الهوية الوطنية بهويات مصطنعة.
التلاعب بالنظام التعليمي السيطرة على التعليم لتوجيه الاجيال الجديدة نحو الخضوع والطاعة العمياء.
التدخل العسكري استخدام القوة العسكرية لتدمير البنية التحتية والسيطرة على الموارد واخضاع الشعوب.
الحرية كركيزة للاستقلال والكرامة الانسانية
الحرية ليست مجرد مطلب فردي بل هي الاساس الذي يقوم عليه مفهوم الاستقلال والكرامة الانسانية. وعلى مختلف المستويات:
على مستوى الفرد الحرية هي القدرة على اتخاذ القرارات الشخصية دون خوف او قمع.
على مستوى المجتمع الحرية تكمن في الحفاظ على التنوع الثقافي والديني واحترام الاختلاف.
على مستوى الدول الحرية تعني السيادة على القرارات الوطنية دون الخضوع لاي هيمنة خارجية.
تؤكد منظمة الدرع الدولية على ان تحقيق الاستقلال والكرامة يبدأ من احترام هذه الحريات الاساسية مشددة على ضرورة توفير بيئة دولية تضمن حماية حقوق الافراد والشعوب من التدخلات والهيمنة.
معركة الوعي الحرية تبدأ من الادراك
تحقيق الحرية ليس مجرد مطلب قانوني او سياسي بل هو في جوهره معركة وعي. يجب ان يدرك الافراد والمجتمعات ان الحرية هي حق فطري لا يمكن المساومة عليه. وفي هذا السياق تدعو منظمة الدرع الدولية الى تعزيز ثقافة الحرية من خلال:
تعزيز ثقافة الحرية نشر التعليم والتوعية المجتمعية بحقوق الانسان.
كسر القيود الفكرية مواجهة الانظمة القمعية والتلاعب الاعلامي.
التمكين المجتمعي دعم المبادرات التي تعزز استقلال الافراد والمجتمعات على المستويات الفكرية والاقتصادية والاجتماعية.
رؤية منظمة الدرع الدولية حول الحرية والاستقلال
منظمة الدرع الدولية تعتبر ان الحرية هي اساس الكرامة الانسانية وان تحقيق الحرية الحقيقية للفرد والمجتمع والدول يتطلب:
الغاء جميع اشكال التمييز والقمع.
تعزيز التعاون الدولي لدعم حقوق الانسان واحترام سيادة الدول.
محاربة الاستعمار الحديث بكل اشكاله.
حماية الكرامة الانسانية باعتبارها الركيزة الاساسية لاي مجتمع عادل ومستقل.
الحرية معركة مستمرة
الحرية الانسانية ليست مجرد مطلب حقوقي بل هي جوهر الكرامة الانسانية. انها معركة مستمرة على مستوى الافراد والمجتمعات والدول ويتطلب تحقيقها الوعي والتعاون والعمل الجماعي لحمايتها من اي تهديدات تهدف الى سلبها.
إلى السادة في محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية،
نداء عاجل للتحرك الفوري لوقف الإبادة والمجاعة والتهجير القسري في غزة
إن جرائم الإبادة الجماعية والمجاعة والتهجير القسري تتطلب تدخلكم الفوري — هذه هي المهمة التي تأسست من أجلها المحاكم الدولية.
في “منظمة الدرع الدولية”، نخاطبكم بلسان كل ضحية، كل طفل حُرم من أبسط حقوقه، كل أم عانت من مرارة فقدان أحبائها، وكل شيخ شهد سنوات عمره تُسلب قسراً من حوله. هذه أصوات الآلاف في غزة، تقرع أبوابكم مطالبةً بالعدل وبحماية الإنسانية من الفظائع المتكررة يومًا بعد يوم.
ما يحدث في غزة من إبادة جماعية، ومجاعة، وتهجير قسري يراه العالم بأسره بقلوب يملؤها الحزن والأسى. لا يمكن أن تمر هذه الجرائم التي تطال الأبرياء دون محاسبة. إن القوانين الدولية والمواثيق الإنسانية لم تُكتب لتظل حبرًا على ورق؛ بل وُضعت لتكون درعاً للإنسانية وصوتًا للحق في مواجهة هذه الفظائع. اليوم هو الوقت الذي يجب فيه على المحاكم الدولية أن تثبت أن العدالة ليست مجرد كلمات، بل فعل وسلاح ضد الظلم.
