admin
تونس – انعقدت الجمعية العامة لمفوضية إفريقيا التابعة لمنظمة الدرع العالمية في جلسة رسمية احتضنتها العاصمة التونسية، بحضور عدد من الشخصيات الرسمية والإعلامية. كما شهدت الجلسة حضور منفذ عدلي وموثق قانوني، إلى جانب ممثلي الجهات الأمنية وعدد من الصحفيين الذين قاموا بتغطية الحدث. وشارَك بعض أعضاء المنظمة عبر المنصة الافتراضية على الإنترنت، ما أتاح الفرصة لمزيد من التفاعل والتواصل مع الحضور.
ترأس الاجتماع السيد محمد خروف، رئيس المفوضية، بحضور كل من السيدة سنية بن خليفة نائبة الرئيس، والدكتور رياض دلدول أمين المال، والأستاذ نور الدين شوشة الكاتب العام للمفوضية.
ناقش الاجتماع جدول الأعمال الذي تضمن استعراض التقارير المالية والتنظيمية، والأنشطة التي تم تنفيذها خلال الفترة الماضية، إلى جانب خطة العمل المستقبلية لتعزيز حضور المنظمة في القارة الإفريقية، وتوسيع نطاق عملها في مجالات نشر ثقافة السلام، والدفاع عن حقوق الإنسان، وترسيخ قيم التعايش والعدالة الاجتماعية.
في كلمته الافتتاحية، أكد السيد محمد خروف على أهمية الدور المحوري الذي تلعبه مفوضية إفريقيا في نشر ثقافة التسامح، وتعزيز أواصر التعاون بين الشعوب. كما أشاد بالتزام الفريق التنفيذي، وحرصه على تنفيذ أهداف المنظمة، والعمل بروح من المسؤولية والتنسيق المتكامل.
وشهدت الجلسة أيضًا الاحتفال بافتتاح مكتب منظمة الدرع العالمية في الجمهورية التونسية، في خطوة اعتُبرت محورية لتعزيز الحضور الإقليمي للمنظمة، وتأكيد التزامها المتواصل بمبادئ السلام وحقوق الإنسان والتعاون الدولي.
وقال السيد خروف:
“يسرّنا ويشرّفنا اليوم أن نحتفل معًا بافتتاح مكتب منظمة الدرع العالمي في الجمهورية التونسية، هذا الحدث الذي نعتبره خطوة مهمّة لتعزيز الحضور الإقليمي للمنظمة، وتأكيدًا على التزامها بمبادئ السلام، وحقوق الإنسان، والتعاون الدولي.”
وأضاف:
“لقد كانت تونس دائمًا أرضًا للحوار والانفتاح، ومثالا يُحتذى به في دعم القضايا الإنسانية والتنموية. ومن هذا المنطلق، فإن اختيار تونس لاحتضان هذا المكتب لم يكن من قبيل الصدفة، بل هو اعتراف بمكانتها ودورها الفعّال في بناء جسور التواصل والتفاهم بين الشعوب.”
وتابع قائلا:
“نأمل أن يكون هذا المكتب منصة فاعلة لتنفيذ برامج ومبادرات تخدم المجتمعات المحلية، وتُعزّز من جهود التعاون مع مؤسسات الدولة والمجتمع المدني، من أجل مستقبل يسوده السلام والعدالة والكرامة الإنسانية.”
اختتم الاجتماع بجملة من التوصيات التنظيمية والاستراتيجية التي تم التوافق عليها بالإجماع، وسط إشادة واضحة بالحضور والتنظيم، ما يعكس الروح التشاركية والمهنية العالية داخل المفوضية، ويؤكد على جدية العمل والمضي قدمًا نحو تحقيق الأهداف المنشودة.
ختاما، جددت منظمة الدرع العالمية شكرها لكل من ساهم في إنجاح هذا المشروع، داعية جميع الشركاء والمهتمين إلى توسيع جسور التعاون والشراكة لما فيه خير تونس والمنطقة الإفريقية بأسرها.




















العنصرية والتمييز العنصري يشكلان تحديًا عالميا مستمرا، ينتهك حقوق الإنسان، ويقوض السلم الاجتماعي بين الشعوب. ومع تنامي التنوع الثقافي والعرقي في العالم، تزداد الحاجة إلى بناء مجتمعات قائمة على المساواة، والاحترام المتبادل، ونبذ كل أشكال التفرقة والتمييز.
