منظمة الدرع الدولية
في ظل الازمات الانسانية المتلاحقة التي يشهدها العالم، تواصل منظمة الدرع الدولية التزامها الاخلاقي والانساني بالوقوف الى جانب الفئات الاكثر تضررا في مناطق النزاع، مجسدة قيم التضامن العالمي من خلال برامج اغاثية ميدانية مستدامة تستهدف حماية الانسان وصون كرامته.
اوكرانيا: دعم الاسر الفارة وحماية الطفولة
تواصل المنظمة تنفيذ خطط الاستجابة الطارئة داخل الاراضي الاوكرانية، حيث تقدم مساعدات حيوية لاكثر من 800 عائلة من النازحين الذين اجبروا على مغادرة منازلهم بسبب الحرب.
وتركز تدخلاتها على:
دعم الاشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة عبر توفير المستلزمات الطبية واللوجستية اللازمة
اطلاق برامج دعم نفسي واجتماعي للاطفال الايتام للتخفيف من اثار الصدمات
تقديم المساندة القانونية والمعيشية للمهاجرين واللاجئين في مناطق النزاع
السودان: استجابة غذائية في ظروف حرجة
مع تدهور الاوضاع الانسانية في السودان، كثفت المنظمة تدخلاتها عبر شبكة متطوعيها في الميدان، خاصة في مخيمي ام راكوبة والطنيدبة في شرق السودان.
وتشمل الجهود:
توزيع سلال غذائية متكاملة للاسر النازحة من مناطق الاشتباكات
العمل على تامين وصول المساعدات الى القرى والمخيمات التي تعاني من نقص حاد في الموارد
غزة: اغاثة عاجلة ودعم مستمر
في قطاع غزة، ومع تصاعد الازمة الانسانية، عززت المنظمة استجابتها الاغاثية لتشمل مراكز ايواء النازحين، حيث تم استهداف اكثر من 500 اسرة نازحة من شمال وشرق القطاع.
وتضمنت التدخلات:
تشغيل التكيات الخيرية لتوفير وجبات يومية للعائلات المتضررة
توزيع مساعدات عاجلة تشمل الطرود الصحية والمستلزمات المعيشية
التزام مستمر ورؤية انسانية
تؤكد ادارة الاعلام والعلاقات الدولية في منظمة الدرع الدولية ان هذه الجهود تمثل جزءا من عمل مستمر ينبع من رسالة انسانية راسخة تهدف الى حماية حقوق الانسان وتعزيز الكرامة في مختلف الظروف.
كما تشدد على ان المتطوعين في الميدان يمثلون الركيزة الاساسية لهذا العمل، حيث يعملون في ظروف صعبة للوصول الى المحتاجين وتقديم الدعم اللازم، انطلاقا من ايمانهم بان العمل الانساني مسؤولية مشتركة.
وفي هذا السياق، تجدد المنظمة دعوتها الى تعزيز التعاون الدولي وتكثيف الجهود المشتركة لمواجهة التحديات الانسانية، مؤكدة استمرارها في اداء دورها في دعم الفئات الاكثر ضعفا في مختلف مناطق العالم.
ادارة الاعلام والعلاقات الدولية – منظمة الدرع الدولية



















قام وفد من منظمة الدرع الدولية بزيارة رسمية إلى مقر البرلمان الأوروبي في العاصمة البلجيكية بروكسل، وذلك في إطار تعزيز العلاقات الدولية والتعاون المشترك في المجالات الإنسانية والحقوقية. وترأس الوفد الدكتور صالح ظاهر رئيس المنظمة، بمشاركة الأستاذ أحمد العملة مفوض المنظمة في الشرق الأوسط، والأستاذ عبد الهادي بوسنينة مفوض المنظمة في النمسا، إلى جانب عدد من أعضاء المنظمة.
وخلال الزيارة، اطلع الوفد على آليات عمل البرلمان الأوروبي ودوره في دعم القضايا الدولية، كما تم عقد لقاءات مع عدد من المسؤولين لبحث سبل التعاون وتبادل الخبرات، بما يسهم في تحقيق أهداف المنظمة وتعزيز حضورها على الساحة الدولية.