خذلان وتواطؤ دولي مخجل
ما يزيد من ألم القضية في غزة هو صمت المجتمع الدولي، الذي أصبح شاهدًا غير مبالٍ، إن لم يكن مشاركًا بالتواطؤ في إطالة أمد معاناة الأبرياء. إن المؤسسات الدولية لم تُنشأ لتغض الطرف عن هذه الانتهاكات، بل لتقف كحاجز أمام الظلم والطغيان. هذا التخاذل غير المبرر يضع علامات استفهام حول مصداقية النظام الدولي بأسره، ويضعنا أمام مسؤولية تاريخية تستوجب التحرك الفوري.
ما الذي سنخبر به الأجيال القادمة؟
عندما يسألنا أطفالنا عن سبب هذا الصمت، كيف سنبرر لهم هذا التواطؤ والتخاذل؟ هل سنقول لهم إن العدالة فشلت وإن الأنظمة الدولية عجزت عن حماية الأبرياء؟ إن الأجيال القادمة ستدرك أن التخاذل الدولي في أزمة غزة لم يكن مجرد فشل في تطبيق العدالة، بل طعنة في قلب المبادئ الإنسانية التي نفاخر بها أمام العالم. يجب أن نتحرك الآن، ليس فقط من أجل حماية حقوق الجيل الحالي، بل للحفاظ على قيم العدالة للأجيال القادمة.
أصوات الضحايا تطالب بالعدالة
أطفال غزة الذين لم يروا من العالم سوى الأنقاض، ونساؤها اللواتي حملن أعباء الفقد، وشيوخها الذين يكابدون الموت جوعًا وقهرًا؛ جميعهم يقفون اليوم أمامكم بحقهم المشروع في العيش والأمان والعدالة. إن ما يحدث هناك انتهاك صارخ لكل الأعراف والقوانين الدولية التي تنص على حماية المدنيين وضمان حقوق الإنسان.
المحاكم الدولية أمام اختبار العدالة الإنسانية
إننا في “منظمة الدرع الدولية” ندعوكم اليوم — ليس فقط بوصفكم محاكم دولية، بل بوصفكم رموزًا للعدالة في العالم — إلى إصدار مذكرات توقيف فورية بحق مرتكبي هذه الجرائم. إن صمت المجتمع الدولي سيترك جرحًا عميقًا في الضمير الإنساني، وسيبقى وصمة عار على العدالة إذا لم تتحركوا الآن.
كل يوم يمضي دون محاسبة هو يوم تُغتال فيه الإنسانية. إذا لم تتحركوا اليوم، فمتى؟ وإذا لم تُنفذ العدالة الآن، فكيف نأمل بحماية كرامة الإنسان؟ هذه هي اللحظة التي يجب فيها على المحاكم الدولية أن تقوم بدورها وتحقق العدالة التي وُجدت من أجلها.
إن غزة تمثل اختبارًا لقيم العدالة الإنسانية – فلنثبت للعالم أن العدالة قادرة على الانتصار.
مع فائق الاحترام والتقدير،
الدكتور صالح محمد ظاهر
رئيس منظمة الدرع الدولية
شاركت منظمة الدرع الدولية برئاسة د. صالح محمد ظاهر في الاجتماع السنوي لمنظمات المجتمع المدني الذي نظمته وكالة الاتحاد الأوروبي للحقوق الأساسية (FRA)، حيث أقيم الاجتماع عبر الإنترنت من 12 إلى 13 نوفمبر 2024. جمع هذا الحدث منظمات المجتمع المدني الشريكة لمناقشة قضايا محورية تتعلق بالحقوق الأساسية والتحديات الحالية وأهداف الوكالة في المستقبل.
محاور الاجتماع وأبرز النقاط
الخطط الاستراتيجية للوكالة:
قدم مدير وكالة الاتحاد الأوروبي للحقوق الأساسية، السيد راوتيو، عرضًا لخطط الوكالة الاستراتيجية للأعوام المقبلة، مبرزًا الاتجاهات والأولويات التي ستوجه عمل الوكالة.
أهداف الاتحاد الأوروبي في مجال الحقوق الأساسية:
تحدثت السيدة آنا جاليجو، المدير العام للمفوضية الأوروبية، عن الإنجازات التي تحققت في مجال الحقوق الأساسية خلال فترة ولايتها، كما ناقشت الأهداف المستقبلية للدورة الجديدة ودور منظمات المجتمع المدني في صياغة تقرير اللجنة بشأن سيادة القانون. وخصصت وقتًا لاستقبال أسئلة المشاركين وتفاعلها مع مداخلاتهم.