تعمل منظمة الدرع الدولية لحماية حقوق وحريات المواطن بجدية من خلال أنشطتها المختلفة على مكافحة كافة مظاهر التمييز العنصري، وترسيخ ثقافة التسامح والتعايش السلمي. ترى المنظمة أن العنصرية لا تقتصر فقط على اللون أو الأصل العرقي، بل تشمل أيضًا أشكال التمييز المرتبطة بالدين، أو اللغة، أو الوضع الاجتماعي، أو التوجهات الفكرية. وتؤكد في كل محافلها أن احترام الآخر هو الخطوة الأولى نحو بناء مجتمع عادل ومتوازن.
من خلال مشاركتها الفاعلة في المؤتمرات الدولية، وإصدار التقارير الحقوقية، وتنظيم حملات التوعية، تسعى المنظمة إلى فضح الانتهاكات العنصرية، والمطالبة بمحاسبة مرتكبيها، والتأكيد على ضرورة سن قوانين صارمة تجرّم خطابات الكراهية والعنصرية والتحريض. كما تحث الحكومات على دعم أنظمة تعليمية تعزز احترام التعددية، وتطالب وسائل الإعلام بالابتعاد عن الصور النمطية والخطابات التي تؤجج الانقسام.
وتشدد المنظمة على أن: كل تحريض على التمييز العنصري، والقومي، والديني، وكل عمل من أعمال العنف أو التحريض ضد أي عرق أو جماعة على أساس اللون أو الأصل الإثني، وأي تمويل أو دعم للأنشطة العنصرية، يُعد جريمة يُعاقب عليها القانون.
وبالتالي، فإن التحريض على الكراهية لا يمكن اعتباره تعبيرًا عن الرأي، بل يُعد انتهاكًا لحرية التعبير ومخالفةً قانونية تستوجب الردع.
إن بناء عالم خالٍ من العنصرية يتطلب تعاونًا دوليًا جادًا، ومشاركة فعّالة من كل مكونات المجتمع المدني. وتؤمن منظمة الدرع الدولية بأن التغيير يبدأ من الأفراد، وأن احترام كرامة الإنسان هو حجر الأساس لكل مجتمع متحضر وسليم.
منظمة الدرع الدولية – بلجيكا، بروكسل
في التاسع من مايو 2025، يحتفل الأوروبيون ومعهم شعوب العالم بمرور خمسة وسبعين عامًا على إعلان شومان التاريخي، الذي شكّل حجر الأساس لبناء الاتحاد الأوروبي، وأرسى دعائم عصر جديد من السلام والتعاون والتكامل بين دول القارة الأوروبية.
وبهذه المناسبة العزيزة، تتقدم منظمة الدرع الدولية بأحرّ التهاني والتبريكات إلى قادة وشعوب الاتحاد الأوروبي، مؤكدة أهمية هذا اليوم في تجسيد قيم التضامن والوحدة، التي يحتاجها العالم أكثر من أي وقت مضى.
لقد مثل إعلان شومان في عام 1950 نقطة تحوّل مفصلية في التاريخ الأوروبي، إذ وضع الأسس لبناء كيان موحد قادر على تجاوز الحروب والنزاعات، والانطلاق نحو شراكة قائمة على المصالح المشتركة، واحترام حقوق الإنسان، وتعزيز مبادئ الديمقراطية.
واليوم، وبعد مرور 75 عامًا، يُعدّ الاتحاد الأوروبي نموذجًا عالميًا للسلام والاستقرار والتنمية المستدامة، وركيزة للتعاون الدولي البنّاء.
تحيي الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي هذه المناسبة من خلال فعاليات متنوعة تشمل فتح أبواب المؤسسات الأوروبية أمام الزوار، وتنظيم أنشطة ثقافية وتعليمية وترفيهية، فضلًا عن إضاءة المعالم والمباني الرمزية بألوان علم الاتحاد الأوروبي. كما يشهد معرض إكسبو 2025 في أوساكا – اليابان، برنامجًا خاصًا بهذه الذكرى، مما يبرز البعد العالمي لهذا الحدث المهم.
وفي ظل التحديات الدولية الراهنة، تتجلى أهمية الاتحاد الأوروبي كمصدر للأمن والاستقرار والفرص لمواطنيه وشركائه حول العالم. وتؤمن منظمة الدرع الدولية بأن القيم التي يقوم عليها الاتحاد – من حرية وعدالة وتعددية وتعاون دولي – تشكّل أساسًا صلبًا لمستقبل يسوده السلام والازدهار المشترك.