نبذة عن البرلمان الأوروبي:
يُعد البرلمان الأوروبي أحد أهم مؤسسات الاتحاد الأوروبي، حيث يمثل صوت المواطنين في الدول الأعضاء ويشارك في سنّ التشريعات واتخاذ القرارات المتعلقة بالسياسات الأوروبية. يتخذ البرلمان من بروكسل وستراسبورغ مقرين رئيسيين له، ويعمل على تعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان، إضافة إلى دوره في مراقبة عمل المفوضية الأوروبية واعتماد الميزانية العامة للاتحاد.







في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها الانسانية، تتعاظم مسؤوليتنا الجماعية في حماية السلم الاهلي، وصون الكرامة الانسانية، والتصدي لكل اشكال الفوضى المصطنعة التي تهدد حاضر الشعوب ومستقبل الاجيال.
ان منظمة الدرع الدولية توجه نداء عاجلا الى شعوب العالم كافة، والى النخب الفكرية والقانونية والانسانية، بضرورة التحلي باعلى درجات اليقظة والوعي امام محاولات بعض الجهات او القوى العابرة للحدود التي تسعى الى تاجيج الحروب والنزاعات المسلحة، واشعال بؤر التوتر، وخلق ازمات مفتعلة على مختلف الاصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
كما تحذر المنظمة من القوى العالمية والجهات التي تستفيد من الحروب والنزاعات الدولية، سواء عبر بيع الاسلحة، او فرض سياسات الهيمنة، او تحقيق مصالح اقتصادية وسياسية على حساب استقرار الشعوب وسلامة الانسانية.
لقد اثبت التاريخ ان النزاعات لا تنشا دائما بصورة عفوية، بل كثيرا ما تصنع في دوائر المصالح الضيقة، وتغذى بخطابات الكراهية، واستغلال المخاوف الجماعية، والتلاعب بالمعتقدات والخرافات الدينية، وتحويلها الى ادوات للانقسام والصدام بين الشعوب، بما يهدد الامن الانساني والسلم الدولي.
ان ما يشهده العالم اليوم، ولا سيما في منطقة الشرق الاوسط ومناطق دولية اخرى، من تصاعد الازمات والحروب والنزاعات المسلحة، فضلا عن التهديد باستخدام اسلحة الدمار الشامل، يفرض على المجتمع الدولي والشعوب كافة مسؤولية اخلاقية وقانونية عاجلة لمنع اتساع رقعة الفوضى والدمار.
ان الوعي المجتمعي يشكل خط الدفاع الاول في مواجهة هذه التحديات. فالشعوب الواعية لا تقاد بالشائعات، ولا تستدرج الى خطابات التحريض والكراهية، ولا تسمح بتوظيف الدين او الهوية او الانتماء لخدمة مشاريع الفوضى والتدمير.
وعليه، تدعو المنظمة الى اتخاذ خطوات عملية وفورية على المستويين المحلي والدولي، تشمل:
تعزيز ثقافة الوعي القانوني والانساني لدى جميع مؤسسات الدولة والمجتمع المدني.
مواجهة التضليل الاعلامي وخطابات التحريض والكراهية عبر برامج توعوية ومنصات حرة وموثوقة.
اعتماد خطط مجتمعية واستراتيجية لمواجهة الازمات والكوارث المصطنعة والطبيعية، بما يضمن حماية المدنيين والممتلكات العامة.
تشجيع الحوار والتسامح والسلم الدولي، وفرض العقوبات على الجهات العابثة بالامن الدولي.
بناء شراكات عالمية عاجلة بين الحكومات والمنظمات الدولية والمجتمع المدني لتعزيز الامن الانساني ومنع تفاقم الازمات.
ان مسؤولية حماية العالم من الانزلاق نحو الكارثة ليست مسؤولية الحكومات وحدها، بل هي مسؤولية كل فرد ومؤسسة ومنظمة تؤمن بان الانسان هو القيمة العليا، وان السلام ليس خيارا سياسيا فحسب، بل واجب اخلاقي وحق اصيل.
صادر عن ادارة الاعلام والعلاقات الدولية في منظمة الدرع الدولية.
تدين منظمة الدرع الدولية بأشد العبارات الهجوم بالطائرات الحربية الذي استهدف مدرسة “الشجرة الطيبة” الابتدائية للبنات في مدينة ميناب بمحافظة هرمزكان جنوب ايران، والذي اسفر عن وفاة 165 طالبة واصابة 95 اخريات، معظمهن تتراوح اعمارهن بين 7 و12 عاما.