مساهمات المجتمع المدني في صنع السياسات
شهد الاجتماع مشاركة عدد من قادة المجتمع المدني الذين عرضوا تجاربهم ومساهماتهم في مجالات متعددة، حيث تناولوا دور الشراكات الاستراتيجية في التأثير على السياسات الأوروبية. من أبرز المساهمين:
فرانشيسكا كارلسون، مديرة السياسات للقانون البيئي في مكتب البيئة الأوروبي، التي شاركت خبرتها في تأسيس آلية الاستجابة السريعة لحماية المدافعين عن البيئة. سلطت كارلسون الضوء على أهمية توفير آليات دعم فعالة للناشطين البيئيين في مواجهة التحديات المتزايدة.
إيف جيدي، مديرة مكتب المؤسسات الأوروبية في منظمة العفو الدولية، تناولت التعاون مع صانعي السياسات الأوروبية لتسهيل حصول المدافعين عن حقوق الإنسان على التأشيرات اللازمة. ركزت جيدي على دور التأشيرات كوسيلة أساسية لدعم المدافعين عن حقوق الإنسان.
البروفيسور ماسيج كيسيلوفسكي، أستاذ وخبير استراتيجي ديمقراطي من جامعة أوروبا الوسطى وأحد مؤسسي حاضنة العقد الاجتماعي في بولندا. تحدث كيسيلوفسكي عن الحاضنة التي أسسها ودورها في دعم المبادرات الخاصة بالتغيير الدستوري، مما يساعد على تهيئة بيئة تساهم في دعم الديمقراطية.
كريستيان بيرفوليسكو، عضو اللجنة الاقتصادية والاجتماعية الأوروبية، الذي تناول تجارب مجموعة الحقوق الأساسية وسيادة القانون التابعة للجنة. وسلط بيرفوليسكو الضوء على الأهداف والتحديات التي واجهت المجموعة خلال تأسيسها وأبرز نجاحاتها، مشددًا على دور المجتمع المدني في تحقيق أهدافها.
خاتمة
اختتم الاجتماع بتأكيد وكالة الاتحاد الأوروبي للحقوق الأساسية على أهمية دور منظمات المجتمع المدني في تحقيق العدالة الاجتماعية وسيادة القانون وتعزيز الحقوق الأساسية على مستوى الاتحاد الأوروبي.
في بادرة تحمل معاني التقدير والتعاون، أرسلت منظمة الدرع الدولية خطاب تهنئة إلى رئيس الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، فخامة السيد عبد المجيد تبون، بمناسبة انتخابه رئيسًا للبلاد. وأعربت المنظمة في خطابها عن فخرها وسعادتها بتولي الرئيس تبون قيادة الجزائر، مؤكدةً أن هذا الحدث يعكس ثقة الشعب الجزائري العميقة في قيادته وتطلعاته نحو مستقبل مشرق يسوده الاستقرار والتقدم.
جاء في نص الرسالة التي وقعها رئيس منظمة الدرع الدولية، الدكتور صالح محمد ظاهر، أن “الجزائر التي كانت دائمًا نموذجًا للنضال والتضحية تستحق قيادة حكيمة قادرة على بناء مؤسسات قوية وتعزيز العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة”. وأكدت المنظمة على إيمانها بأن رؤية الرئيس تبون ستدفع الجزائر إلى آفاق جديدة من الازدهار والسلام.
كما عبرت منظمة الدرع الدولية عن تطلعها لتعزيز التعاون مع الجزائر في مختلف المجالات التي تهدف إلى خدمة الإنسان ودعم جهود التنمية. وأشارت إلى استعدادها الكامل للمساهمة في دعم المشاريع والمبادرات التي من شأنها تحقيق مستقبل أفضل للشعب الجزائري ومنطقة شمال إفريقيا ككل.
واختتمت المنظمة خطابها بالدعاء للرئيس تبون بالتوفيق والسداد في مهامه الوطنية، وأن يسهم في تحقيق تطلعات الشعب الجزائري للخير والازدهار.
يُذكر أن منظمة الدرع الدولية تسعى، من خلال مثل هذه المبادرات، إلى توطيد علاقاتها مع الدول في المنطقة وتعزيز مساعي التعاون لتحقيق أهدافها الإنسانية والتنموية في شتى بقاع العالم.