وتجدد منظمة الدرع الدولية التزامها الراسخ بدعم مبادئ الحوار والتفاهم بين الشعوب، وتعزيز الأمن الإنساني، ونشر ثقافة السلم والتعايش، بالتعاون مع المؤسسات الدولية والإقليمية، انسجامًا مع روح إعلان شومان ورؤيته للمستقبل.
كل عام وأوروبا والعالم بخير، ووحدة الشعوب أقوى من التحديات.
منظمة الدرع الدولية – بروكسل
صادر عن منظمة الدرع الدولية لحماية حقوق وحريات المواطن
في الثالث من أيار/مايو، يُحيي العالم اليوم العالمي لحرية الصحافة، مناسبة تؤكد على أن الكلمة الحرة ليست مجرد أداة إعلامية، بل هي حق إنساني أصيل، ووسيلة جوهرية لتعزيز العدالة ومكافحة الفساد وإعلاء صوت الحقيقة. إن منظمة الدرع الدولية تؤكد أن حرية الصحافة تشكل ركيزة من ركائز الديمقراطية، وجدارًا منيعًا في وجه الانتهاكات وطمس الحقائق.
الصحافة الحرة ضرورة لبناء المجتمعات السليمة:
في ظل التحديات التي يواجهها العالم اليوم، تصبح الصحافة الحرة ضرورة لا غنى عنها، وليست ترفًا أو رفاهية. الإعلام المستقل يضمن الشفافية، ويعزز المحاسبة، ويمكّن المواطن من الوصول إلى المعلومة الدقيقة. إن تقييد الصحافة يؤدي إلى تعطيل مسار التنمية، ويكرّس الأنظمة الاستبدادية، ويهدد كرامة الإنسان وحقه في المعرفة.
فلسطين نموذج للثمن المدفوع في سبيل الحقيقة:
تتابع منظمة الدرع الدولية بقلق بالغ ما يتعرض له الصحفيون الفلسطينيون، خصوصًا في قطاع غزة، من انتهاكات جسيمة. حيث قُتل العشرات منهم خلال العدوان الأخير، وتعرضت المؤسسات الإعلامية للتدمير الممنهج. إن استهداف الإعلاميين يشكل جريمة حرب وفق القانون الدولي الإنساني، ويستدعي تحقيقات دولية مستقلة. ورغم كل ذلك، لم يتوقف الصحفي الفلسطيني عن أداء رسالته، ليبقى شهيدًا وشاهدًا على الحقيقة.
قمع الصحافة ظاهرة عابرة للحدود:
لم تعد الانتهاكات تقتصر على مناطق النزاع، بل امتدت إلى دول تسعى للسيطرة على الفضاء الإعلامي، من خلال اعتقال الصحفيين، وتضييق الحريات، وإغلاق المنابر المستقلة. الأخطر من ذلك هو توظيف الإعلام لخدمة أجندات سياسية تضرب مصداقية الصحافة وتزرع الانقسام. وقد بات الصحفي في بعض الدول مضطرًا للاختيار بين قول الحقيقة أو النجاة بنفسه.
موقف منظمة الدرع الدولية:
تدعو منظمة الدرع الدولية المجتمع الدولي، ومنظمات حقوق الإنسان، إلى اتخاذ مواقف أكثر جدية لحماية الصحفيين ومساءلة من يعتدي عليهم. كما نؤكد على ضرورة سن قوانين واضحة تحمي حرية التعبير وتمنع الإفلات من العقاب. فالحفاظ على الصحافة الحرة هو مسؤولية عالمية، وهو حجر أساس في الدفاع عن حقوق الإنسان.
إن حرية الصحافة ليست مناسبة نحتفل بها سنويًا، بل هي التزام دائم يتطلب العمل والجهد والدفاع المستمر. وفي هذا السياق، تؤكد منظمة الدرع الدولية التزامها الكامل بالدفاع عن حرية الكلمة، وعن كل صحفي شريف يعمل في الميدان، حاملًا الحقيقة في وجه التزييف، ومستعدًا للتضحية في سبيل الإنسان وكرامته.
تعزيز العلاقات الدولية والتعاون مع المنظمات الدولية
تسعى منظمة الدرع الدولية إلى تعزيز العلاقات الدولية من خلال التعاون مع المنظمات الدولية الكبرى مثل الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى المشاركة في فعاليات ومؤتمرات تهدف إلى تحقيق السلام وحقوق الإنسان على المستوى العالمي. المنظمة أيضًا تشارك في محكمة العدل الدولية، مما يعزز من تأثيرها في القضايا الإنسانية والحقوقية. من خلال هذا التعاون والشراكة مع المنظمات الدولية، تسعى المنظمة إلى التأثير في السياسات العالمية وتحقيق العدالة على صعيد العالم بأسره.