وتؤكد المنظمة ان استهداف الاطفال والمدارس يمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الانساني، بما في ذلك اتفاقيات جنيف والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية المدنيين اثناء النزاعات المسلحة.
وتطالب منظمة الدرع الدولية باجراء تحقيق دولي مستقل وشفاف في هذه الجريمة المروعة، معربة عن استغرابها من التعتيم الاعلامي الذي رافق الحادثة رغم خطورتها وما تمثله من انتهاك جسيم قد يرقى الى جريمة ضد الانسانية.
كما تؤكد المنظمة دعمها لموقف الامم المتحدة الذي دعا الى اجراء تحقيق دولي مستقل لكشف ملابسات هذه الجريمة ومحاسبة المسؤولين عنها وفقا للقانون الدولي.
وفي سياق متصل، اعربت منظمة الدرع الدولية عن ادانتها للتحذيرات الاسرائيلية الموجهة لسكان الضاحية الجنوبية في بيروت لاخلاء منازلهم، مؤكدة ان اي تهديد مباشر للمدنيين يعرض حياة الابرياء للخطر ويعد خرقا واضحا للقانون الدولي الانساني ومبادئ حماية المدنيين.
وتطالب المنظمة المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لاجراء تحقيقات مستقلة في هذه الحوادث، ومحاسبة المسؤولين عنها، وضمان حماية المدنيين والاطفال في جميع مناطق النزاع.
كما تؤكد منظمة الدرع الدولية ان التعليم وحق الاطفال في العيش بسلام وامان يجب ان يبقيا مصونين ومحميين تحت جميع الظروف.
صادر عن
ادارة الاعلام والعلاقات الدولية
منظمة الدرع الدولية
نظمت منظمة الدرع الدولية بالتعاون مع المنظمة الدولية للدبلوماسية اجتماعا مشتركًا لشركاء “أسيكسا” وعدد من خبراء الأمم المتحدة، وذلك في مبنى المنظمات الدولية التابع للأمم المتحدة في فيينا، في إطار تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات بين المؤسسات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني.
شهد الاجتماع حضور نخبة من المختصين والدبلوماسيين والخبراء الدوليين، حيث جرى بحث سبل تطوير الشراكات الاستراتيجية وتعزيز التنسيق في مجالات التنمية المستدامة، وبناء القدرات، ودعم مبادرات السلام والحوار. كما تم استعراض عدد من البرامج والمشاريع التي تنفذها “أسيكسا”، إلى جانب مناقشة أفضل الممارسات الدولية في العمل المؤسسي المشترك.
وأكد المشاركون أهمية توسيع آفاق التعاون بين المنظمات الدولية والجهات الشريكة، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية وتعزيز الاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي. واختُتم اللقاء بالتشديد على استمرار التنسيق والعمل المشترك خلال المرحلة المقبلة، انطلاقًا من الإيمان بأهمية الدبلوماسية متعددة الأطراف في مواجهة التحديات العالمية.
صادر عن إدارة الإعلام والعلاقات الدولية في منظمة الدرع الدولية








طالبت منظمة الدرع الدولية المجتمع الدولي بفتح تحقيق دولي شامل ومستقل وشفاف في الجرائم المرتبطة بشبكة الاستغلال الجنسي التي ارتبط اسمها بـ جيفري إبستين، مؤكدة أن هذه الانتهاكات لم تعد أحداثًا فردية أو معزولة، بل تمثل نمطًا منظمًا وممنهجًا من الجرائم التي ترقى إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية، ما يستدعي تحركًا عاجلًا وحاسمًا دون أي تردد أو اعتبارات سياسية.
وأشارت المنظمة إلى أن التحقيقات القضائية والوثائق الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة كشفت عن شبكة واسعة من الانتهاكات التي استهدفت القاصرين والفئات الأكثر ضعفًا، وتورطت فيها، بحسب تلك الوثائق، شخصيات نافذة ومؤثرة على المستوى الدولي، الأمر الذي يفرض مسؤولية قانونية وأخلاقية على المجتمع الدولي لضمان عدم إفلات أي طرف من المحاسبة.
وأكدت المنظمة، بصفتها جهة حقوقية مستقلة لا تخضع لأي تأثير سياسي أو حكومي، أن العدالة الحقيقية تقتضي اتخاذ خطوات عملية وفورية، تشمل فتح تحقيقات دولية مستقلة وشفافة، وملاحقة جميع المتورطين أو المشتبه فيهم دون أي حصانة أو استثناء، وتأمين الحماية الكاملة للضحايا والشهود من أي ضغوط أو تهديدات، إضافة إلى توفير الدعم القانوني والنفسي اللازم لهم.
