غزة
الفلسطينيون في غزة يواجهون المجاعة أو الجوع الكارثي مما يمثل أزمة إنسانية لا مثيل لها ويتوقع أن يؤدي ذلك إلى زيادة المرض في القطاع، وبوجه أكثر حدة في أوساط الأطفال والحوامل والمرضعات وكبار السن. في ظل استمرار القصف والحصار الإسرائيلي.
وتواجه الأسرة “ظروفا كارثية”: إذ تعاني من نقص شديد في الغذاء والجوع وقد اضطرت إلى بيع ممتلكاتها وتدابير أخرى متطرفة للحصول على وجبة بسيطة. ومظاهر الجوع والعوز والموت ماثلة للعيان.
يواجه 93٪ من سكان غزة مستويات غير مسبوقة من الجوع، في ظل النقص في الغذاء وارتفاع مستويات سوء التغذية. وتواجه الأسرة “ظروفا كارثية”: إذ تعاني من نقص شديد في الغذاء والجوع وقد اضطرت إلى بيع ممتلكاتها وتدابير أخرى متطرفة للحصول على وجبة بسيطة. ومظاهر الجوع والعوز والموت ماثلة للعيان.
الفلسطينيون يكافحون من اجل البقاء على قيد الحياة في ظل الحرب وتفاقم المجاعة وانتشار الامراض والقصف الاسرائيلي .
“في الوقت الحالي، يعاني كل شخص في غزة من الجوع، ويعاني ربع السكان من الجوع ويكافحون من أجل العثور على الغذاء والمياه الصالحة للشرب، والمجاعة وشيكة. ولا تتلقى النساء الحوامل التغذية والرعاية الصحية الكافية، مما يعرض حياتهن للخطر. وبالإضافة إلى ذلك، فإن جميع الأطفال دون سن الخامسة – 335,000 طفل – معرضون بشدة لخطر سوء التغذية الحاد مع استمرار خطر المجاعة في التزايد، وأصبح جيل كامل الآن معرضًا لخطر الإصابة بالتقزم. يحدث التقزم عندما يعوق نمو الأطفال الصغار بسبب نقص التغذية الكافية ويسبب إعاقات جسدية وإدراكية لا يمكن إصلاحها. وهذا من شأنه أن يقوض القدرة على التعلم لجيل كامل.
الفلسطينيون في غزة ، الذين عانوا بما فيه الكفاية، يواجهون الآن الموت من الجوع والأمراض التي يمكن علاجها بسهولة بوجود نظامٍ صحي يعمل بكفاءة. ولا بد لهذا الأمر أن يتوقف. كما يجب أن تتدفق الأغذية والمساعدات الأخرى بكميات أكبر بكثير. ونكرر في منظمة الدرع دعوتنا إلى وقف فوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية.
أطفال غزة: في ظل جحيم الحرب وأهوال النزوح والحرمان الآلاف فقدوا ذويهم ومليون بحاجة إلى دعم نفسي واجتماعي.
“إن الأطفال في غزة عالقون في كابوس يزداد سوءاً مع مرور كل يوم،”
عدا عن خطر المجاعة وتفشي الأمراض ونقص في مقومات الحياة اليومية والقصف الإسرائيلي المستمر على غزة.
فقد عانى آلاف الأطفال من خطرالجوع و الانتشار السريع للأمراض المعدية والالتهابات البكتيرية بسبب نقص الرعاية الصحية والمياه الصالحة للشرب وما يرتبط بذلك من استهلاك المياه الملوثة فضلا عن انعدام الأمن الغذائي.
ويحدث ذلك في ظل توقف عمل 24 من أصل 35 مستشفى وعشرات مراكز الرعاية الأولية في قطاع غزة بفعل الهجمات الإسرائيلية ونفاد الوقود اللازم لتشغيل المولدات بما يحمله ذلك من تأثيرات بالغة على صحة الأطفال وتوقف خدمات التطعيم المجدولة لهم.