تعزيز ثقافة السلام وحقوق الإنسان
تسعى منظمة الدرع الدولية إلى تعزيز ثقافة السلام وحقوق الإنسان في دول الاتحاد الأوروبي من خلال تنظيم فعاليات وورش عمل تهدف إلى نشر التسامح والمساواة بين الأفراد. تتعاون المنظمة مع مختلف الثقافات والمجتمعات الأوروبية لزيادة الوعي حول أهمية حقوق الإنسان، والعمل على تعزيز الفهم المتبادل بين هذه الثقافات. هذه الجهود تساهم في بناء مجتمعات أكثر عدلاً وإنسانية، مع التركيز على تعزيز حقوق الأقليات والمساواة بين الجنسين.
تعزيز العلاقات الدولية عبر الدبلوماسية الثقافية
تعمل منظمة الدرع الدولية على تعزيز العلاقات الدولية بين دول الاتحاد الأوروبي وبقية دول العالم من خلال تبني دبلوماسية ثقافية فعالة. تنظم المنظمة فعاليات ثقافية تهدف إلى تعزيز التفاهم والتعاون بين مختلف الشعوب، مما يساعد في خلق بيئة دولية تتسم بالاحترام المتبادل والحوار البناء. من خلال هذه الأنشطة، تشجع المنظمة على تبادل الخبرات والثقافات التي تساهم في تعزيز التعايش السلمي وتقوية العلاقات بين الدول.
التعاون الأكاديمي والتقارب في مختلف المجالات
تسعى المنظمة إلى بناء جسور التعاون الأكاديمي بين المؤسسات التعليمية في دول الاتحاد الأوروبي والعالم، وذلك من خلال برامج تبادل أكاديمي وورش عمل مشتركة. هذا التعاون يساهم في تطوير حلول مشتركة للتحديات العالمية في مجالات مثل التعليم، التنمية المستدامة، وحل النزاعات. كما تعمل المنظمة على تقوية التقارب في مختلف المجالات الإنسانية والاجتماعية التي تهدف إلى خدمة الإنسان ورقيه، من خلال تعزيز فرص التعليم، الصحة، والمساواة الاجتماعية.
مكافحة العنصرية والتمييز العنصري وكره الأجانب
تولي منظمة الدرع الدولية اهتمامًا خاصًا بمكافحة العنصرية والتمييز العنصري وكره الأجانب في دول الاتحاد الأوروبي. تعمل المنظمة على توعية المجتمعات بآثار هذه الظواهر السلبية على السلم الاجتماعي والإنسانية، وتقوم بتنظيم حملات توعية وفعاليات تهدف إلى تعزيز التسامح والقبول بالآخر. كما تشارك في برامج تعليمية تهدف إلى إزالة الصور النمطية وتعزيز التعايش بين مختلف الثقافات والأعراق. هذا التوجه يسهم في بناء مجتمعات شاملة تحترم التنوع وتكافؤ الفرص لجميع الأفراد.
ملاحقة مجرمي الحرب عبر المحاكم الدولية
من ضمن أولويات منظمة الدرع الدولية، هو العمل على ملاحقة مجرمي الحرب والمساهمة في تحقيق العدالة عبر المحاكم الدولية. تسعى المنظمة إلى دعم الإجراءات القانونية الرامية إلى محاكمة الأفراد المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان، مثل جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية. من خلال دعم محكمة العدل الدولية والمحاكم المختصة، تعمل المنظمة على ضمان تقديم المسؤولين عن هذه الجرائم إلى العدالة وتحقيق الحق للضحايا، مما يعزز من احترام حقوق الإنسان في العالم.
التقارب في جميع المجالات الهادفة إلى خدمة الإنسان
من خلال برامجها المتنوعة، تعمل منظمة الدرع الدولية على تحقيق التقارب بين الشعوب في مختلف المجالات التي تسهم في تحسين نوعية الحياة للإنسان. تشمل هذه المجالات حقوق الإنسان، التنمية الاقتصادية، التعليم، وحماية البيئة. المنظمة تركز على بناء مجتمع دولي موحد، يساهم في مواجهة التحديات الإنسانية العالمية ويعمل على تحقيق رفاهية الإنسان في مختلف أنحاء العالم.