وشددت على أن التستر على مثل هذه الجرائم أو التساهل في التعامل معها يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي واعتداءً مباشرًا على قيم العدالة وحقوق الإنسان، ويبعث برسائل خطيرة مفادها أن النفوذ والسلطة يمكن أن يضعا بعض الأفراد فوق القانون، وهو أمر يتعارض مع أبسط مبادئ المساواة الإنسانية.
وأضافت المنظمة أن مصداقية المؤسسات الدولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة والمحاكم الجنائية المختصة والمنظمات الحقوقية العالمية، أصبحت اليوم على المحك، وأن اختبار العدالة الحقيقي يكمن في القدرة على مساءلة الجميع دون تمييز، وترسيخ مبدأ أن الكرامة الإنسانية لا تخضع للمساومة أو الحسابات السياسية.
وأكدت أن السلام العالمي لا يمكن أن يتحقق دون عدالة، وأن العدالة لا تتحقق دون مساءلة كاملة وواضحة لكل من شارك أو ساهم أو تستر على هذه الجرائم، مشددة على أن حقوق الضحايا يجب أن تبقى في صدارة الأولويات، وأن إنصافهم هو التزام قانوني وأخلاقي لا يقبل التأجيل.
واختتمت المنظمة بيانها بالتأكيد على أن العدالة ليست خيارًا سياسيًا، بل واجب إنساني وقانوني، وأن حماية الأطفال والفئات الضعيفة وصون كرامة الإنسان مسؤولية مشتركة تقع على عاتق المجتمع الدولي بأسره.
صدر عن:
إدارة الإعلام والعلاقات الدولية
منظمة الدرع الدولية
صالح محمد ظاهر يدعو إلى الاستيقاظ ومواجهة عبث القلة المتحكمة بمصير الشعوب ويحذر من تشويش العقل البشري وتزييف الحقائق كأداة للهيمنة
في بيان صادر عن منظمة الدرع الدولية، وجّه رئيس المنظمة الدكتور صالح محمد ظاهر نداءً إنسانيًا عاجلًا إلى شعوب العالم، دعا فيه إلى اليقظة ومواجهة محاولات الهيمنة الفكرية والسياسية، محذرًا من مخاطر التضليل وتشويه الوعي الإنساني.
وجاء في نص النداء:
“اننا نوجه نداء واضحا الى احرار العالم بجميع اطيافهم ولغاتهم وعقائدهم: آن الاوان للاستيقاظ، وآن الاوان لمواجهة عبث القلة التي تتحكم بمصائر الشعوب. لا تسمحوا لمهموسين بجنون السلطة ان يقرروا عنكم، او يصوغوا مستقبلكم، او يفرضوا واقعا لا يشبهكم ولا يخدم انسانيتكم.
فالاستيقاظ لا يعني الفوضى، والسؤال لا يعني الخيانة، والرفض لا يعني العداء، بل يعني ان الانسان ما زال حي الضمير، واعيا بحقوقه، متمسكا بكرامته. لقد حان وقت اعادة الاعتبار للانسان، واعادة السلطة الى قيم العدالة، واعادة الصوت الى الشعوب. فالعالم لا يحتاج الى سادة جدد، بل الى ضمير عالمي يقف في وجه العبث، وانسان حر يرفض ان يكون تابعا او صامتا.
يقف العالم اليوم على حافة انفجار اخلاقي وانساني شامل. تدار الحروب بوجوه جديدة لكن بالعقلية ذاتها التي احرقت البشرية مرتين في القرن الماضي. لم تكن الحربان العالميتان الاولى والثانية مجرد صراعات عسكرية، بل زلزالين انسانيين خلفا عشرات الملايين من القتلى، ومدنا مدمرة، واجيالا مشوهة نفسيا، وجراحا ما زالت مفتوحة في ذاكرة البشرية.
وظن العالم انه تعلم الدرس وان تلك الماساة لن تتكرر، لكن الحقيقة المؤلمة ان المشهد يعاد اليوم بشكل مختلف، لا دفعة واحدة بل بالتقسيط. فما ان تنطفئ حرب في مكان حتى تشتعل اخرى في مكان اخر، وما ان يهدأ نزاع حتى يزرع صراع جديد على حدود اخرى. وكان العالم حقل الغام واسع خطط له بعناية ليستنزف البشرية انفجارا بعد انفجار.