أن التقديرات تظهر أن أكثر من 1.5 مليون شخص في غزة قد أصبحوا نازحين داخلياً يقيمون مع أطفالهم في مراكز غير مخصصة أو مناسبة للإيواء وسط اكتظاظ هائل.
اننا نطالب جميع الأطراف في المجتمع الدولي بالتحرك العاجل والفوري لوقف تحويل إسرائيل قطاع غزة إلى مقبرة فعلية للأطفال وتوفير الحماية لهم وإنهاء حالة ازدواجية المعاييروالابادة الجماعية .
ونشدد على أنه ينبغي محاسبة إسرائيل على انتهاكاتها الصريحة للقانون الدولي الإنساني في قتل واستهداف الأطفال الفلسطينيين وتجاهل احتياجاتهم الخاصة للمساعدة الطبية والغذاء والمأوى والملبس المعترف بها في اتفاقيات جنيف وبروتوكوليهما لعام 1977.
شركاء الإبادة الجماعية باتوا يستخدمون سلاح “معادة السامية” بشكل ممنهج لإسكات الأصوات المناهضة للعدوان الإسرائيلي وتكميم الأفواه للتغطية عن تواطئهم وعن إفلاسهم الأخلاقي الكبير في محرقة القرن في قطاع غزة .
إن منظمة الدرع العالمية تؤكد مشاركة وتواطؤ الولايات المتحدة الأمريكية التي مكنت من الإبادة الجماعية وذلك من خلال تقديم الدعم العسكري والدبلوماسي غير المشروط للحكومة الإسرائيلية بجميع الأصعدة .
وإن صمت وتخاذل المجتمع الدولي في الجرائم ضد الإنسانية ومحاولة تجريد الفلسطينيين من إنسانيتهم ومحاولة التستر عن الإبادة الجماعية التي أرتكبها جيش الإحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية ستبقى وصمة عار تلاحقكم للأبد .
تبعاً للمقياس الأخلاقي في نهج الولايات المتحدة الأمريكية والدول الغربية للأسف ، فالألم الإسرائيلي يأتي في مرتبة أعلى من الألم الفلسطيني، وهذا هو النفاق بحد ذاته.
وهذه هي إزدواجية المعايير والظلم والأجحاف تجاه الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة والذي أدى إلى التصعيد والعنف في المنطقة .
لقد أصبحت شعوب الأرض شاهدة في معركة الوعي تعي حقيقة النفاق الدولي والأجرام الإسرائيلي الممنهج والهمجي والعنف المستمر ضد الفلسطينيين الذي فاق كل التصور حين منحتم الضوء الأخضر للحكومة الاسرائيلية بحقها بالدفاع عن النفس.
ان التصعيد الخطير في المنطقة سببه الرئيس غياب الحقوق وتجاهلها، وعليه، على العالم أن لا يقف متفرجا على ما تقوم به اسرائيل من كل انواع القتل والدمار، والاعتقال والتهجير ضد الشعب الفلسطيني، والتعايش مع جرائمها وإفلاتها من العقاب، وعليه البحث عن حل جذري للاحتلال ووجوده على ارض دولة فلسطين. فإنهاء الاحتلال، واحقاق حقوق الشعب الفلسطيني هو الطريق الوحيد للحفاظ على الاستقرار والامن والسلم الإقليميين، والدوليين.
إن تواطؤ المجتمع الدولي في جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني و على مدار العقود والتنكيل به سيؤدي إلى مزيد من التصعيد والعنف والكراهية وعدم الاستقرار والفوضى في المنطقة والعالم.
أكثر من 35 ألف طن من المتفجرات القاها الجيش الاسرائيلي على قطاع غزة
منذ بداية العدوان على قطاع غزة إرتكب الجيش الإسرائيلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإنتهاكه لجميع القوانين والاعراف الدولية حيث ترقى هذه الجرائم إلى الأبادة الجماعية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة.
ألقى الجيش الاسرائيلي أكثر من 35 ألف طن من المتفجرات أي بمعدل قنبلتين نوويتين على مساحة لاتزيد على 360 كيلومترا مكتضدة بالسكان .