العنوان الرسمي للمنظمة:
Belgium, Brussels, 14 Rue de Grand Bigard, 1082 Berchem-Sainte-Agathe
البريد الإلكتروني:
congress@icprfc-shield.org
أرقام التواصل:
بلجيكا: +320474181430
هولندا: +31684906321
ألمانيا: +4917634369849
النمسا: +4366493238685 / +436889070000
أوكرانيا: +380636011117 / +380967603473
إننا في منظمة الدرع العالمية نؤكد على أهمية الدور والتأثير المتزايد الذي تقوم به المملكة العربية السعودية في المنطقة، وسعيها المستمر إلى كل ما من شأنه تعزيز ثقافة السلام والتسامح والحوار، وذلك من خلال رؤيتها الطموحة برنامج رؤية المملكة 2030، وحرصها الواضح على تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وتواصل المملكة جهودها الفاعلة في مكافحة الفقر على الصعيدين المحلي والدولي، انطلاقًا من شعورها العميق بالمسؤولية الأخلاقية والإنسانية. فهي تسهم بشكل كبير في تقديم العون والمساعدات الإنسانية للدول الأشد فقرًا والدول النامية، وتدعم المنظمات الدولية العاملة في هذا المجال، إضافة إلى تطويرها المستمر لمنظومة الخدمات الاجتماعية داخليًا لتكون أكثر كفاءة وعدالة، بما يسهم في سهولة وصول الفئات المستفيدة إليها.
وترتكز منظومة الحماية الاجتماعية في المملكة على دعم نظام الضمان الاجتماعي، مع تشجيع المؤسسات والأفراد على الإسهام الفاعل في الأعمال الخيرية والإنسانية. وتشمل هذه المنظومة العديد من البرامج والمبادرات التي تُعنى بجوانب جوهرية من التنمية المستدامة، منها:
القضاء على الفقر والجوع
تعزيز الصحة الجيدة والحياة الكريمة
توفير التعليم الجيد والمساواة بين الجنسين
ضمان المياه النظيفة والنظافة العامة
توفير الطاقة النظيفة بأسعار معقولة
إتاحة فرص العمل اللائق وتعزيز النمو الاقتصادي
دعم الصناعة والابتكار والبنية التحتية
الحد من أوجه عدم المساواة
تشجيع المدن والمجتمعات المستدامة
التوعية بالاستهلاك المسؤول
حماية المناخ والحياة البحرية والبرية
تعزيز السلام والعدالة والمؤسسات القوية
تفعيل الشراكات الدولية لتحقيق هذه الأهداف
كما لا يمكن إغفال دور المملكة في التأسيس لثقافة الحوار والسلام العالمي، من خلال المبادرات الرائدة والبرامج الفكرية والإنسانية، وعلى رأسها الدور الحيوي الذي يقوم به مركز الملك سلمان للسلام العالمي، والذي يُعد رافدًا مهمًا في تمكين الدور الوطني والإقليمي والعالمي للمملكة في مجال الحوار والتواصل مع الأمم والشعوب والثقافات المختلفة.
ويعمل المركز على دعم قضايا السلام العالمي، ومعالجة أسباب الإرهاب والتطرف والتشدد وآثاره، كما يسهم في التصدي لحملات الإسلاموفوبيا، ومحاولات تشويه صورة الإسلام وثقافته وتراثه وحضارته، عبر نشر خطاب التسامح والاعتدال، وتعزيز التواصل الحضاري المبني على القيم الإنسانية المشتركة.
إننا في منظمة الدرع العالمية نثمّن هذه الجهود الكبيرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية، ونراها نموذجًا يُحتذى به في مجال تعزيز ثقافة التفاهم والتعايش الإنساني، وبناء علاقات قائمة على الاحترام والحوار، ما ينعكس إيجابًا على السلام والاستقرار في المنطقة والعالم.
في الأول من مايو من كل عام، يحيي العالم يوم العمال العالمي، تقديرا لدور العمال وجهودهم المستمرة في بناء المجتمعات وتعزيز التنمية المستدامة. وبهذه المناسبة، تؤكد منظمة الدرع العالمية على أهمية احترام حقوق العمال وحمايتهم، ودعم السياسات التي تضمن العدالة والمساواة في بيئة العمل.
وتعرب المنظمة عن بالغ قلقها تجاه استهداف بيئات العمل والعاملين في مناطق النزاع والمناطق الساخنة، وتشدد على أن حماية العمل والعاملين تمثل مسؤولية أخلاقية وقانونية لا بد من احترامها من قبل جميع الأطراف. فبيئات العمل يجب أن تبقى بعيدة عن دائرة الصراع وأن تُصان كجزء أساسي من الاستقرار المجتمعي.
