طالبت منظمة الدرع الدولية المجتمع الدولي بفتح تحقيق دولي شامل ومستقل وشفاف في الجرائم المرتبطة بشبكة الاستغلال الجنسي التي ارتبط اسمها بـ جيفري إبستين، مؤكدة أن هذه الانتهاكات لم تعد أحداثًا فردية أو معزولة، بل تمثل نمطًا منظمًا وممنهجًا من الجرائم التي ترقى إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية، ما يستدعي تحركًا عاجلًا وحاسمًا دون أي تردد أو اعتبارات سياسية.
وأشارت المنظمة إلى أن التحقيقات القضائية والوثائق الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة كشفت عن شبكة واسعة من الانتهاكات التي استهدفت القاصرين والفئات الأكثر ضعفًا، وتورطت فيها، بحسب تلك الوثائق، شخصيات نافذة ومؤثرة على المستوى الدولي، الأمر الذي يفرض مسؤولية قانونية وأخلاقية على المجتمع الدولي لضمان عدم إفلات أي طرف من المحاسبة.
وأكدت المنظمة، بصفتها جهة حقوقية مستقلة لا تخضع لأي تأثير سياسي أو حكومي، أن العدالة الحقيقية تقتضي اتخاذ خطوات عملية وفورية، تشمل فتح تحقيقات دولية مستقلة وشفافة، وملاحقة جميع المتورطين أو المشتبه فيهم دون أي حصانة أو استثناء، وتأمين الحماية الكاملة للضحايا والشهود من أي ضغوط أو تهديدات، إضافة إلى توفير الدعم القانوني والنفسي اللازم لهم.
وشددت على أن التستر على مثل هذه الجرائم أو التساهل في التعامل معها يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي واعتداءً مباشرًا على قيم العدالة وحقوق الإنسان، ويبعث برسائل خطيرة مفادها أن النفوذ والسلطة يمكن أن يضعا بعض الأفراد فوق القانون، وهو أمر يتعارض مع أبسط مبادئ المساواة الإنسانية.
وأضافت المنظمة أن مصداقية المؤسسات الدولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة والمحاكم الجنائية المختصة والمنظمات الحقوقية العالمية، أصبحت اليوم على المحك، وأن اختبار العدالة الحقيقي يكمن في القدرة على مساءلة الجميع دون تمييز، وترسيخ مبدأ أن الكرامة الإنسانية لا تخضع للمساومة أو الحسابات السياسية.
وأكدت أن السلام العالمي لا يمكن أن يتحقق دون عدالة، وأن العدالة لا تتحقق دون مساءلة كاملة وواضحة لكل من شارك أو ساهم أو تستر على هذه الجرائم، مشددة على أن حقوق الضحايا يجب أن تبقى في صدارة الأولويات، وأن إنصافهم هو التزام قانوني وأخلاقي لا يقبل التأجيل.
واختتمت المنظمة بيانها بالتأكيد على أن العدالة ليست خيارًا سياسيًا، بل واجب إنساني وقانوني، وأن حماية الأطفال والفئات الضعيفة وصون كرامة الإنسان مسؤولية مشتركة تقع على عاتق المجتمع الدولي بأسره.
صدر عن:
إدارة الإعلام والعلاقات الدولية
منظمة الدرع الدولية


