لقد زرعت الالغام في كل اتجاه: الغام الطوائف والقوميات، الغام الاديان حين تُستغل للتحريض والكراهية بدل الرحمة، الغام العنصرية وبث العداء بين الانسان واخيه الانسان، الغام الفقر المصطنع والتجويع الممنهج، الغام الامراض والاوبئة والفيروسات التي تتحول من ازمات صحية الى ادوات ابتزاز سياسي واقتصادي، الغام الخوف والجوع والبطالة، والغـام تهجير العقول وتفريغ الدول من شبابها وطاقاتها حتى تضعف المجتمعات من الداخل.
وهناك الغام اخرى اخطر من كل ذلك، تستهدف القيم الانسانية نفسها: زرع الكراهية بدل المحبة، والانقسام بدل التضامن، والانانية بدل المسؤولية المشتركة. فما يجري اليوم ليس تفجيرا للاوطان فحسب، بل تفتيت ممنهج للاخلاق، وهدم منظم للمجتمعات، وبث دائم للخوف وانعدام الامان، حتى يصبح الانسان قلقا على لقمة عيشه وصحته ومستقبله وهوية ابنائه.
وهكذا تدار الحروب الحديثة، ليس بالدبابات وحدها، بل بتفريغ الانسان من معناه، وكسر ثقته بنفسه وبالاخر، وتحويله الى فرد خائف منشغل بالبقاء بدلا من الكرامة.
وفي هذا السياق يتعرض العقل البشري لاستهداف مباشر عبر حملات ممنهجة لتشويش الفكر ونشر الاكاذيب وتزييف الحقائق بهدف اخضاع الشعوب واضعاف ارادتها. لم يعد التضليل مجرد سوء معلومات او اختلاف في الراي، بل اصبح اداة متطورة للسيطرة على المجتمعات واركاعها وتمكين القوى المستبدة من الهيمنة على مواردها وقراراتها.
تشويش العقل هو عملية خلط متعمد بين الحقيقة والباطل، تهدف الى اضعاف التفكير النقدي واشاعة الخوف والارتباك وخلق واقع مزيف يفرض على الناس كانه الحقيقة. ويتم ذلك عبر الاعلام الموجه، والاشاعات المنظمة، والتضليل الرقمي، وتزييف التاريخ والوقائع.
وعندما يفقد الانسان القدرة على التمييز بين الحقيقة والكذب يصبح عاجزا عن المقاومة او اتخاذ القرار، ويتحول المواطن الى تابع مستسلم للرسائل المضللة. وهكذا تسلب الشعوب ارادتها السياسية والاجتماعية، وتفكك المجتمعات من الداخل، ليصبح الافراد متلقين خائفين لمعلومات مصممة للتحكم بهم، ما يسهل الهيمنة على الموارد وفرض السياسات القمعية.
لم يعد الاستعمار اليوم يحتاج الى دبابات وجيوش، بل يستخدم الاعلام بدل المدفع، والاشاعة بدل الرصاصة، والتضليل بدل الاحتلال المباشر. انه استعمار فكري يخضع الشعوب دون ان تشعر، ويستهدف السيطرة على العقول قبل الاراضي.
وفي النهاية، يجب ان نتذكر حقيقة بسيطة لكنها اساسية: نحن جميعا بشر، متساوون في الكرامة والحقوق والمصير. لا دين ولا عرق ولا لغة تجعل انسانا اعلى من انسان. وما يجمع البشرية اكبر بكثير مما يفرقها. ان مستقبلنا واحد، وامننا مشترك، وعدالتنا مترابطة.
لذلك فان المسؤولية اليوم تقع على عاتق كل من يملك وعيا وصوتا: لا تكتفوا بالمراقبة، ولا تسمحوا للصمت ان يصبح شريكا في الجريمة، ولا تتركوا القوى المختلة تفرض واقعا يقتل الاحلام ويطمس القيم. آن الاوان لرفض كل اشكال الهيمنة، واستعادة الكرامة والانسانية والعدالة، وبناء عالم يقوم على الحقيقة والوعي والتضامن الانساني.”
الدكتور صالح محمد ظاهر
رئيس منظمة الدرع الدولية
رئيس اتحاد الصحفيين والكتاب الدولي
رئيس المجلس الدبلوماسي الدولي