تواصل المنظمة التزامها بمبادئ العدالة الاجتماعية، وبدعم المبادرات التي تعزز من مكانة العمل الكريم، وتُسهم في بناء مجتمعات قائمة على الكرامة الإنسانية وحقوق الإنسان.
يوم العمال العالمي هو فرصة للتذكير بأهمية الحوار والتعاون بين جميع الأطراف لضمان مستقبل أفضل لكل من يُسهم في عجلة الإنتاج حول العالم.
#منظمة_الدرع_العالمية #يوم_العمال_العالمي
الإفلات من العقاب في جرائم الإبادة الجماعية – تهديد لجوهر العدالة وكرامة الإنسان
دراسة صادرة عن منظمة الدرع الدولية
لا يقتصر السقوط الأخلاقي في الجرائم الجماعية على من يقترفها فقط، بل يمتد ليشمل من يلتزم الصمت أو يتواطأ بالتغاضي. إن الإفلات من العقاب في جرائم الإبادة الجماعية يفتح الباب أمام تكرار الفظائع ويقوّض النظام الدولي القائم على العدالة واحترام الكرامة الإنسانية. فلا يمكن بناء عالم عادل وآمن دون محاسبة مرتكبي الجرائم التي تستهدف الوجود الإنساني في جوهره.
تشير دراسة منظمة الدرع الدولية إلى أن ما يجري بحق المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة لم يعد مجرد نزاع مسلح، بل هو نمط ممنهج من الانتهاكات الجسيمة التي ترتقي إلى مستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، بل وقد ترقى إلى جريمة إبادة جماعية وفقًا للتعريف القانوني الدولي.
ما هي الإبادة الجماعية؟
تُعرّف الإبادة الجماعية بأنها أية أفعال تُرتكب بقصد التدمير الكلي أو الجزئي لجماعة قومية أو إثنية أو دينية، من خلال القتل، أو إلحاق الأذى الجسدي أو النفسي، أو فرض ظروف معيشية قهرية تؤدي إلى فناء هذه الجماعة. وقد نصت اتفاقية منع ومعاقبة جريمة الإبادة الجماعية لعام 1948 على أن هذه الجريمة لا تسقط بالتقادم، ويجب معاقبة المسؤولين عنها، بغض النظر عن مواقعهم أو مناصبهم.
وتشمل هذه الجريمة أعمالًا ممنهجة، لا تُرتكب بشكل عشوائي أو فردي، بل تتم ضمن سياسات وأوامر وتصعيد منظم يستهدف أساس وجود الجماعة المدنية المستهدفة.
أنواع الجرائم ضد الإنسانية
تُعد الجرائم ضد الإنسانية من أخطر الانتهاكات التي يمكن أن تُرتكب ضد الأفراد والمجتمعات، وتشمل مجموعة واسعة من الأفعال الممنهجة المرتكبة ضد السكان المدنيين، سواء في أوقات الحرب أو السلم، كجزء من سياسة متعمدة. ووفقًا للقانون الدولي، تشمل هذه الجرائم: القتل العمد، الإبادة، الاسترقاق، التهجير القسري، السجن أو الحرمان الشديد من الحرية، التعذيب، الاغتصاب، الاضطهاد على أسس دينية أو عرقية أو سياسية، والاختفاء القسري. وتكمن خطورة هذه الجرائم في أنها لا تُرتكب بمعزل عن السياسات الرسمية أو العسكرية، بل تكون غالبًا جزءًا من استراتيجية منهجية تهدف إلى تدمير أو قمع جماعة معينة. ويُعد الإفلات من العقاب على هذه الأفعال تهديدًا مباشرًا للعدالة الدولية، ويشجع على تكرارها في أماكن مختلفة من العالم.
الإفلات من العقاب: تقويض للعدالة الدولية
في ظل غياب محاسبة حقيقية، تصبح الجريمة مضاعفة. فالإفلات من العقاب لا يمنح الجناة شعورًا بالأمان فقط، بل يشجع على التكرار، ويهدم الثقة بمؤسسات القانون الدولي. فكلما مرّت جريمة دون مساءلة، أصبح العالم أكثر عرضة لجرائم مشابهة.