أدت إلى تدمير للبنية التحتية والمرافق الحيوية والمستشفيات والمراكز الصحية وتدمير الجامعات والمدارس ومراكز الأنيروا وأماكن العبادة الجوامع والكنائس والمخابز ومخازن المياه والكهرباء وحرمان أكثر من مليوني إنسان من مقومات الحياة الطبيعية
جرائم الحرب المؤكدة ضد المدنيين في قطاع غزة
_ الحصار الجماعي لأكثر من ميوني إنسان
_ الإنتقام والعقاب الجماعي
_ التطهير العرقي
_التجويع والتعطيش الجماعي
_أستهداف الكادر الطبي
_ أستهداف الصحفيين
_التهجير القسري
_استخدام قنابل الفسفور الأبيض
_ القصف العشوائي
عدا عن الدلائل الموثقة لإرتكاب الجيش الإسرائيلى لمئات المجازر الوحشية التي قضى 70 % منها من النساء والاطفال
تنتهك إسرائيل في حربها على غزة عددا من قواعد القانون الدولي، مثل عدم الالتزام بالتمييز بين المدنيين والمقاتلين وتعمد الإضرار بالمدنيين وممتلكاتهم.
وتنص المادة “25” من اتفاقية لاهاي على حظر مهاجمة أو قصف المدن والقرى والأماكن السكنية أو المباني المجردة من وسائل الدفاع أيا كانت الوسيلة المستعملة.
ويؤكد النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية أن تعمد توجيه هجمات ضد السكان المدنيين أو ضد أفراد مدنيين لا يشاركون مباشرة في الأعمال الحربية “يشكل جريمة حرب”.
وإلى جانب ذلك، يحظر القانون الدولي استهداف أفراد الخدمات الطبية كالأطباء والمسعفين ووسائل النقل الطبي والمستشفيات، علاوة على حظر الهجمات العشوائية وهي الضربات التي لا توجه إلى هدف عسكري محدد، إلى جانب حظر العقوبات الجماعية.
أما القانون الدولي الإنساني فيحظر استهداف المدنيين واستخدام تجويعهم كأسلوب حرب.
وتنص اتفاقية جنيف الرابعة “البروتوكول الإضافي الأول” على السماح بمرور شحنات الإغاثة الإنسانية وحمايتها وتيسير مرورها، في حي يحظر “البروتوكول الإضافي الثاني” إصدار أوامر بالنزوح القسري للسكان المدنيين لأسباب تتعلق بالنزاع.
لم تترك إسرائيل جرما محرما إلا وأفتعلته في قطاع غزة على مرأى ومسمع لمجتمع الدولي.
إننا في منظمة الدرع العالمية نحذر من تداعيات جريمة العقاب الجماعي التي يرتكبها الاحتلال بحق مليوني إنسان في قطاع غزة كما يحظر القانون الإنساني الدولي، بما فيه “أنظمة لاهاي” و”اتفاقية جنيف الرابعة”، ووصفته بالعقوبات الجماعية وجرائم الحرب .
وان فرض حصار يعرض حياة وأمن المدنيين للخطر ومحظور بموجب القانون الدولي الإنساني.
لذا ندعو الجامعة العربية ودول الجوار فتح ممر إنساني إلى قطاع غزة المحاصر وتقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية للسكان .
إن ما يقرب من 260 ألف شخص فروا من منازلهم منذ بدء الأعمال القتالية وأنهم معرضون لنقص الغذاء والدواء والمياه والكهرباء بسبب الحصار و من المتوقع حدوث المزيد من النزوح مع استمرار الاشتباكات.
حيث بلغ عدد القتلى جراء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى اكثر من 750 شخص وحوالي 5000 مصاب .
اننا نجد الحل هو انتهاء الاحتلال والرضوخ للقوانين والمواثيق الدولية، وليس في العقاب الجماعي لأنه انتقام وليس حلا.
المكتب الإعلامي لمنظمة الدرع العالمية
فيينا / النمسا 11 _ 10_ 2023