لقد أظهرت التجارب أن التجاهل الدولي، أو الانتقائية في تنفيذ العدالة، يُفرغ المواثيق الدولية من مضمونها، ويحولها إلى شعارات بلا قوة رادعة. ويصبح صمت المؤسسات الرسمية بمثابة شراكة غير مباشرة في الجريمة، ما لم يُقابل بإجراءات واضحة لمحاسبة المجرمين وإنصاف الضحايا.
مسؤولية المجتمع الدولي: العدالة ليست خيارًا
تؤكد منظمة الدرع الدولية أن حماية المدنيين، ومساءلة من يعتدي على حياتهم وأمنهم، ليست مسألة سياسية، بل التزام قانوني وأخلاقي. لا يجوز تبرير الجرائم ضد المدنيين تحت أي ذريعة أمنية أو عسكرية.
وعليه، تطالب المنظمة بـ:
تفعيل دور القضاء الدولي، وخاصة المحكمة الجنائية الدولية، في ملاحقة مرتكبي الجرائم الجسيمة.
دعم جهود توثيق الانتهاكات في المناطق المتضررة من النزاعات، وتوفير الحماية للضحايا والشهود.
الضغط على الحكومات والمؤسسات الدولية للتوقف عن سياسة الكيل بمكيالين في ملفات العدالة والحقوق الإنسانية.
غزة: واحدة من أعظم جرائم الحرب في العصر الحديث
إن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني في قطاع غزة منذ أشهر – من قصف متواصل، وحرمان من الغذاء والماء والرعاية الطبية، واستهداف مباشر للمدنيين في منازلهم ومدارسهم وملاجئهم – يُعد من أكثر الانتهاكات الجسيمة التي شهدها العصر الحديث.
كل المعطيات الميدانية والشهادات الحقوقية تؤكد أن ما يجري في غزة ليس مجرد رد فعل عسكري، بل هو اعتداء شامل على الحياة المدنية، يمسّ جوهر الوجود الإنساني، ويكشف عن نية واضحة لاقتلاع السكان ومعاقبتهم جماعيًا.
ولهذا، فإن منظمة الدرع الدولية تُصنّف ما يحدث في غزة كواحدة من أعظم جرائم الحرب المعاصرة، وتدعو إلى تحرك دولي عاجل لوقف الانتهاكات، ومساءلة المسؤولين عنها، وتحقيق العدالة التي طال انتظارها.
لا كرامة بدون عدالة
العدالة ليست فقط إنصافًا للماضي، بل هي الضامن الحقيقي لمستقبلٍ إنساني مشترك. وإن التغاضي عن جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية يُعد تهديدًا خطيرًا للنظام القانوني الدولي ولجوهر الإنسانية ذاتها.
ستظل منظمة الدرع الدولية ترفع صوتها دفاعًا عن العدالة، وتعمل بكل الوسائل السلمية والقانونية لتحقيق المساءلة، ومحاسبة الجناة، وإنصاف الضحايا.
تقرير خاص – منظمة الدرع الدولية للدفاع عن حقوق وحرية المواطن
كلنا وُلدنا أطفالًا نحمل نفس الأحلام الطفولية، لكننا حين كبرنا، تَشكّل وعينا وسلوكنا نتيجة تأثيرات البيئة والمجتمع من حولنا. وهنا تبرز تساؤلات جوهرية: لماذا يظهر العنف والتطرف في بعض البيئات دون غيرها؟ وكيف يمكن معالجتهما قبل تحولهما إلى تهديدات إرهابية عابرة للحدود؟
تشهد المجتمعات في مختلف أنحاء العالم تصاعدًا مقلقًا في مظاهر العنف والتطرف والإرهاب، وهي ظواهر تهدد السلم والأمن الدوليين، وتعيق جهود التنمية المستدامة، وتقوّض القيم الإنسانية المشتركة. ويُعزى هذا التصاعد إلى تضافر عوامل اجتماعية، اقتصادية، سياسية، ثقافية، ونفسية متشابكة، تستوجب مقاربة شاملة لفهمها ومعالجتها.
أولًا: العوامل الاجتماعية
- الفقر والبطالة والتهميش: يشكّل غياب العدالة الاجتماعية بيئة خصبة للشعور بالإقصاء والعجز، ما يجعل الأفراد أكثر عرضة لتبنّي أفكار متطرفة تعدهم بالانتقام أو “التغيير الجذري”.
- التمييز العرقي والديني: الإقصاء على أساس الدين أو العرق يُشعل مشاعر المظلومية ويُنتج ردود فعل قد تكون عنيفة.
- انهيار الروابط الأسرية والمجتمعية: يؤدي ضعف الترابط الاجتماعي إلى تفكك القيم، مما يسهّل على الجماعات المتطرفة استقطاب الأفراد.
ثانيًا: العوامل السياسية
- القمع وغياب الحريات: الأنظمة غير الديمقراطية تدفع الكثيرين، خاصة من فئة الشباب، إلى البحث عن طرق بديلة – وغالبًا عنيفة – للتعبير عن مطالبهم.
- النزاعات والحروب والاحتلالات: تزيد من مشاعر الإحباط والظلم، وتوفّر ذريعة للجماعات المتطرفة لاستغلال هذه الأزمات.
- غياب العدالة الدولية: المعايير المزدوجة في التعامل مع القضايا الدولية تغذي الشعور بعدم الإنصاف وتغذي النقمة.
ثالثًا: العوامل الثقافية والتعليمية
- ضعف التعليم وانتشار الأمية: يشكّل الفراغ الفكري أرضًا خصبة لغرس الأفكار المتطرفة.
- تحريف النصوص الدينية: استغلال الدين لأغراض أيديولوجية هو أحد أبرز أدوات الجماعات المتطرفة.
- غياب ثقافة الحوار والتعددية: المجتمعات التي لا تقبل الاختلاف تُنتج بيئة طاردة تنتهي غالبًا إلى الانغلاق والتطرف.
رابعًا: العوامل الاقتصادية
- الفجوة بين الأغنياء والفقراء: التفاوت الصارخ في توزيع الثروات يزيد من مشاعر الظلم والاحتقان.
- استغلال الفقر في التجنيد: تقدم الجماعات المتطرفة إغراءات مادية للفئات المهمّشة، وتحوّل الأزمة الاقتصادية إلى مدخل للولاء والتجنيد.
خامسًا: العوامل النفسية
- الصدمة النفسية والحرمان العاطفي: الأفراد الذين عانوا من العنف الأسري أو الحرب أو التهميش النفسي هم أكثر عرضة للتطرف.
- أزمة الهوية والبحث عن الانتماء: يجد بعض الشباب في الجماعات المتطرفة “مجتمعًا بديلاً” يوفّر لهم شعورًا بالهدف والانتماء.
سادسًا: الاستغلال السياسي والدولي
من المثير للقلق أن بعض الجهات الدولية أو المحلية تسهم في تغذية العنف والتطرف بشكل غير مباشر – أو حتى مباشر – خدمةً لمصالحها الاستراتيجية أو الاقتصادية. وتشمل هذه الجهات:
- أجهزة استخباراتية: تعمل في بعض الأحيان على دعم جماعات متطرفة لتحقيق أهداف سياسية، كزعزعة استقرار خصومها، أو خلق “عدو خارجي” لتبرير تدخل عسكري أو فرض سياسات أمنية مشددة.
- نخب عالمية أو اقتصادية متنفذة: قد تستخدم النزاعات والتطرف كفرص لتعزيز نفوذها الاقتصادي عبر صفقات السلاح أو السيطرة على موارد الدول المتأزمة.
- بعض السلطات السياسية: توظّف العنف والتطرف داخليًا كأداة لتبرير القمع أو فرض حالة الطوارئ وتقييد الحريات العامة بحجة “مكافحة الإرهاب”.
تؤكد منظمة الدرع الدولية أن مثل هذه السياسات لا تساهم فقط في تفاقم الأزمة، بل تؤدي إلى فقدان الثقة بين الشعوب ومؤسسات الحكم، وتعقّد جهود السلام والمصالحة، وتُعطي الشرعية للجماعات المتطرفة في نظر من يشعرون بالظلم أو الاضطهاد.
استراتيجية منظمة الدرع الدولية في المعالجة
تؤمن منظمة الدرع الدولية أن مكافحة التطرف والإرهاب تتطلب رؤية شمولية ترتكز على:
- تعزيز العدالة الاجتماعية والمساواة في الفرص.
- إصلاح التعليم ونشر ثقافة الحوار والتسامح.
- تمكين الشباب اقتصاديًا وسياسيًا، وتحفيز مشاركتهم في صناعة القرار.
- احترام حقوق الإنسان وحماية الحريات العامة.
- مكافحة خطاب الكراهية عبر الإعلام والتواصل الاجتماعي.
- تطوير برامج وقائية ومراكز إعادة تأهيل للفئات المعرضة للتطرف.
- دعم عمليات المصالحة الوطنية في الدول الخارجة من الصراعات.
- توسيع نطاق التعاون الدولي في تبادل المعلومات والخبرات الناجحة.










